دول تغلق حدودها أمام لندن بسبب الذعر من السلالة الجديدة

بريطانيا في شبه عزلة مع حظر الرحلات القادمة منها وإليها

مسافرون بمطار هيثرو لندن لدى وصولهم في وقت يغلق فيه العالم حدوده مع بريطانيا. أ.ف.ب

أصبحت بريطانيا، أمس، شبه معزولة بعد أن حظرت دول عدة رحلات السفر منها وإليها، وأغلقت الحدود أمامها، بسبب المخاوف من السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد، ما سلط الضوء على حالة الذعر على مستوى العالم، والتسبب في ارتباك حركة السفر، واحتمالات تعرض بريطانيا لنقص في الغذاء قبل أيام فقط من خروجها عملياً من فلك الاتحاد الأوروبي.

وأوقفت الهند وبولندا وسويسرا وروسيا وهونغ كونغ الرحلات مع بريطانيا، بعدما حذر رئيس وزرائها، بوريس جونسون، من أن السلالة الجديدة من الفيروس شديدة العدوى، بنسبة تصل إلى 70%. وقالت اليابان وكوريا الجنوبية إنهما تراقبان الموقف.

وقطعت مجموعة من الدول، بالفعل، صلات السفر مع بريطانيا، بما شمل: فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا وإيرلندا وبلجيكا وإسرائيل وكندا.

كما قال مسؤولون إن الأردن قرر، أمس، تعليق الرحلات الجوية من بريطانيا وإليها، اعتباراً من اليوم وحتى الثالث من يناير.

وأدى الكشف عن السلالة الجديدة، قبل أشهر من إتاحة لقاحات على نطاق واسع، وفقاً لما هو متوقع، إلى إثارة مخاوف جديدة من الجائحة، التي أودت بحياة 1.7 مليون شخص حول العالم، وأكثر من 67 ألفاً في بريطانيا.

وأكدت أستراليا، أمس، تسجيل حالتي إصابة بالسلالة الجديدة من فيروس كورونا لمسافرين قادمين من بريطانيا إلى ولاية نيو ساوث ويلز، وذلك في أول تأكيد لإصابات بالسلالة السريعة الانتشار في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

في المقابل، ألمح مسؤولون أميركيون إلى أن الولايات المتحدة لن تتخذ خطوة مماثلة في الوقت الحالي، في حين رأى رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، أن فرض حجر لمدة 14 يوماً على الوافدين من بريطانيا، يكفي لمواجهة التهديد الوبائي الصاعد.

وقالت السلطات الصحية في هونغ كونغ إن الرحلات مع المملكة المتحدة ستعلق اليوم، كما فرضت كندا وتشيلي والأرجنتين، في وقت متأخر أول من أمس أيضاً، قيوداً على السفر من بريطانيا، وتبعتها الهند أمس بحظر السفر من بريطانيا.

وأغلقت فرنسا حدودها أمام القادمين من المملكة المتحدة من أشخاص وشاحنات، لتغلق بذلك واحداً من أهم شرايين التجارة بين بريطانيا والبر الرئيس بأوروبا، في خطوة وصفها وزير النقل، جرانت شابس، بأنها مفاجئة.

وقال شابس، في تصريحات لقناة «سكاي»: «أنا على اتصال مع نظيري في فرنسا، ونبذل كل ما في وسعنا لاستئناف (الحركة)، أبلغونا حقيقة بأنهم يرغبون في استئناف النقل بأسرع وقت ممكن».

وأضاف أن رفع الحظر في أسرع وقت يمثل أولوية بالنسبة إليه، لكن في ظل استعدادات بريطانيا لانتهاء الفترة الانتقالية للخروج من الاتحاد الأوروبي، فقد كانت مستعدة جيداً لانقطاع الروابط.

ودعت منظمة الصحة العالمية الدول الأوروبية إلى «مضاعفة قيودها»، فيما قال مصدر بالحكومة البريطانية إن دول الاتحاد الأوروبي الـ27، قد تعتمد قيوداً مشتركة على السفر من بريطانيا، وإنه يجري تنسيق استجابة موحدة للسفر عبر البحر والبر.

كما أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، اتصالاً عبر الإنترنت، أول من أمس، بشأن القضية، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.

ورغم حالة القلق السائدة، خلص خبراء الاتحاد الأوروبي إلى أن اللقاحات الحالية ضد «كوفيد-19» فعالة في الوقاية من السلالة الجديدة، وفق ما أعلنت الحكومة الألمانية مساء الأحد. وألغى جونسون خطط عيد الميلاد لملايين البريطانيين يوم السبت، بسبب الانتشار السريع للسلالة الجديدة، رغم أنه قال إنه لا يوجد دليل على أن تلك السلالة أشد فتكاً، أو تتسبب في أعراض أقوى.


• اللقاحات الحالية ضد «كوفيد-19» فعالة في الوقاية من السلالة الجديدة.

طباعة