«خيبة أمل» لـ «الصحة العالمية» من الصين

تصريح أوروبي للقاح «موديرنا».. وإنجلترا تبدأ تنفيذ إجراءات حجر جديد

لقاح «موديرنا» يتميز بسهولة التخزين عند 20 درجة مئوية تحت الصفر. رويترز

أعطت الهيئة الناظمة الأوروبية، أمس، موافقتها لاستخدام لقاح «موديرنا»، المنتظر أن يعطي دفعة لحملات التطعيم البطيئة في دول الاتحاد الأوروبي، الساعية لوضع حد لارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، فيما بدأت إنجلترا تنفيذ إجراءات حجر جديد، بينما عبرت منظمة الصحة العالمية عن «خيبة أمل» من الصين، حيث كان سيتوجّه إليها فريق من 10 علماء، اختارتهم المنظمة للتحقيق في مصدر الفيروس، إلا أنه لم يحصل بَعْدُ على التصاريح اللازمة من بكين.

وتفصيلاً، أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية، أمس، أنها أعطت الضوء الأخضر لاستخدام لقاح شركة موديرنا الأميركية، ليكون ثاني لقاح يحصل على ترخيص أوروبي.

وقالت الهيئة الناظمة، ومقرها أمستردام في بيان، إن «وكالة الأدوية الأوروبية أوصت بمنح الترخيص لتسويق مشروط للقاح (موديرنا) المضاد لـ(كوفيد-19)، للحؤول دون إصابة الأشخاص ابتداء من سن 18 عاماً بفيروس كورونا».

وفي مواجهة تفشي فيروس كورونا المتحوّر، بدأ حجر ثالث في بريطانيا، وعدت الحكومة بأنها ستستخدمه لتلقيح ما يقرب من 14 مليون شخص بحلول منتصف فبراير.

وقال أليكس، وهو متقاعد يبلغ من العمر 65 عاماً، قابلته وكالة «فرانس برس»: «لا أعرف ما إذا كان الناس سيكونون قادرين على تحمل المزيد»، في ظل تبعات الحجر الجديد، منتقداً إدارة الأزمة.

وبحسب المكتب الوطني للإحصاء، أصيب أكثر من 1.12 مليون شخص بالفيروس في إنجلترا الأسبوع الماضي، أو ما يعادل واحد من كل 50 مواطناً، كما تم تسجيل أكثر من 60 ألف إصابة، أول من أمس، في المملكة المتحدة.

وينذر معدل انتشار الفيروس المرتفع بزيادة عدد المصابين الذين سيتم إدخالهم المستشفيات، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فيما ترزح هذه المنشآت الصحية تحت ضغط هائل في هذا البلد الذي تتفاقم فيه حصيلة الوفيات، والذي يعتبر الأكثر تضرراً في أوروبا، مع أكثر من 76 ألف وفاة.

وتتفاقم الأزمة الصحية الناتجة عن وباء «كوفيد-19»، كذلك، في الولايات المتحدة التي سجّلت، أول من أمس، حصيلة قياسية جديدة للوفيات خلال 24 ساعة بلغت أكثر من 3930، وفقاً لأرقام جامعة جونز هوبكنز المرجعية، بالإضافة إلى 250 ألف إصابة جديدة.

والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً من الوباء، وسجّلت 357067 وفاة بالفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 1.85 مليون شخص على مستوى العالم.

وساء الوضع في البلاد لدرجة بدأت خدمات الطوارئ تقنين الأوكسجين والأسرّة في لوس أنجلوس، فيما طلب من المسعفين التوقف عن نقل بعض المرضى الذين أصيبوا بسكتة قلبية مع احتمالات شبه معدومة بالبقاء على قيد الحياة إلى المستشفيات.

وأدت الزيادة في عدد الإصابات إلى قيام دول أخرى بتمديد قيودها، مثل: ألمانيا والدنمارك، اللتين ستغلقان حدودهما أمام سكان جنوب إفريقيا بسبب انتشار فيروس كورونا متحور في هذا البلد.

في الأثناء، يتعرض بطء حملات التطعيم في دول الاتحاد الأوروبي لانتقادات متزايدة.

وبدأت هولندا حملتها لتلقيح سكانها، أمس، وهي آخر دولة في الاتحاد الأوروبي تقوم بذلك. وتم إعطاء سنا القديري وهي ممرضة تبلغ من العمر 39 عاماً في دار للمسنين ببلدة فيغيل (جنوب) الجرعة الأولى من لقاح «فايزر - بيونتك»، في ما وصفه وزير الصحة، هوغو دي يونغ، بأنه «لحظة مذهلة».

وفي فرنسا، وعد المسؤولون بتسريع عملية التطعيم وتبسيطها، فيما ندد رئيس مجلس الشيوخ، جيرار لارشيه (يمين)، بـ«عدم الاستعداد لحملات التلقيح»، وبـ«لوجستيات معيبة».

ويؤمل أن تعطي الموافقة على لقاح «موديرنا» دفعة لحملات التطعيم في الاتحاد الأوروبي، الذي يتخلف كثيراً في هذا المجال عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل.

وأجازت الوكالة في 21 ديسمبر لقاح «فايزر - بيونتك» لاستخدامه في أوروبا، حيث بدأت حملات التطعيم في 27 ديسمبر.

وحصل هذا اللقاح في 18 ديسمبر على موافقة طارئة من الإدارة الأميركية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه)، بعد أسبوع من الموافقة على لقاح «فايزر - بيونتك». وحذت كندا حذو الولايات المتحدة في 23 ديسمبر.

ويتميز لقاح «موديرنا» بسهولة التخزين عند 20 درجة مئوية تحت الصفر، خلافاً للقاح «فايزر - بيونتك»، الذي لا يمكن تخزينه على المدى الطويل إلا بدرجة حرارة متدنية جداً تصل إلى 70 درجة تحت الصفر، ما أجبر المجموعة على تطوير حاويات خاصة لعملية نقله.

وبعد مرور أكثر من عام بقليل على اكتشاف أولى الإصابات في مدينة ووهان الصينية، كان مقرراً أن يسافر علماء بارزون اختارتهم منظمة الصحة العالمية إلى الصين، لمحاولة تتبع مصدر الفيروس.

لكن رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال: «علمنا أن المسؤولين الصينيين لم ينتهوا بعد من إنجاز التصاريح اللازمة لوصول الفريق إلى الصين».

وأبدى «خيبة أمل كبيرة لهذه الأخبار، إذ إن اثنين من العلماء بدآ رحلتهما، ولم يتمكن آخرون من السفر في اللحظة الأخيرة».

وأعلنت بكين، أمس، أن التأخّر في إعطاء الضوء الأخضر لبعثة خبراء منظمة الصحة العالمية «ليس مجرد مسألة تأشيرة».

لكن المحادثات مستمرة بشأن «الموعد المحدد لزيارة مجموعة الخبراء، والترتيبات المخصصة لها»، وفق ما أوضحت الناطقة باسم وزارة الخارجية، هوا شونيينغ، لوسائل الإعلام عن هذه المهمة البالغة الحساسية للنظام الصيني، الحريص على تجنب أي مسؤولية عن انتشار الوباء.

مسيحيو اليونان يخالفون قيود «كورونا».. ويقيمون قداس الغطاس

أقامت الكنائس اليونانية قداس عيد الغطاس، أمس، متحدية القيود التي فرضتها الحكومة لاحتواء فيروس كورونا، والتي تحظر التجمعات العامة، بما فيها الاحتفالات الدينية في أحد أهم أعياد المسيحيين.

ودعا رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، السلطات الكنسية لأن تكون قدوة للناس خلال الجائحة التي أدت إلى وفاة أكثر من 5000 مصاب في اليونان، لكن المصلين حضروا القداس، وإن فُرضت قيود على عدد الموجودين بالداخل في وقت واحد. وقالت واحدة من المصلين، ذكرت أن اسمها ستافرولا، وعمرها 38 عاماً، بعد حضور القداس في كنيسة على مشارف أثينا «أوامر الدولة شيء، والإيمان شيء آخر.. لا قانون يحكمنا في ما نفعله». وقامت الشرطة بدوريات خارج بعض الكنائس، لكنها قالت إنها لن تتدخل في القداس، وستستخدم إجراءات «بسيطة»، لإقناع الناس بعدم التكدس بالداخل.

ويؤكد هذا النهج إحجام حكومة ميتسوتاكيس المحافظة عن اللجوء لمواجهة مع الكنيسة الأرثوذكسية، التي تقوم بدور مؤثر في الحياة العامة باليونان. أثينا - رويترز


- كان مقرراً أن يسافر علماء بارزون، اختارتهم منظمة الصحة العالمية، إلى الصين لمحاولة تتبع مصدر الفيروس.

طباعة