«بايونتيك» يؤكد قدرته على توفير لقاح جديد «خلال 6 أسابيع» في حال تحوّل الفيروس

اجتماع لـ «الصحة العالمية» في أوروبا لمناقشة استراتيجية مواجهة السلالة الجديدة

كبير خبراء الأمراض المعدية في أميركا أنتوني فاوتشي يتلقى لقاح «كورونا». إي.بي.إيه

سيعقد الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية اجتماعاً لأعضائه، بهدف مناقشة استراتيجيات مواجهة السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجدّ، على ما أعلن الثلاثاء المدير الإقليمي للمنظمة هانس كلوغ، فيما أكد مختبر «بايونتيك» أنه قادر على توفير لقاح جديد «خلال ستة أسابيع» في حال تحوّل الفيروس.

وتفصيلاً، قال هانس كلوغ، في تغريدة، إنه استجابة للسلالة الجديدة المنتشرة في المملكة المتحدة، سيقوم الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة بـ«متابعة الوضع عن كثب»، و«سيجمع الدول الأعضاء لمناقشة استراتيجيات الفحص، وخفض مستوى انتقال العدوى، وتعزيز التواصل حول المخاطر»، من دون أن يحدد موعداً للقاء.

ودعا الفرع الأوروبي للمنظمة، الذي يضم نحو 50 دولة، من بينها روسيا والعديد من الجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى، أعضاءه يوم الأحد، إلى تعزيز ضوابطها من أجل الكشف بشكل أفضل عن الحالات المحتملة لما يسمى سلالة «فوي-202012/‏‏01» من فيروس كورونا المستجد.

وكتب كلوغ على «تويتر»، أمس «الحد من السفر لاحتواء العدوى أمر حكيم حتى نحصل على معلومات أفضل»، لكنه قال إن «الإمدادات بالسلع الأساسية والتنقل الضروري يجب أن تبقى ممكنة».

ويثير ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا في المملكة المتحدة، التي وفقاً للتحاليل الأولية هي أشد عدوى، القلق في كل أنحاء أوروبا، لكن ليس هناك دليل في هذه المرحلة على أن هذه السلالة تسبب أشكالاً أكثر خطورة من المرض أو ستقاوم اللقاحات، كما يقول الخبراء.

وتستمر قائمة الدول التي تعلق الرحلات القادمة من المملكة المتحدة في الازدياد، بعد اكتشاف إصابات بالسلالة الجديدة في بريطانيا.

وقال مسؤولو منظمة الصحة العالمية إنه تم العثور على السلالة الجديدة من فيروس كورونا، التي أثارت الفزع في بريطانيا لدى أشخاص في أستراليا وأيسلندا وإيطاليا وهولندا، إضافة إلى حالات قليلة في الدنمارك.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة، مايك ريان، في مؤتمر صحافي، إنه على الرغم من أن السلالة الجديدة تنتشر بسرعة أكبر من السلالات المعروفة سابقاً، إلا أن انتقال العدوى ليس بسرعة الإصابة بالحصبة والغدة النكافية والجدري.

وقالت كبيرة الباحثين في «كوفيد-19» بمنظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيركوف، إن السلالة الجديدة التي تم العثور عليها في جنوب إفريقيا تشبه النوع الموجود في بريطانيا، لكن الاثنين غير مرتبطين.

وكان مسؤولو المنظمة الدولية قد ذكروا في وقت سابق، أول من أمس، أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد تنتشر بوتيرة أسرع، ولكنها قابلة للسيطرة عليها مثل بقية السلالات الأخرى المعروفة من المرض.

وقال مايك ريان في مؤتمر صحافي إن «الوضع ليس خارجاً عن السيطرة، ولكن لا يمكن تركه ينتشر»، وحث الدول على تطبيق الإجراءات الصحية التي سبق تجربتها واختبارها.

وذكرت ماريا فان كيركوف أن العلماء في بريطانيا يحاولون تحديد إلى أي مدى هذه الزيادة مرتبطة بتغيرات في طبيعة الفيروس أو بأسباب سلوكية بين المواطنين.

وأكدت أنه لا توجد حتى الآن دلائل على أن السلالة الجديدة تسبب أعراضاً مرضية أكثر حدة أو أخطر على الحياة.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه رئيس شركة «بايونتيك» الألمانية أوغور شاهين، أن المختبر الذي طوّر مع شركة فايزر الأميركية أول لقاح ضد «كوفيد-19» تم ترخيصه في العالم، قادر على توفير لقاح جديد «خلال ستة أسابيع»، في حال تحوّل الفيروس، كما حصل في بريطانيا.

وقال شاهين «نحن قادرون تقنياً على إنتاج لقاح جديد خلال ستة أسابيع».

وأضاف في مؤتمر صحافي في ماينز في غرب ألمانيا، غداة إعطاء السلطات الأوروبية الضوء الأخضر لتوزيع اللقاح في الاتحاد الأوروبي: «في المبدأ جمال تقنية الحمض الريبي النووي المرسال يكمن في أنه بإمكاننا البدء مباشرة بتصميم لقاح يحاكي تماماً التحوّل الجديد للفيروس». لكنه أكد أن «من المرجّح كثيراً» أن يكون اللقاح الحالي فعّالاً ضد السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجدّ، التي رُصدت في بريطانيا، وهي أكثر قدرةً على التفشي، وتثير الخشية من ارتفاع حاد في عدد الإصابات بـ«كوفيد-19».

وأضاف العالم، وهو أحد مؤسسي مختبر بايونتيك مع زوجته أوزلم توريسي، أن «تقيناً من المرجح جداً أن تتمكن الاستجابة المناعية التي يثيرها اللقاح أيضاً من التعامل مع السلالة الجديدة من الفيروس».

وبرّر تفاؤله بواقع أن اللقاح الذي طوّره مع شريكته فايزر سيكون فعّالاً، لأنه «يتضمن أكثر من 1000 حمض أميني، وقد تحوّلت تسعة من بينها فقط، ما يعني أن 99% من البروتين لاتزال نفسها».

وأشار إلى أنه يُفترض أن ينشر بايونتيك نتائج تجاربه على السلاسة الجديدة من «سارس-كوف-2» في غضون أسبوعين.


• ظهور سلالة جديدة من «كورونا» في المملكة المتحدة يثير القلق في كل أنحاء أوروبا.

طباعة