دول في الاتحاد الأوروبي تعيد فتح حدودها مع بريطانيا بشروط

الشركات تتوقع ثبوت فاعلية لقــاحاتها مع سلالة «كورونا» الجديدة

توقّعت أربع شركات على الأقل أن تكون اللقاحات التي أنتجتها للوقاية من مرض «كوفيد-19» فعّالة ضد سلالة جديدة للفيروس سريعة الانتشار في بريطانيا، ويجرون اختبارات ستوفر تأكيداً لتوقعاتهم في الأسابيع القليلة المقبلة، فيما بدأت دول في الاتحاد الاوروبي إعادة فتح حدودها مع بريطانيا بشروط، بينما ارتفعت وفيات فيروس كورونا المستجد إلى 1.7 مليون وفاة، واقتربت حالات الإصابة من 78 مليوناً.

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة بيونتيك الألمانية أوغور شاهين، والتي استغرقت أقل من عام، بالشراكة مع شركة فايزر الأميركية، للحصول على موافقة على اللقاح، يوم أول من أمس، إنه يتوقع أن يظل اللقاح فعالاً ضد سلالة جديدة للفيروس.

كذلك تعتقد شركات مودرنا وكيورفاك الألمانية وأسترازينيكا البريطانية أن اللقاحات التي طورتها ستنجح في مواجهة السلالة الجديدة للفيروس التي تسببت في فوضى ببريطانيا، الأمر الذي أدى إلى موجة من حظر السفر التي تعطل التجارة مع أوروبا، وتهدد بتعميق عزلة بريطانيا عن القارة.

وقال شاهين في مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «من المرجح بشدة من الناحية العلمية أن استجابة جهاز المناعة بواسطة هذا اللقاح يمكن أن تتعامل أيضاً مع هذه السلالة للفيروس». وأضاف أن الحصول على إجابة نهائية سيحتاج إلى أسبوعين آخرين أو نحو ذلك من أجل الدراسة وجمع البيانات.

وتابع: «يحتوي اللقاح على ما يربو على 1270 حمضاً أمينياً وتسعة منها وحسب تغيرات (في الفيروس المتحور). ويعني ذلك أن 99% من البروتين يظل كما هو دون تغير». والسلالة الجديدة قد تكون أكثر عدوى بنسبة تصل إلى 70%، وقد تكون سبباً أكبر للقلق على الأطفال.

وقال شاهين: «من حيث المبدأ، يتمثل جمال تقنية اللقاح في أن بمقدورنا أن نبدأ مباشرة في هندسة اللقاح على نحو يحاكي بشكل كامل هذا التحور الجديد». وأضاف: «سنكون قادرين على توفير لقاح جديد من الناحية الفنية خلال ستة أسابيع. وبالطبع، هذه ليست مسألة تقنية وحسب. علينا أن نتعامل مع الكيفية التي ستنظر بها الهيئات الرقابية للأمر».

وبدأت شركة كيورفاك الألمانية المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية على لقاحها الأسبوع الماضي، وتقوم بشكل دائم بمراجعة السلالات التي قالت الشركة إنها أمر شائع مع انتشار الفيروس.

وقال باتريك فالانس كبير المستشارين العلميين في بريطانيا، يوم السبت، إن اللقاحات كافية على ما يبدو لتوليد استجابة مناعية لسلالة فيروس كورونا.

وقالت منظمة الصحة العالمية، أول من أمس، إنها ستعقد اجتماعاً للأعضاء لمناقشة استراتيجيات التصدي للتحور.

وبدأت فرنسا وبلجيكا وتشيكيا إعادة فتح حدودها مع المملكة المتحدة، أمس، للسماح لرعاياها بالعودة، مع استئناف عمليات نقل البضائع عبر المانش بشروط. وكانت 50 دولة علقت أو فرضت قيوداً على دخول المسافرين بعد اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد في بريطانيا. وآخرها بوليفيا التي ستمنع كل المسافرين القادمين من أوروبا من دخول أراضيها اعتباراً من الجمعة وحتى الثامن من يناير.

وانطلقت، أمس، حملة تلقيح ضد «كوفيد-19» في سويسرا، وباتت امرأة يزيد عمرها على 90 عاماً في لوسيرن أول شخص يتلقى اللقاح بعد أربعة أيام فقط على ترخيصه من قبل السلطات. وستطلق المكسيك، اليوم، حملتها مع وصول أول دفعة من لقاحات فايزر- بيونتيك الأميركية-الألمانية، كما أعلنت الحكومة. وستبدأ حملة التلقيح الأولى الاحد المقبل في فرنسا في «دارين أو ثلاث» لرعاية المسنين، وتشمل «عشرات المقيمين»، بحسب وزارة الصحة.

وخففت سيدني، أمس، قليلاً القيود لمناسبة الميلاد، بعدما سجلت أكبر مدن أستراليا لليوم الثاني على التوالي أقل من 10 حالات إصابة بفيروس كورونا.

وأعلنت مجموعة «يوروفان سيانتيفيك» الفرنسية للتحاليل اطلاقها في اوروبا معدات تسمح بأخذ عينات في المنزل لإجراء فحص «بي سي آر» لكشف الاصابة بـ«كوفيد-19». وسوّق لهذا الاسلوب من الفحوص في الولايات المتحدة في 19 أكتوبر تحت اسم «إمباور دي اكس كيت».

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة 1.7 مليون شخص في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر 2019، بحسب تعداد أجرته وكالة «فرانس برس» استناداً إلى مصادر رسميّة، أمس، فيما أصيب أكثر من 77.9 مليون شخص في العالم بالفيروس.

والولايات المتحدة هي أكثر البلدان تضرراً من الوباء، إذ سجلت 322.849 ألف وفاة، تليها البرازيل مع 188.259 ألف وفاة، والهند مع 146.444 ألف وفاة، والمكسيك مع 119.495 ألف وفاة، وإيطاليا مع 69.842 ألف وفاة.


• السلالة الجديدة قد تكون أكثر عدوى بنسبة تصل إلى 70%، وقد تكون سبباً أكبر للقلق على الأطفال.

• 1.7 مليون وفاة في العالم بالفيروس، والإصابات تقترب من 78 مليوناً.

طباعة