انفجار سيارة مفخخة قرب قاعدة روسية شمال شرق سورية

ضباط من الجيش الروسي في قاعدة حميميم قرب اللاذقية. أرشيفية - أ.ف.ب

انفجرت سيّارة مفخخة بعد منتصف ليل الخميس الجمعة قرب قاعدة للقوات الروسية في شمال شرق سورية، في هجوم هو الأول من نوعه ينفذه فصيل متشدد ضد موسكو في المنطقة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد أنّ سيارة من طراز «بيك آب» انفجرت بعد لحظات من ركنها قرب أحد سواتر قاعدة للقوات الروسية في منطقة تل السمن في ريف الرقة الشمالي، وترجُّل شخصين منها.

وأفاد مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة فرانس برس عن سقوط جرحى من دون تأكيد عددهم، موضحاً أن المنطقة تخضع لسيطرة قوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركياً، وتوجد فيها قوات الجيش السوري والروس.

وتبنّى تنظيم حراس الدين المتشدّد، المرتبط بتنظيم «القاعدة» الإرهابي، والناشط في شمال غرب سورية، تنفيذ الهجوم، وفق بيان تمّ تداوله عبر الإنترنت، لم يتسنّ لفرانس برس التأكد من مصدره.

ويقاتل التنظيم الإرهابي إلى جانب هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة إدلب ومناطق محدودة محاذية من محافظات حماة وحلب واللاذقية. ولم يسبق له تنفيذ عمليات خارج المنطقة.

وقال عبدالرحمن: «إنّه أول استهداف مباشر لقاعدة روسية في شمال شرق سورية»، في حين كانت موسكو اتهمت مراراً الفصائل باستهداف قاعدتها الجوية الرئيسة في غرب سورية بطائرات مسيّرة.

وتقدم روسيا، التي بدأت تدخلها العسكري في سورية في نهاية عام 2015، الدعم الجوي للقوات السورية في عملياتها العسكرية، وآخرها في إدلب. كما تنشر قواتها في مناطق عدة في شمال وشرق سورية في إطار اتفاقات تهدئة مع أنقرة، الداعمة للفصائل المسلحة. وتشهد سورية نزاعاً دامياً منذ عام 2011 تسبّب في مقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.


الهجوم هو الأول من نوعه ينفّذ ضد موسكو في المنطقة.

طباعة