عزل مدينتين في الصين للقضاء على تفشي «كورونا»

«الصحة العالمية»: الدول الفقيرة ستبدأ تلقي اللقاحات خلال أسابيع

عاملون صحيون في الهند يقومون بتجهيز صناديق لقاحات «كورونا». ■ رويترز

أعلنت منظّمة الصحّة العالميّة، أول من أمس، أنّ الدول الأكثر فقراً ستبدأ تلقّي أول اللّقاحات ضدّ فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بين نهاية يناير الجاري ومنتصف فبراير المقبل، فيما عُزلت مدينتان في الصين للقضاء على تفشٍّ لفيروس كورونا المستجد.

وبدأت حملات تطعيم واسعة النطاق في عدد من البلدان الغنية، بينها الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وقالت مسؤولة اللقاحات في منظّمة الصحّة العالميّة، كيت أوبراين، إنّ برنامج «كوفاكس» أبرم اتّفاقات لشراء مليارَيْ لقاح، على أن تبدأ أولى الجرعات في الوصول، خلال الأسابيع المقبلة.

ويهدف برنامج «كوفاكس» الدولي، الذي أطلقته منظّمة الصحّة العالميّة بدعم من «التحالف من أجل اللقاحات»، إلى المساعدة في ضمان الحصول العادل على اللقاحات ضدّ «كوفيد-19».

ويسعى «كوفاكس» إلى تقديم جرعات كافية، لتحصين 20% من السكّان في كلّ البلدان المشاركة فيه بحلول نهاية العام.

وردّاً على سؤال بشأن الموعد المرتقب لبدء استفادة الدول الإفريقيّة المنخفضة الدّخل من هذه اللقاحات، قالت أوبراين، خلال مناظرة نظّمتها منظّمة الصحّة العالميّة على الإنترنت، إنّ برنامج كوفاكس قادر على تأمين «أكثر من ملياري جرعة من اللقاحات».

وأضافت: «سنبدأ في تقديم هذه اللقاحات على الأرجح في نهاية يناير أو بالتأكيد في أوائل أو منتصف فبراير». وقالت أوبراين «هناك بالفعل مخزون كبير من اللقاحات» المحتملة التي تدرسها منظّمة الصحّة العالمية بهدف الحصول على موافقة محتملة عليها في الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن 15 مُصنِّعاً اتّصلوا بالفعل بالمنظّمة من أجل عرض إنتاج كميات كبيرة من الجرعات.ولفتت أوبراين إلى أنّه لا يوجد دليل حتّى الآن على أنّ اللقاحات الحاليّة لن تكون فعّالة في مواجهة الفيروسين المتحوّرين اللذين رُصدا في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، مشدّدة على أنّه يمكن تكييف هذه اللقاحات مع الفيروسين المتحوّرين إذا لزم الأمر.

يأتي ذلك في وقت عزلت السلطات الصينية مدينتين إلى الجنوب من بكين وقطعت الطرق البرية المؤدية إليهما مانعة ملايين المواطنين من مغادرتهما، في وقت تسعى فيه لوقف أكبر تفشٍّ لجائحة «كوفيد-19»، في ستة أشهر.

وتقول السلطات إنّها تمكنت حتى الآن من السيطرة على الوباء على نطاق واسع، منذ رصده للمرة الأولى في ووهان نهاية 2019. ونجحت في القضاء بسرعة على بؤر محدودة عن طريق إجراء فحوص جماعية وفرض تدابير إغلاق محلية وقيود على التنقل.

لكن سلطات إقليم هيبي سجلت 127 إصابة جديدة بـ«كوفيد-19»، إضافة إلى 183 إصابة لم تظهر على أصحابها أعراض، في الأسبوع الماضي.

ومعظم الإصابات سُجلت في مدينة شيجياتشوانغ التي تعد ملايين نسمة عدة في إقليم هيبي الذي يصل إجمالي عدد سكان المناطق المحيطة به إلى 11 مليون نسمة. كما سجلت تسع حالات مؤكدة في مدينة شينغتاي.

ومُنعت جميع السيارات والمواطنين من مغادرة المدينتين إلا في حال الضرورة القصوى، حسبما أعلنت سلطات هيبي أمس.

وتعهد المسؤولون بإجراء «مراقبة صارمة لحركة تنقل الناس والسيارات» مع وضع جميع المناطق السكنية تحت «إدارة مغلقة»، وهي عبارة يقصد بها الإغلاق.

كما مُنع أهالي هيبي من دخول بكين أو مغادرة الإقليم إلا في حال الضرورة القصوى.

وقال رئيس مركز هيبي لمكافحة الأوبئة، لي كي، في مؤتمر صحافي أمس، إن «حالات التفشي مستوردة من الخارج، لكن خبراء الدولة والإقليم والبلدية يجرون تحقيقاً معمقاً لمعرفة المنشأ».

وكثيراً ما يحاول المسؤولون الصينيون ربط بؤر الإصابة المحلية الجديدة بسلالات من الفيروس تنتشر في الخارج، معتبرين أنها دخلت الصين من مسافرين عائدين وأغلفة أطعمة مستوردة ملوثة.

ويتصاعد القلق إزاء خطط سفر مئات ملايين الأشخاص لمناسبة السنة القمرية، إذ يخشى إلغاء الاحتفالات بسبب الفيروس.

وبدأ المسؤولون في الإشارة إلى عطلة غير صاخبة، تستمر من 11 إلى 17 فبراير، من دون احتمال إقامة مآدب وحفلات واحتفالات عامة.وقال كانغ سن، من سلطة الزراعة والشؤون الريفية، إن «الاحتفالات الجماعية والتجمعات والمعارض ممنوعة»، مضيفاً أنه «حتى الجنازات يجب أن تكون مقتضبة»، مؤكداً ضرورة الحصول على موافقة مسبقة لجميع الفعاليات العامة.

ويبدو أن تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام حكومية، موجهة إلى قرى في مناطق حول العاصمة، وليس المدينة نفسها.

وتم تشديد الإجراءات في المدينتين الواقعتين بإقليم هيبي أمس.

وتم تعليق خدمة نقل الركاب لمسافات بعيدة في المدينتين، وأغلقت الطرق السريعة.

وانتشر عناصر فرق مكافحة الفيروس على الطرق السريعة المؤدية إلى المدينة، والتي أقيمت عليها حواجز كما أظهرت الصور التي نشرت أول من أمس.

وأفاد إقليم هيبي، أمس، عن 33 إصابة جديدة مؤكدة بـ«كوفيد-19»، تضاف إلى 51 إصابة، أول من أمس، ما يرفع الحصيلة اليومية على مستوى البلاد إلى أعلى عدد في خمسة أشهر.

دراسة: لقاح «فايزر - بيونتك» فعال ضد سلالات كورونا المتحورة

أظهرت دراسة حديثة أن اللقاح الذي طورته شركتا «بيونتك» الألمانية، و«فايزر» الأميركية، فعال ضد السلالتين المتحورتين، والأكثر قابلية للانتقال لفيروس كورونا، اللذين ظهرا في بريطانيا وجنوب إفريقيا.

ووفقاً لنتائج أولية للبحث الذي أجرته شركة «فايزر»، وكلية الطب بجامعة تكساس الأميركية، فإنه من المرجح أن تكون للقاح فاعلية بنسبة 95%، ضد هذه المتغيرات.

وأجرى الباحثون فحوصاً مخبرية على عينات دم من 20 مريضاً، تلقوا لقاح «فايزر - بيونتك»، فوجدوا أن العينات تحتوي على مستويات معادلة للأجسام المضادة التي تعمل ضد هذه السلالات. وتؤكد النتائج افتراض علماء المناعة أنه على الرغم من أن الفيروس يتحور شكله عن طريق الطفرات، فإن اللقاحات الحالية من المفترض أن تظل فعالة ضدها.

ونشرت النتائج، أول من أمس، لكن لم يتم نشرها بعد في مجلة علمية، ولم تتم مراجعتها من قبل خبراء مستقلين.

وأعلن مختبر «بيونتك»، أمس، أن دراسة تمهيدية أظهرت أن لقاح «فايزر - بيونتك» يتمتع بفاعلية ضد تحور أساسي لسلالتي كورونا، رصدتا في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، قال خبراء إنه أشد عدوى من الفيروس الأساسي. عواصم ■وكالات


- الصين تقول إنّها تمكنت من السيطرة على الوباء على نطاق واسع، منذ رصده للمرة الأولى في ووهان نهاية 2019.

طباعة