في بيان مكتوب قدمته إلى مجلس الأمن

الإمارات تجدد التزامها بالقضاء على الإرهاب

الإمارات أوصت المجلس بتعزيز آلياته الرامية إلى مساءلة الدول التي تنتهك القرارات ذات الصلة. أرشيفية

جددت دولة الإمارات التزامها بالقضاء على الإرهاب، بما في ذلك عند انتخابها كعضو في مجلس الأمن للفترة 2022 - 2023، مشددةً على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه.

جاء ذلك في البيان المكتوب الذي قدمته دولة الإمارات لمجلس الأمن، خلال المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى التي عقدها المجلس، برئاسة تونس، حول الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، بعد مرور 20 عاماً على اعتماد القرار رقم 1373 «2001».

وأكد البيان أن الجماعات الإرهابية الخطيرة، مثل تنظيم القاعدة، وداعش، وبوكو حرام، تظل نشطة، وأن بعض هذه الجماعات لاتزال تمتلك شبكات عالمية، ما يشكل تهديداً للأمن الجماعي، كما أشار البيان إلى اشتداد حدة التهديد مع تمكن الإرهابيين من الحصول على أسلحة متطورة، واستغلال التكنولوجيا الجديدة لنشر أكاذيبهم، وتجنيد المقاتلين وجمع الأموال.

واستعرضت دولة الإمارات جهودها الرامية لمكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك عبر مشاركة الدولة في تحالفات مخصصة وعمليات عسكرية لهزيمة الجماعات الإرهابية، كما تطرقت إلى استراتيجياتها التي تركز على وقف تدفق الأموال والمقاتلين، بالإضافة إلى التصدي للتطرف وتعزيز التسامح والتعايش السلمي والحوار بين الأديان على جميع الصعد في المجتمع، مشيرةً إلى عملها مع الشركاء ومنظومة الأمم المتحدة لتمكين النساء والشباب من تولي أدوار قيادية لمكافحة التطرف.

كما أوصت الإمارات مجلس الأمن بتعزيز آلياته الرامية إلى مساءلة الدول الأعضاء، التي تنتهك القرارات ذات الصلة والتزاماتها بموجب القانون الدولي، حتى لا تتمكن الجماعات الإرهابية من استغلال الثغرات الحالية في النظام.

وشددت الإمارات على أهمية أن تركز استراتيجية مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب على استباق التحديات، وألا تقتصر فقط على الاستجابة للأحداث التي تقع.

كما شددت الإمارات على ضرورة أن تواصل الدول الأعضاء التشجيع على بناء وتعزيز الشراكات مع جميع أصحاب المصلحة على المستويات كافة، بما في ذلك عبر تمكين المرأة ودعمها للمشاركة في صياغة وتنفيذ استراتيجيات منع التطرف ومكافحة الإرهاب.

كما أكدت الإمارات أهمية بناء قدرات الدول الأعضاء وتحسين استراتيجياتها في إدارة الأزمات، لتتمكن من منع الإرهاب والتصدي لمخاطره بنجاح.

وتطرقت الإمارات في بيانها إلى الذكرى السنوية العشرين للهجمات الإرهابية الأكثر فتكاً في الولايات المتحدة، مشيرة إلى كونها نقطة تحول لمجلس الأمن وجهوده في مكافحة الإرهاب، حيث أدت الهجمات إلى تبني القرار 1373 «2000» بالإجماع.

وقالت الإمارات في بيانها: «لا يمكن أن تنجح الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب دون وحدة المجلس والمجتمع الدولي ككل. وستستمر الإمارات في جهودها الرامية إلى القضاء على هذه الآفة العالمية، وستحافظ على نهجها في مكافحة الإرهاب حينما يتم انتخابها كعضو في مجلس الأمن للفترة 2022 – 2023».

واختتمت الإمارات البيان بنعيها ضحايا الإرهاب، وإعرابها عن تضامنها مع جميع الناجين في أنحاء العالم كافة.

طباعة