دعا زملاءه إلى عدم الاعتراض على نتيجة الانتخابات

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ يعترف بفوز بايدن ويهنئه

بايدن خلال تجمع انتخابي لدعم المرشحين الديمقراطيين بمجلس الشيوخ في جورجيا. أ.ف.ب

اعترف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، ميتش ماكونيل، أول من أمس، بفوز جو بايدن على دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية، غداة تأكيد المجمع الانتخابي للنتائج، ودعا زملاءه لعدم الاعتراض على نتيجة الانتخابات.

وقال ماكونيل، في مستهل مناقشات مجلس الشيوخ، إن «المجمع الانتخابي قال كلمته، وأود تالياً، تهنئة الرئيس المنتخب جو بايدن».

وماكونيل الداعم بشدة لترامب طوال ولايته، هو أرفع زعيم جمهوري يعترف بهزيمة الرئيس ترامب، الذي لايزال يرفض الإقرار بذلك، متحدثاً من دون أدلة عن عمليات تزوير كبيرة.

وأضاف أن «الناخبين الكبار اجتمعوا، أمس، في الولايات الخمسين، ما يعني أنه اعتباراً من هذا الصباح لدى بلادنا، رسمياً، رئيس منتخب ونائبة رئيس منتخبة».

وتابع ماكونيل: «أمل عدد كبير منا أن تؤدي الانتخابات الرئاسية إلى نتيجة مغايرة، لكن لنظامنا الحكومي آليات لتحديد هوية من سيتولى منصبه في الـ20 من يناير المقبل».

وأشاد ببايدن السيناتور عن ديلاوير لفترة طويلة، الذي كرس نفسه للخدمة العامة طوال أعوام طويلة، وكذلك بنائبته كامالا هاريس، التي كانت بدورها عضواً في مجلس الشيوخ.

وقال: «أيضاً، بعيداً عن خلافاتنا، بإمكان جميع الأميركيين أن يفخروا بأنه بات لأمتنا نائبة رئيس منتخبة للمرة الأولى».

وبعد انتخابات الثالث من نوفمبر، دعم ماكونيل ترامب، معتبراً أن من حقه التام النظر في مزاعم عن تجاوزات، واللجوء إلى خياراته القانونية، لكنه تجنب تبني الاتهامات بحصول عمليات تزوير.

وقال مصدر مطلع إن ماكونيل، وكبار نوابه، طالبوا الأعضاء الجمهوريين في المجلس، أول من أمس، بعدم الانضمام إلى أي أعضاء جمهوريين في مجلس النواب، قد يعترضون على نتائج الانتخابات الرئاسية، عندما يجتمع الكونغرس في السادس من يناير للتصديق على القرار.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أول من أورد هذا النبأ.

ومن شبه المؤكد أن يفشل أي جهد من هذا القبيل من جانب الجمهوريين، للاعتراض على نتيجة الانتخابات، عندما يجتمع الكونغرس في السادس من يناير للتصديق على القرار، نظراً لأنه سيتطلب موافقة مجلسي الكونغرس، بما في ذلك مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

من ناحية أخرى، اختار الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، منافسه السابق بيت بوتيجيج، رسمياً، ليكون وزيراً للنقل ضمن حكومة يبدو أنها ستكون الأكثر تنوعاً في تاريخ الولايات المتحدة.

وخاض بوتيجيج حملة قوية أمام بايدن، من أجل الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة، وهو عسكري سابق خدم في أفغانستان.

وأنهى بوتيجيج حملته، وأعلن دعمه لبايدن في مارس.

كما اختار بايدن حاكمة ميشيغان السابقة، جينيفر غرانهولم، لمنصب وزير الطاقة، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية، أول من أمس.

وفي حال وافق مجلس الشيوخ على تعيينها، ستكون غرانهولم (61 عاماً) في الصف الأول للمساعدة على تطوير بدائل للوقود الأحفوري، كما وعد بها الرئيس الديمقراطي المنتخب خلال حملته الانتخابية.

وغرانهولم، التي كانت مدعية عامة لميشيغان أيضاً، كافحت من أجل الطاقة النظيفة، ولديها خبرة بالمفاوضات مع مجموعات السيارات الكبرى.

وقد عملت بشكل وثيق مع بايدن عندما كان نائباً للرئيس باراك أوباما، وكانت هي حاكمة للولاية. كما كانا على اتصال وثيق خلال برنامج إنقاذ صناعة السيارات في 2008.

ويتركز عمل وزارة الطاقة وميزانيتها على الحفاظ على الترسانة النووية الأميركية، لكنها تتولى أيضاً إدارة مختبرات وطنية ساعدت في تطوير تقنيات متقدمة للطاقة المتجددة.

ويمكن أن تساعد تجربة غرانهولم في قطاع صناعة السيارات في تسريع قبول السيارات الكهربائية وشبكة محطات الشحن، وهما قضيتان من أولويات بايدن.

في السياق نفسه، قال مصدران مطلعان، أول من أمس، إن بايدن سيرشح جينا مكارثي، المديرة السابقة لوكالة حماية البيئة في إدارة الرئيس باراك أوباما، لدور جديد للإشراف على تنسيق سياسة المناخ المحلية في البيت الأبيض.

وستقود مكارثي جهوداً لوكالات عدة لتنسيق سياسة التغير المناخي الداخلية، وسيكون عملها مناظراً لعمل جون كيري الذي عينه بايدن مبعوثاً خاصاً لتغير المناخ.

وتشغل مكارثي، في الوقت الحالي، منصب رئيس مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية وهو جماعة وطنية للبيئة. وصاغت كمديرة لوكالة حماية البيئة في عهد أوباما بعض سياسات المناخ المميزة لإدارة أوباما، ومن بينها خطة الطاقة النظيفة لتقليص الانبعاثات من محطات الكهرباء.

خامنئي يهاجم أميركا.. وروحاني سعيد برحيل ترامب

قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أمس، في أول ظهور علني له منذ أسابيع، إن العداء الأميركي لإيران سيستمر، حتى بعد تولي الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة، فيما ذكر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في وقت سابق، أنه سعيد لأن ترامب سيترك المنصب، واصفاً إياه بأنه «أكثر الرؤساء الأميركيين خروجاً عن القانون»، و«قاتل»، لأنه يعرقل حصول إيران على لقاحات الوقاية من «كوفيد-19».

وقال خامنئي إنه لا يمكن الوثوق بواشنطن، في تصريح ينم عن الحذر تجاه بايدن. وهذه أول مناسبة عامة يظهر فيها الزعيم الأعلى، منذ أن ترددت شائعات عن تدهور صحته في مطلع ديسمبر.

وفي اجتماع مع القائمين على مراسم لإحياء الذكرى الأولى لمقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، في هجوم أميركي بالعراق، قال خامنئي إن العداء الأميركي لن يختفي برحيل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: «أوصي، بشدة، بعدم الوثوق بالعدو».

وأوضح: «العداء (لإيران) ليس مقتصراً فقط على أميركا (في عهد) ترامب، ولن يتوقف عندما يرحل، فقد ارتكبت أميركا (في عهد باراك) أوباما، أيضاً، أشياء سيئة، بحق الشعب الإيراني».

وكان بايدن نائباً لأوباما.

وقال الرئيس روحاني، في كلمة للحكومة نقلها التلفزيون: «لم تغمرنا الفرحة بقدوم السيد بايدن، لكننا سعداء برحيل ترامب، بأن مثل هذا الإرهابي القاتل الذي يفتقر إلى الرحمة، حتى في ما يتعلق بلقاحات فيروس كورونا، سيرحل».

وأظهرت لقطات تلفزيونية خامنئي واضعاً كمامة، خلال الاجتماع، وجالساً في غرفة كبيرة مع عدد من الحضور على جانبيه، مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي للحماية من «كوفيد-19».

يأتي عقد الاجتماع بعد شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي، هذا الشهر، أشارت إلى أن الحالة الصحية للزعيم البالغ من العمر 81 عاماً تتدهور.

ونشر عدد من المؤسسات الإخبارية الشائعات، نقلاً عن تغريدة كتبها صحافي باللغة العربية، قال فيها إن خامنئي أوكل بعض مهامه لنجله لأسباب صحية.

ويتولى خامنئي منصب المرشد الأعلى، منذ عام 1989، وله القول الفصل في كل شؤون الدولة، وحالته الصحية موضع تكهنات منذ سنوات. دبي - رويترز


- ماكونيل قال إن «المجمع الانتخابي قال كلمته، وأود تالياً تهنئة الرئيس المنتخب، جو بايدن».

طباعة