إيران غير مستعجلة لعودة أميركا إلى الاتفاق النووي

أكد المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، أمس، أن الإيرانيين ليسوا مستعجلين لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، ويطالبون قبل ذلك برفع العقوبات الأميركية التي تخنق اقتصاد البلاد.

وقال إن الأمر لا يتعلق «بعودة الولايات المتحدة من عدمها، فنحن ليس لدينا أي استعجال ولا نصرّ على عودتها».

وأضاف خامنئي «مطلبنا المنطقي هو رفع العقوبات ويجب أن ترفع»، مؤكداً خلال كلمة متلفزة «هذا حق مسلوب من الأمة الإيرانية».

وتابع: «من واجب الولايات المتحدة وأوروبا التي تتبع الولايات المتحدة احترام حق الشعب الإيراني هذا».

وفي عام 2015 أبرمت إيران ومجموعة الست (الصين وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا) في فيينا «خطة العمل الشاملة المشتركة» الهادفة إلى حل المسألة النووية الإيرانية بعد توترات استمرت 12 عاماً.

ووفر الاتفاق لإيران تخفيفاً للعقوبات الدولية في مقابل الحد بشكل كبير من برنامجها النووي، فضلاً عن ضمانات تثبت أنها لا تسعى إلى امتلاك القنبلة الذرية.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رأى أن هذا الاتفاق غير كافٍ وسحب بلاده منه من جانب واحد في مايو 2018 وأعاد فرض عقوبات على إيران في وقت لاحق.

وأكد خامنئي أنه «في حال رفعت العقوبات سيكون لعودة الأميركيين (إلى الاتفاق) معنى. وفي حال عدم رفع العقوبات لن تصب عودة الولايات المتحدة في مصلحتنا لا بل قد تحصل على حسابنا أيضاً».

وقال «عندما لا يحترم الطرف الآخر أياً من التزاماته تقريباً من غير المنطقي أن تحترم الجمهورية الإسلامية كل التزاماتها».

وأضاف «في حال عادوا لاحترام التزاماتهم سنعود إلى احترام التزاماتنا».

وتؤكد إيران أنها ستستأنف التطبيق الكامل لاتفاق فيينا «فوراً» في حال رُفعت العقوبات الأميركية وتمكنت إيران من الاستفادة من المكاسب المتوقعة من الاتفاق. وبدفع من المحافظين الذين يشكلون الغالبية في البرلمان، عاودت حكومة الرئيس حسن روحاني، المعتدلة إجراءات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وهو المستوى الذي كانت تعتمده إيران قبل اتفاق فيينا، ما يرفع سقف أي مفاوضات مقبلة محتملة مع واشنطن.

طباعة