ألمانيا تعمل على زيادة أماكن إنتاج لقاح «فايزر - بيونتك»

الدول الأوروبية تواصل الانضمام إلى حملات التطعيم ضد «كورونا»

صورة

انضمت أمس بلجيكا ولاتفيا وأيسلندا إلى القائمة المتزايدة من دول القارة الأوروبية التي بدأت في حملات تطعيم سكانها باللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، الذي تنتجه شركتا «فايزر» الأميركية و«بيونتك» الألمانية، فيما أعلنت ألمانيا أنها تعمل مع الشركتين من أجل توفير أماكن إنتاج إضافية للقاح.

وفي بلجيكا، أصبح رجل من المقيمين في دار لرعاية المسنين عمره 101 عام أول شخص في منطقة بروكسل يحصل على اللقاح، وتلاه أربعة من زملائه المقيمين في الدار، حسبما ذكرت وكالة أنباء بلجيكا «بيلجا».

وكان الأطباء والممرضات أول من يحصل على اللقاح في لاتفيا، حيث تلقاه الطاقم الطبي في المستشفى الجامعي في ريجا.

وتأثرت دول عدة ، بما فيها إسبانيا، بتأخير الشحن من بلجيكا بسبب مشكلات لوجستية. ونقلت وسائل الإعلام الإسبانية عن وزير الصحة سلفادور إيلا قوله، أمس: «يبدو أنها مشكلة في التحكم في درجة الحرارة».

وتسلمت أيسلندا، أمس، أول دفعة من لقاح فيروس كورونا، وتم نقل جرعات اللقاح، وعددها نحو 10 آلاف، التي أنتجتها شركتا «بيونتك» و«فايزر» من أمستردام.

وقالت وزيرة الصحة، سفانديس سفافارسدوتير، في مؤتمر صحافي أمس: «اليوم يوم الأخبار السارة. هناك الكثير من الدروس التي يمكن تعلمها من جائحة (كوفيدـ19)، لكن الأهم هو أننا أقوى معاً، آمل أن تروا جميعاً ابتسامات تحت هذه الأقنعة. هناك ابتسامات». وأعرب وزير الصحة الألماني، ينس شبان، عن تفاؤله حيال إمكانية زيادة إنتاج لقاح «كورونا» في بلاده. وقال في لقاء مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد دي إف): «نبذل كل ما في وسعنا مع شركتي بيونتك وفايزر من أجل إمكانية توفير أماكن إنتاج إضافية هنا في ألمانيا، على سبيل المثال في ماربورغ وفي هيسن».

وأضاف شبان أن «الهدف هو إتاحة الإنتاج هناك في فبراير ومارس المقبلين، وهذا سيزيد الكمية بشكل هائل».

يشار إلى أن «بيونتك» كانت قد استحوذت على مرفق الإنتاج في ماربورغ من عملاق الدوائيات السويسري نوفارتيس. وبحسب بيانات صادرة عن «بيونتك»، فإن المكان يحتاج إلى بعض أعمال إعادة التجهيز قبل البدء في إنتاج اللقاح المضاد لـ«كوفيد-19».

وأعرب شبان عن رفضه للمطالب المنادية بمزيد من السرعة، وأوضح أن إنتاج اللقاحات له متطلبات كثيرة بالفعل، ولا يمكن زيادة الإنتاج حسب الرغبة في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

إلى ذلك، أعرب المسؤول البارز في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والمسؤول عن اختبارات فيروس كورونا في البيت الأبيض، بريت جيروير، عن اعتقاده بأن اللقاحات المضادة للفيروس المتوافرة حالياً فعالة ضد السلالة الجديدة من الفيروس التي تم اكتشافها في بريطانيا، قائلاً: «ليس لدينا دليل يشير إلى أن اللقاحات لن تكون فعالة».

ونقلت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» عن جيروير تأكيده أن الولايات ستحدد في نهاية الأمر من سيكون التالي في طابور المنتظرين للحصول على اللقاح، بعد العاملين في قطاع الرعاية الصحية، والمقيمين في دور رعاية المسنين، مشيراً إلى أن من الآمن بالنسبة للأطفال أن يعودوا إلى المدارس حتى قبل أن يحصلوا على اللقاح، حيث إن الدراسات مازالت جارية للتأكد من سلامة اللقاح بالنسبة للأطفال.

وتوجه مسؤولو الصحة الأميركيون الحاليون والسابقون إلى موجات البث لتحذير الأميركيين من قفزة محتملة في حالات الإصابة بفيروس كورونا بعد العطلات، وحذر كبير أطباء الأمراض المعدية في الحكومة، أنتوني فاوتشي، في برنامج «حالة الاتحاد» الذي تبثه شبكة «سي إن إن» من «زيادة فوق الزيادة الحالية في عدد الإصابات بالفيروس بعد فترة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة»، وحث فاوتشي الأشخاص في الولايات المتحدة على مواصلة تلقي اللقاحات.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية السابق، سكوت جوتليب، قوله في برنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس»: «أمامنا شهر صعب بعد الزيادة الأخيرة في عدد الحالات، مع ارتفاع عدد حالات دخول المستشفى بعد أسابيع قليلة».

وفي كوريا الجنوبية، دافع الرئيس مون جاي إن، أمس، عن اللقاحات المضادة لـ«كورونا»، وقال أمام الاجتماع الأسبوعي الأخير مع مساعديه لهذا العام، إن المخاوف من اللقاحات غير حقيقية، وإن حكومته تبذل قصارى جهدها للحصول على كميات من اللقاح تكفي لأشهر عدة.

وتعهد مسؤولون في كوريا الجنوبية بتسريع وتيرة الجهود لإطلاق برنامج تحصين عام للوقاية من فيروس كورونا المستجد، بعد أن أعلنت البلاد، أمس، أنها سجلت أولى الإصابات بسلالة فيروس كورونا الجديدة، التي تُعزى إليها الزيادة السريعة في حالات الإصابة في بريطانيا.

وذكرت وكالة مكافحة الأمراض والوقاية منها في كوريا الجنوبية أنها رصدت السلالة الأسرع انتشاراً من غيرها من سلالات الفيروس الحالية لدى ثلاثة أفراد وصلوا إلى كوريا الجنوبية من لندن في 22 ديسمبر الجاري، وقررت السلطات تمديد حظر على الرحلات المباشرة من بريطانيا أسبوعاً إضافياً حتى السابع من يناير المقبل.

وتسبب فيروس كورونا المستجد في وفاة مليون و765 ألفاً و49 شخصاً في العالم منذ ظهور الوباء نهاية العام الماضي، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة، وأصيب أكثر من 80.686.630 مليون شخص في العالم بالفيروس، تعافى منهم 50.834.100 مليون شخص على الأقل حتى الأمس.

وسُجلت أول من أمس 7273 حالة وفاة جديدة، و444.004 ألف إصابة جديدة في العالم.

والولايات المتحدة هي أكثر البلدان تضرراً من الوباء، إذ سجلت إجمالاً 333.140 ألف حالة وفاة من 19136589 مليون إصابة، حسب تعداد جامعة جونز هوبكنز. وشفي ما لا يقل عن 6.298.082 ملايين شخص.

وبعد الولايات المتحدة، أكثر الدول تضرراً هي البرازيل حيث سُجلت 191.139 ألف وفاة من 7.484.285 ملايين إصابة، والهند مع 147.901 ألف وفاة و10.207.871 ملايين إصابة، والمكسيك مع 122.426 ألف وفاة و1383434 مليون إصابة، وإيطاليا مع 71925 وفاة و2.047.696 مليون إصابة.


80.6

مليون إصابة بـ «كورونا» عالمياً، والوفيات تصل إلى مليون و765 ألفاً.

طباعة