زعيم الأغلبية بمجلس النواب: نعتزم رفع المساءلة إلى الكونغرس هذا الأسبوع

ترامب يواجه إجراء عزل للمرة الثانية بسبب اقتحام «الكابيتول»

جلسة مجلس النواب الأميركي لمساءلة ترامب في مبنى الكابيتول بواشنطن. أي.بي.أيه

ناقش مجلس النواب الأميركي، أمس، تشريعاً لمساءلة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب للمرة الثانية، خلال فترة حكمه. وقال زعيم الأغلبية، ستيني هوير، وهو ثاني أهم شخصية ديمقراطية في المجلس، إن مجلس النواب يعتزم رفع بنود مساءلة ترامب لمجلس الشيوخ في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع.

وتفصيلاً، ناقش الكونغرس الأميركي، أمس، إجراء عزل ثانٍ ضد ترامب بتهمة تشجيع الهجوم على مبنى الكابيتول في واشنطن، الذي أوقع خمسة قتلى، وأثار صدمة كبرى في أميركا والعالم.

وجرى التصويت على لائحة الاتهام الساعة (20.00 ت.غ) في مجلس النواب، حيث يشغل الديمقراطيون أغلبية المجلس. وسيؤدي إلى فتح إجراء عزل رسمي بحق الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، الذي سيصبح أول رئيس يواجه اتهاماً مرتين في الكونغرس.

وقال زعيم الأغلبية، ستيني هوير، وهو ثاني أهم شخصية ديمقراطية في المجلس، إن مجلس النواب يعتزم رفع بنود مساءلة ترامب لمجلس الشيوخ في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع.

وصوت المجلس أولاً على تحديد القواعد الخاصة بالنقاش. والموافقة عليها ستمهد ذلك الطريق أمام تصويت في وقت لاحق على إقرار بند للمساءلة، يتهم ترامب بالتحريض على التمرد في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي. وقال ستيني هوير إن مجلس النواب يعتزم رفع بنود مساءلة ترامب لمجلس الشيوخ في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع.

وأضاف في مقابلة مع (أم.إس.إن.بي.سي): «ليس هناك سبب يمنعنا من إرسالها هذا الأسبوع.. نعتزم فعل ذلك»، مشيراً لمناقشات مع رئيسة المجلس نانسي بيلوسي.

ومن شأن تصويت أغلبية في المجلس لصالح المساءلة أن يؤدي تلقائياً إلى محاكمة الرئيس أمام مجلس الشيوخ الذي لايزال يسيطر عليه الجمهوريون، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت مثل هذه المحاكمة ستجرى في الوقت المناسب، لإخراج ترامب من البيت الأبيض.

وخلال اجتماع لوضع قواعد التصويت على المساءلة، قال النائب الديمقراطي ديفيد سيسيلين، للجنة القواعد بالمجلس، إن حملة المساءلة تحظى بدعم 217 نائباً، ما يكفي لتوجيه الاتهام لترامب.

وعينت بيلوسي، أول من أمس، تسعة مديرين لعملية المساءلة، سيطرحون قضية مجلس النواب خلال المحاكمة التي قد تعقد بمجلس الشيوخ، غير أنه لم يتضح مدى سرعة عقد مثل هذه المحاكمة إذا صوت مجلس النواب لصالح المساءلة.

وقال ماكونيل إنه لا يمكن أن تبدأ المحاكمة قبل عودة المجلس من العطلة في 19 من يناير.

لكن زعيم الأقلية الديمقراطية بالمجلس، تشاك شومر، قال للصحافيين إنه يمكن استدعاء مجلس الشيوخ لنظر القضية.

وقال نواب جمهوريون يعارضون مساعي المساءلة إن الديمقراطيين يبالغون، نظراً لأن ترامب على وشك ترك السلطة.

ومضى الديمقراطيون قدماً لإجراء تصويت على المساءلة، بعدما رفض مايك بنس، نائب الرئيس، مساء أول من أمس، طلبهم تفعيل التعديل 25 بالدستور لعزل ترامب.

وقال بنس، في رسالة إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي «لا أعتقد أن مثل هذا الإجراء يصب في مصلحة أمتنا، أو يتفق مع دستورنا».

ورغم ذلك، أقر مجلس النواب قراراً يطالب بنس رسمياً بالتحرك. وصدر القرار بأغلبية 223 صوتاً، مقابل 205. وظهر مزيد من العلامات على تراجع سيطرة ترامب على حزبه، حيث قال خمسة نواب جمهوريين على الأقل إنهم سيصوتون لصالح مساءلته للمرة الثانية، في حدث لم يسبق أن تعرض له رئيس أميركي.

وقالت النائبة ليز تشيني، التي تتولى ثالث أعلى منصب جمهوري بمجلس النواب، إن ترامب «جمع هذا الحشد.. وأشعل هذا الهجوم» على مبنى الكونغرس يوم السادس من يناير. وأضافت تشيني، ابنة ديك تشيني النائب الجمهوري السابق للرئيس جورج دبليو بوش، في بيان: «سأصوت لمساءلة الرئيس». وقال أربعة نواب جمهوريين آخرون، هم: جيمي هيريرا بويتلر وجون كاتكو وآدم كينزنغر وفريد أبتون، إنهم سيصوتون أيضاً لصالح المساءلة.

وعلى عكس الإجراء الاعتيادي، لم يحث زعماء الجمهوريين في المجلس نوابهم على التصويت ضد عزل ترامب، وقالوا إنها مسألة ترجع إلى ضمير كل فرد.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه تردد أن زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، سعيد بحملة الديمقراطيين لمساءلة ترامب، في مؤشر جديد إلى أن الحزب الجمهوري يتطلع للتخلي عنه بعد الهجوم على الكونغرس.

وإذا أقر مجلس النواب مساءلة ترامب، فسيحاكم أمام مجلس الشيوخ لتحديد ما إذا كان مذنباً. ويتعين موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ لإدانته، وهو ما يتطلب موافقة 17 جمهورياً على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ الـ100 لصالح الإدانة.

ويمكن أن يستغل الديمقراطيون، أيضاً، المحاكمة للتصويت على منع ترامب من الترشح للمنصب مرة أخرى.


ترامب أول رئيس في تاريخ أميركا يواجه مرتين نص اتهام في الكونغرس.

5

جمهوريين أعلنوا دعمهم قرار عزل ترامب.. من بينهم ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس السابق.

السماح للحرس الوطني في واشنطن بحمل أسلحة

بدأ عناصر الحرس الوطني المنتشرون في شوارع واشنطن القيام بدوريات مسلحة، فجر أمس، في تحول كبير عن موقف المسؤولين قبيل تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة.

وكانت قد تمت تعبئة الجنود أساساً لتقديم الدعم اللوجيستي في الأغلب لشرطة واشنطن. والإثنين، قال مسؤول مكتب الحرس الوطني في البنتاغون، الجنرال دانيال هوكانسون، إنه لم يُسمح لهم بعد بحمل أسلحة.

وأضاف هوكانسون أن تفويض عناصر الحرس للانتشار في مهمة لتطبيق القانون، يسمح خلالها بحمل السلاح مع صلاحية القيام بتوقيفات، سيكون «الخيار الأخير»، إذا خرج الوضع عن السيطرة.

واشنطن - أ.ف.ب

طباعة