وصفها بـ «العار» وطلب تعديل مشروع القانون

ترامب يرفض خطة الكونغرس لإنعاش الاقتصاد الأميركي

صورة

رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حزمة التحفيز الاقتصادي، البالغة نحو 900 مليار دولار، التي اعتمدها الكونغرس ووصفها بأنها «عار»، داعياً إلى زيادة قيمة الشيكات المخصصة للعائلات، وقال ترامب في تسجيل فيديو نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أطلب من الكونغرس تعديل مشروع القانون هذا، ورفع مبلغ 600 دولار القليل بشكل يبعث على السخرية، إلى 2000 أو 4000 دولار للزوجين».

وأضاف: «أدعو الكونغرس إلى التخلص من العناصر غير الضرورية والمُكلِفة في مشروع القانون هذا أيضاً».

وكان المشرعون الأميركيون صادقوا، أخيراً، على خطة لدعم الأسر والشركات المتضررة من تداعيات أزمة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، قيمتها 900 مليار دولار، واعتُبرت ضرورية جداً لإعادة تحريك عجلة أكبر اقتصاد في العالم، لكنّ هذه الخطة لا يمكنها أن تدخل حيز التنفيذ من دون توقيع الرئيس.

وأوضح ترامب في تسجيل الفيديو أنه ليس مستعداً لتوقيع النصّ بالأحرف الأولى من دون التغييرات المطلوبة، وطلب أن يُرسل إليه اقتراح قانون معدل ومناسب، وإلا سيكون على «الإدارة المقبلة» تبني خطة الإنعاش، وأضاف ترامب، الذي يرفض حتى الآن الاعتراف بفوز خصمه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الأخيرة، أن «هذه الإدارة قد تكون أنا».

وتابع متحدثاً عن الخطة التي رفضها: «هذا عار فعلاً»، مضيفاً: «يسمى قانون (كوفيد) للمساعدة، لكن لا علاقة له نهائياً بـ(كوفيد)».

ومن جانبها، تحدت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، الرئيس الجمهوري ومعسكره تنفيذ ما ورد في تسجيل الفيديو، وقالت إن «الجمهوريين رفضوا مراراً تحديد المبلغ الذي يريده الرئيس من الشيكات المباشرة، الآن يقول الرئيس إنه موافق على 2000 دولار».

وأضافت في تغريدة، رداً على ترامب، أن «الديمقراطيين بالإجماع مستعدون لطرح ذلك في الكونغرس هذا الأسبوع، ولنفعل ذلك».

ووافق الجمهوريون والديمقراطيون، الأحد الماضي، على إجراءات تشمل خصوصاً توزيع شيكات على العائلات الأكثر حاجة، ومساعدات للشركات الصغيرة والمدارس، وإعانات بطالة إضافية بقيمة 300 دولار أسبوعياً، إضافة إلى مبلغ يضمن توزيعاً عادلاً للقاحات المضادة لـ«كوفيد-19».

ودخل أكبر اقتصاد في العالم في ركود اقتصادي عميق في الربيع، هو الأسوأ منذ الركود المسجّل في ثلاثينات القرن الماضي، بسبب توقف الأنشطة لاحتواء الوباء الذي تسبب في بطالة واسعة النطاق، واستأنف الوباء تفشيه في الخريف، متسبباً في وقف التوظيف والنشاط اللذين بدآ في الصيف.

وأعلن الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، أول من أمس، أنه سيطلب العام المقبل من الكونغرس التصويت على خطة جديدة لدعم الاقتصاد الأميركي.

وقال بايدن بمؤتمر صحافي في ويلمينغتون، إن الخطة التي صوّت عليها الكونغرس «خطوة أولى»، لكنها لن تكون كافية.

وأضاف: «الكونغرس قام بعمله هذا الأسبوع، وأستطيع ومن واجبي أن اطلب منه العمل مجدداً العام المقبل».

وتابع بايدن: «علينا أن نعمل بشكل منسق بين الحزبين، بهذه الطريقة فقط نتجاوز الأزمة»، مكرراً رسالته لتوحيد الصفوف بعد الانقسامات التي أثارتها أربعة أعوام من ولاية دونالد ترامب.

وأكد بايدن أنه لم يشهد أي دليل على أن الهجوم الإلكتروني الضخم الذي استهدف الولايات المتحدة، تحت السيطرة، وحذر من أن الخرق لن يمر دون رد بمجرد توليه منصبه في 20 يناير المقبل.

وقال بايدن إن ترامب بحاجة إلى إلقاء اللوم على روسيا، وهو أمر لم يفعله حتى الآن على الرغم من توجيه وزير الخارجية، مايك بومبيو، ووزير العدل، وليام بار، الاتهام إلى موسكو.

وتابع: «إنها مخاطرة جسيمة ومستمرة، لا أرى أي دليل على أنها تحت السيطرة».

وكان ترامب قال على «تويتر» إن الصين قد تكون مسؤولة عن الهجوم الإلكتروني، وقد تم الكشف عن الهجوم، الأسبوع الماضي، وخرق ما لا يقل عن ست وكالات حكومية.

في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن «موسكو لا تتوقع أي شيء جيد من الرئيس الأميركي المقبل، جو بايدن»، معتبراً أن سياسته الخارجية ستكون موجهة بالخوف من روسيا.

وقال ريابكوف لوكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء: «لا نتوقع أي شيء جيد، هذا واضح، سيكون غريباً توقع أمر جيد من أشخاص بنى كثيرون منهم مسيرتهم المهنية على (روسيا فوبيا) عبر صبّ الشر على بلدي».


• بايدن يدعو إلى توحيد الصفوف بعد الانقسامات التي أثارتها أربعة أعوام من ولاية ترامب.

• بايدن يطالب ترامب بإلقاء اللوم على روسيا في قضية «الهجوم الإلكتروني».

طباعة