بايدن يطرح سبل معالجة الأزمة الغذائية التي تطال ملايين الأميركيين

متطوعون في أحد بنوك الطعام يوزعون صناديق في سيلمالا بكاليفورنيا أ. ف. ب

يطرح الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة سبل معالجة أحد أبرز تجليات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء كوفيد-19 وهي الأزمة الغذائية، عبر التعهد بمساعدات فورية لملايين الأميركيين العاطلين عن العمل وغير القادرين على تأمين لقمة العيش، والذين تكتظ بهم بنوك الطعام.

وبانتظار تصويت الكونغرس على خطة المساعدة الهائلة الطارئة البالغة قيمتها 1900 مليار دولار، والتي كشف عنها الأسبوع الماضي، سيصدر الرئيس الديموقراطي مرسومين، الأول يهدف إلى زيادة المساعدة الغذائية في البلاد لمواجهة إحدى أسوأ الأزمات في تاريخها الحديث، والثاني يستهدف تعزيز الحقوق الاجتماعية للعاملين في وكالات فدرالية.

وبعد يومين على تنصيبه، يواصل الرئيس الأميركي الجديد إبراز أولوياته عبر قرارات رئاسية. وفي الأيام الثلاثة الأولى لولايته، اتخذ بايدن نحو 30 قراراً.

وأشار مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض براين ديز خلال مؤتمر صحافي إلى أن «نحو 30 مليون أميركي يعانون من عدم امتلاكهم ما يكفي من الطعام».

وأضاف أن «ذلك يتضمن راشداً أسود أو لاتينيا من أصل خمسة بحسب تحقيق جديد»، موضحاً أنه بالإجمال يعاني منزل واحد من أصل سبعة من صعوبات في الحصول على غذاء كاف.

ولا يملك حالياً 12 مليون طفل ما يكفي من الطعام في الولايات المتحدة حيث توفر المدارس وجبات يومية للتلاميذ القادمين من عائلات فقيرة.

في المدن، ازداد حجم صفوف الانتظار أمام المراكز التي تقدم حساء يومياً، فيما اكتظت بنوك الطعام بالناس، حتى في الضواحي الميسورة في العاصمة واشنطن.

وسيطلب بايدن من وزارة الزراعة توسيع وتسهيل برنامجها لمساعدة الأشخاص والعائلات ذوي الدخل المحدود أو المعدوم، الذي استبدل نظام البطاقات الغذائية سابقاً والذي كان يتيح للعائلات ذات الدخل المحدود التزود بالسلع الغذائية الأساسية من متاجر معتمدة.

وسيجري رفع قيمة البطاقة الإلكترونية التي استبدلت التذاكر الغذائية (وقيمتها بين 1 و5 و10 دولارات)، بنسبة 15% «لتعكس بشكل صحيح ثمن الوجبات» بفعل إغلاق المدارس. وحالياً، توفر البطاقة الإلكترونية 5.70 دولاراً في اليوم عن كل طفل في المدرسة.

وقال براين ديز إن «تلك خطوات ملموسة وستساعد العائلات التي تحتاج إلى الدعم من الآن»، مضيفاً «هي ليست كافية لحل الأزمة الغذائية التي نواجهها».

وأضاف المسؤول «من هنا ضرورة وضع خطة إنقاذ للاقتصاد» يفترض أن تنطلق المفاوضات بشانها في الكونغرس قريباً.

ومن شأن المرسوم الثاني الذي سيصدره بايدن تحسين الشروط الاجتماعية للعاملين في الوكالات الفدرالية.

وسيصدر بايدن مرسوماً «في الأيام المئة الأولى» من ولايته يرغم المتعاقدين الخاصين على دفع راتب بقيمة 15 دولاراً بالساعة كحد أدنى وأن يضمنوا لموظفيهم «عطلة طارئة مدفوعة».
 

 

طباعة