إعلان «العلا» يؤكد على الأهداف السامية لمجلس التعاون بتحقيق الترابط والتكامل بين دوله

محمد بن راشد: التحديات تتطلب قوة وتعاوناً خليجياً حقيقياً وعمقاً عربياً مستقراً

صورة

اختتمت في مركز مرايا بمحافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، أمس، أعمال القمة الـ41 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على رأس وفد الدولة، حيث أكد سموه أن التحديات تتطلب قوة وتماسكاً وتعاوناً خليجياً حقيقياً، وعمقاً عربياً مستقراً. وقال سموه إن قمة العلا «إيجابية.. موحدة للصف.. مرسخة للأخوة».

نائب رئيس الدولة:

- «نجدد تفاؤلنا بأن السنوات المقبلة تحمل استقراراً وأمناً وإنجازاً سيخدم شعوبنا.. ويسهم في استقرار محيطنا».

وأضاف سموه، في تغريدات على «تويتر»: «شاركت في قمة العلا لقادة دول مجلس التعاون.. قمة إيجابية.. موحدة للصف.. مرسخة للأخوة، برعاية أخي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.. المتغيرات والتحديات المحيطة بنا تتطلب قوة وتماسكاً وتعاوناً خليجياً حقيقياً، وعمقاً عربياً مستقراً».

وأضاف سموه «قبل 40 عاماً من اليوم، استضاف والدنا ومؤسس دولتنا، الشيخ زايد، أول قمة في أبوظبي، مع إخوانه قادة دول المجلس، رحمهم الله جميعاً.. مسيرة التعاون هي إرث هؤلاء القادة لشعوبهم.. واليوم تتعزز المسيرة.. وتترسخ الأخوة.. وتتجدد روح التعاون لمصلحة شعوبنا».

وتابع سموه «نجدد شكرنا للمملكة العربية السعودية لرعايتها هذه القمة الناجحة.. ونجدد ثقتنا بمسيرة دول مجلس التعاون.. ونجدد تفاؤلنا بأن السنوات المقبلة تحمل استقراراً وأمناً وأماناً وعملاً وإنجازاً سيخدم شعوبنا.. ويسهم في استقرار محيطنا».

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد وصل إلى المملكة العربية السعودية، ظهر أمس، على رأس وفد الدولة إلى اجتماعات قادة وزعماء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، التي يترأسها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وكان في استقبال سموه، والوفد المرافق، عند سلم الطائرة، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير دفاع المملكة العربية السعودية، وعدد من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين السعوديين.

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، افتتح القمة، حيث أشاد بالدورين الكويتي والأميركي لرأب الصدع بين دول المنطقة، مؤكداً على دور القمة في تعزيز أواصر الأخوة.

واعتبر ولي العهد السعودي أن «الأنشطة الإيرانية تهدف إلى زعزعة الاستقرار بالمنطقة»، وأضاف: «نواجه تحديات السلوك الإيراني التخريبي».

وقال الأمير محمد بن سلمان، في القمة الخليجية، إن «هذه الجهود أدت للوصول إلى اتفاق بيان العلا، الذي جرى التأكيد فيه على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دولنا وشعوبنا، بما يخدم آمالها وتطلعاتها».

وعلى هامش القمة، التقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أمس، في قاعة مرايا بالعلا، أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز العمل الخليجي المشترك.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أمس، في مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، نايف فلاح مبارك الحجرف: «ما تم (اليوم) بحكمة قيادات المجلس، والأشقاء في جمهورية مصر العربية، هو طي كامل لنقاط الخلاف، وعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية».

وأضاف: «ترسل هذه القمة رسالة إلى العالم أجمع بأنه، مهما بلغت الخلافات في البيت الواحد، فإن الحكمة قادرة على تجاوز كل ذلك، والعبور بالمنطقة إلى بر الأمان».

وأوضح أن قمة العلا «أفضت إلى طي صفحة الماضي، والتطلع إلى مستقبل يسوده التعاون والاحترام، بما يحفظ أمن الدول واستقرارها».

من جهته، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، أن دول الخليج تتجاوز عادة كل التحديات بقوة وعزم، مشيراً إلى أن بيان العلا أكد على الأهداف السامية لمجلس التعاون الخليجي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دول المجلس.

وتابع الحجرف، الذي قرأ بيان العلا، قائلاً إن تحدي جائحة «كورونا» يؤكد الحاجة للتعاون والتنسيق، وإن البيان أكد على استكمال تنفيذ المشروعات الاقتصادية المتفق عليها سابقاً، وتعزيز التكامل العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات.

وفي البيان الختامي، أكدت قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الأهداف السامية لمجلس التعاون، التي نص عليها النظام الأساسي، بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولاً إلى وحدتها، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة للإسهام في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.

وأضاف الإعلان أن مواطني دول المنطقة يعقدون الأمل بأن يعيد «بيان العُلا»، الذي تم التوصل إليه في هذه القمة، العمل المشترك إلى مساره الطبيعي، وتعزيز أواصر الود والتأخي بين شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن توقيع جمهورية مصر العربية على بيان العلا يؤكد توثيق العلاقات الأخوية التي تربط مصر الشقيقة بدول المجلس، انطلاقاً مما نص عليه النظام الأساسي، بأن التنسيق والتعاون والتكامل بين دول المجلس إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية.

وأوضح أن تحدي جائحة «كورونا» أظهر ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين دول العالم في مواجهة هذا الوباء، حيث تمكنت مجموعة العشرين من تحقيق إنجازات غير مسبوقة، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية في هذا المجال. ولا شك أن مواجهة الجائحة ومعالجة تداعياتها تتطلب تعزيز العمل الخليجي المشترك، وعلى وجه الخصوص

التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسية خارجية موحدة.

وتفعيل دور «المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها»، الذي تم تأسيسه في هذه القمة، انطلاقاً مما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين، وتمكينه بشكل سريع من تنسيق العمل الخليجي المشترك لمواجهة جائحة «كورونا»، وغيرها من الأوبئة.

واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، بما في ذلك منح مواطني دول المجلس الحرية في العمل والتنقل والاستثمار والمساواة في تلقي التعليم والرعاية الصحية، وبناء شبكة سكة الحديد الخليجية، ومنظومة الأمن الغذائي والمائي.

والاستفادة مما تم تطويره من أدوات متقدمة للتعاون في إطار مجموعة العشرين، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية، في جميع المجالات، بما في ذلك تحفيز الاقتصاد، وإشراك قطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني، وتمكين المرأة والشباب بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية، وتشجيع المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي.

وتنمية القدرات التقنية في الأجهزة الحكومية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، ضماناً لسرعة وكفاءة تنفيذ الخدمات والإجراءات، وتطوير المناهج التعليمية والرعاية الصحية والتجارة الرقمية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات المجلس ومنظمة التعاون الرقمي التي تأسست عام 2020، بما يحقق مصالح دول المجلس.

وتعزيز أدوات الحوكمة والشفافية والمساءلة والنزاهة ومكافحة الفساد من خلال العمل الخليجي المشترك، وفي كل أجهزة مجلس التعاون ومكاتبه ومنظماته المتخصصة، والاستفادة مما تم الاتفاق عليه في إطار مجموعة العشرين و«مبادرة الرياض» بشأن التعاون في التحقيقات في قضايا الفساد العابرة للحدود، وملاحقة مرتكبيها.

وتعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس، تحت إشراف مجلس الدفاع المشترك، واللجنة العسكرية العليا، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، لمواجهة التحديات المستجدة، انطلاقاً من اتفاقية الدفاع المشترك، ومبدأ الأمن الجماعي لدول المجلس.

واستمرار الخطوات التي قامت بها دول المجلس، ومجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية، لمواجهة الجائحة وتخفيف آثارها محلياً وإقليمياً ودولياً، بما في ذلك مساعدة الدول الأقل نمواً في المجالات الصحية والاقتصادية.

ملك البحرين يشيد بدور السعودية في تطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك

أشاد ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، بجهود خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمناسبة نجاح اجتماع الدورة الـ41 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وثمّن الملك، في برقية بعثها إلى خادم الحرمين الشريفين، الجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، في الإعداد والتحضير لانعقاد هذه القمة، عبر تذليل الصعوبات، وتسخير الإمكانات كافة التي أسهمت في نجاحها.

وأعرب ملك مملكة البحرين عن تقديره واعتزازه بالدور الريادي لخادم الحرمين الشريفين في تطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك .

من جهته، أعرب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين، على ما يوليه من حرص على تعزيز التعاون المشترك. العلا - واس

مصر تؤكد حرصها على التضامن العربي

أكدت وزارة الخارجية المصرية حرص جمهورية مصر العربية الدائم على التضامن بين الدول، وتوجهها نحو تكاتف الصف، وإزالة أية شوائب، من أجل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات، ودعم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من علاقات قائمة على حُسن النوايا، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وعبّرت الوزارة في بيان لها أمس، عن تقدير مصر، وتثمينها لكل جهد مخلص بُذل من أجل تعزيز مسيرة العمل العربي. وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قد شارك في فعاليات القمة الـ41 لدول مجلس التعاون الخليجي. القاهرة - واس

طباعة