الأزهر يحرم احتكار "أنابيب الأكسجين" ويهاجم "مصاصي دماء الشعب"

شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب. أرشيفية

أكد الأزهر الشريف أنّ احتكار المستلزمات الطبية، خاصة "أنابيب الأكسجين"، والمغالاة في أسعارها "حرام"، خاصة في وقت الأزمات، وللدولة أن تحمي أفرادها من مصاصي دماء الشّعوب، في ظل تصاعد أعداد مصابي فيروس كورونا وانطلاق الموجة الثانية للفيروس.

وأوضح الأزهر، في فتوى لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن "احتكار السلع واستغلال حاجة الناس إليها جريمة دينية واقتصادية واجتماعية، وثمرة من ثمرات الانحراف عن منهج الله سبحانه؛ لا سيما في أوقات الأزمات والمِحن؛ قال ﷺ: (مَنِ احْتَكَرَ فَهو خاطِئٌ)".

واستطرد: "سواء في ذلك الأقوات والأدوية وغيرهما من السلع التي يحتاج الناس إليها، كأنابيب الأكسجين؛ ذلك أنه من المقرر فقهًا أنّ (الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أم خاصة)، فمواقع الضرورة والحاجة الماسَّة مُستثناة من قواعد الشَّرع وعموماته وإطلاقاته، فالاحتكار المحرم شامل لكل ما تحتاج إليه الأمة من الأقوات والعلاجات والسلع والعقارات من الأراضي والمساكن، وكذلك العمال والخبرات العلمية والمنافع؛ لتحقق مناطه، وهو الضرر اللاحق بعامة المسلمين جراء احتباسه، وإغلاء سعره".

وختم بالقول: "للدولة أن تُؤدي واجبها، وتحمي أفرادها من عبث العابثين، ومصاصي دماء الشعوب، باتخاذ إجراءات كفيلة بقطع دابر الاحتكار، وإعادة الثقة والطمأنينة إلى نفوس المواطنين".

طباعة