يستعد لإصدار 12 أمراً تنفيذياً وعد بها

بايدن يلغي حظر السفر من دول إسلامية إلى أميركا يوم تنصيبه

أعضاء من الحرس الوطني الأميركي يؤمنون محيط مبنى الكابيتول. رويترز

قال أحد كبار معاوني الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، إن بايدن سيتوّج يوم التنصيب الحافل، الأربعاء المقبل، باستخدام سلطاته الجديدة في إجراء تغييرات في السياسات بمجموعة من القرارات التنفيذية يبلغ عددها 12 أمراً سبق أن وعد بإصدارها، وأحدها أن يلغي حظراً على السفر من دول إسلامية إلى الولايات المتحدة.

وقال رون كلين الذي سيتولى منصب رئيس هيئة العاملين في البيت الأبيض في إدارة بايدن، في مذكرة وزعت على الصحافيين، إن الأوامر التنفيذية ستشمل أيضاً قرارات تتعلق بالإسكان وقروض الطلبة والتغير المناخي والهجرة.

وكان بايدن أطلق في حملته الانتخابية وعوداً بالرجوع عن سياسات الرئيس دونالد ترامب حتى قبل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتتضمن القرارات التي ستصدر يوم الأربعاء أيضاً الانضمام من جديد إلى اتفاقات باريس الخاصة بالمناخ، وتمديد مهلة لسداد القروض الدراسية الاتحادية ووقف عمليات الطرد من المساكن والحجز على العقارات الخاضعة للرهن العقاري، وكذلك فرض وضع الكمامات عند السفر بين الولايات وفي المباني الاتحادية.

وأغلب القرارات تمثل رجوعاً عن سياسات اتبعها ترامب ولا تتطلب العرض على الكونغرس. غير أن بايدن سيكشف النقاب عن اقتراح يتعلق بالهجرة يتيح لملايين المهاجرين غير المسجلين إمكانية الحصول على الجنسية، وإن كان هذا الاقتراح يتطلب موافقة الكونغرس.

وقال كلاين إن «الرئيس المنتخب بايدن سيتّخذ في الأيام الـ10 الأولى من ولايته تدابير حاسمة للتصدي للأزمات التي تواجه الولايات المتحدة، ولتجنيب البلاد أضراراً طارئة لا يمكن إصلاحها، ولاستعادة أميركا مكانتها في العالم».

وبتوليه الرئاسة الأميركية خلفاً لدونالد ترامب، يرث بايدن مجموعة من التحديات الكبرى.

وتتّجه الولايات المتحدة سريعاً نحو تسجيل 400 ألف وفاة بـ«كوفيد-19»، وأكثر من مليون إصابة أسبوعياً، مع تفشٍ للفيروس خارج السيطرة. ويرزح الاقتصاد تحت وطأة تداعيات الجائحة التي تسببت في إلغاء 10 ملايين وظيفة، كما يواجه المستهلكون الأميركيون والشركات صعوبات معيشية.

وهذا الأسبوع كشف بايدن النقاب عن خطة لتحفيز الاقتصاد بقيمة 1.9 تريليون دولار عبر تقديمات مالية وغيرها من المساعدات، وهو يعتزم تسريع حملة التلقيح المتعثّرة ضد «كوفيد-19».

وأضاف كلاين أن «الرئيس المنتخب سيتّخذ تدابير، ليس فقط لإصلاح أشد أضرار إدارة ترامب جسامة، وإنما أيضاً للدفع بالبلاد قدماً».

إلى ذلك، ذكر تقرير للشرطة الأميركية أوردته شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية واطّلعت عليه وكالة فرانس برس، أنه تم إيقاف رجل مسلّح ومدجّج بالذخيرة خلال محاولته عبور إحدى نقاط التفتيش الكثيرة المقامة في محيط مبنى الكابيتول، حيث ستُقام مراسم تنصيب بايدن.

وجاء في تقرير للشرطة أن ويزلي آلن بيلر المتحدّر من فرجينيا، كان موجوداً مساء الجمعة الماضي عند نقطة تفتيش على مقربة من مبنى الكابيتول، مقر مجلسي النواب والشيوخ. وكان بحوزته اعتماد مزيّف لحضور مراسم التنصيب.

وعثرت الشرطة أيضاً معه على مسدس محشو وأكثر من 500 طلقة ذخيرة، وقد تم توقيفه. وكانت هناك ملصقات عدة على شاحنته البيضاء تدافع عن الحق في حيازة الأسلحة، كُتب على أحدها: «إذا أتوا لأخذ أسلحتك، أعطهم الرصاصات أولاً».

وكانت سلطات واشنطن قد حوّلت العاصمة الأميركية في الأيام الماضية منطقة أمنية، وقد نشرت حواجز إسمنتية وأسلاكاً شائكة في المنطقة المحيطة بمقر الكونغرس الذي تعرّض في 6 يناير الجاري لعملية اقتحام نفّذها مناصرون للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وتخشى السلطات تجدد الاضطرابات على هامش تنصيب بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وأن تمتد أي أعمال عنف محتملة في واشنطن إلى مختلف أنحاء البلاد.

وتم حشد عناصر من الحرس الوطني في ولايات عدة، ووُضعت أسوار في محيط عدد من البرلمانات المحلية، كما حصل في كاليفورنيا ومينيسوتا.

وغالباً ما تكون مراسم التنصيب مناسبة لتدفّق مئات ملايين الأميركيين إلى العاصمة لحضور الحفل الذي يُقام في الباحة الخارجية لمبنى الكابيتول. لكن سيكون للمراسم هذا العام طعم خاص إذ ستكون الباحة الخارجية الكبيرة أمام الكونغرس مغلقة أمام العامة. ولن يُسمح إلا لحاملي التصاريح بدخول المنطقة حيث ينتشر آلاف العسكريين، في وقت يُرجّح أن يفوق عدد العسكريين الذين يُسيّرون دوريات في العاصمة أعداد الحاضرين في الباحة. وأكد محققو وزارة العدل الأميركية أنهم لم يجدوا حتى الآن أي دليل على أن أنصار دونالد ترامب الذين هاجموا مبنى الكونغرس (الكابيتول) الأسبوع الماضي خططوا لاحتجاز مسؤولين منتخبين وقتلهم.

وفي جلسة استماع في محكمة أريزونا، بشأن اعتقال أحد مثيري الشغب جاكوب تشانسلي، الذي يؤمن بنظرية المؤامرة ومن أتباع الحركة اليمينية المتطرفة «كيو-آنون»، تراجع المدعون الفيدراليون عن اتهامات سابقة بأن أنصار ترامب كانوا يخططون «لاحتجاز مسؤولين منتخبين وقتلهم» في هجوم السادس من يناير بواشنطن.

وكان المدعون تحدثوا في جلسة سابقة للمحكمة عن خطة القتل هذه للمطالبة بمواصلة توقيف جاكوب تشانسلي (33 عاماً)، الذي اشتهر في جميع أنحاء العالم بصورته التي ظهر فيها بصدر عارٍ وبزي قبلي وقرنين خلال أعمال الشغب.

وسحب المدعون العامون في أريزونا التهم، بعد أن قالت وزارة العدل إنه على الرغم من الدعوات أثناء الهجوم إلى القبض على بعض المسؤولين المنتخبين وقتل نائب الرئيس مايك بنس، لم يتم العثور على دليل على وجود خطة من هذا النوع. وقال المدعي العام لمنطقة واشنطن مايكل شيروين، الذي يشرف على التحقيق في الهجوم على مبنى الكونغرس: «لا يوجد دليل مباشر في هذه المرحلة على وجود فرق للأسر والاغتيال».

• توقيف «مسلح» بحوزته 500 طلقة ذخيرة، واعتماد مزيّف لحضور مراسم التنصيب.

طباعة