توزيع اللقاح على 491 موقعاً غداً وبعد غد

بدء حملة التلقيح ضد «كورونا» في 145 موقعاً بالولايات المتحدة اليوم

شحنة لقاحات تابعة لـ«فايزر» يتم تفريغها في شيكاغو. رويترز

تبدأ الولايات المتحدة الأميركية اعتباراً من صباح اليوم بتسلّم اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد الذي أنتجته شركتا «فايزر» الأميركية و«بيونتك» الألمانية، لتطعيم ملايين الأميركيين ضد الفيروس، وقال الجنرال جوستاف بيرنا الذي يشرف على تنظيم عملية طرح اللقاح في الولايات المتحدة إنه سيجري نقل اللقاح إلى 145 موقعاً اليوم، أما مواقع التوزيع المتبقية، البالغ عددها 491، فستتلقى الجرعات غداً وبعد غد، مشيراً إلى أن «فايزر» ستوفر المزيد من الجرعات للتوزيع والتطعيم أسبوعياً.

وأضاف الجنرال جوستاف أنه من المتوقع أن يحصل العاملون في مجال الرعاية الصحية وكبار السن في دور الرعاية على معظم الدفعة الأولى من اللقاحات التي يصل عددها إلى 2.9 مليون جرعة، وذلك خلال ديسمبر الجاري، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يتمكن برنامج «أوبريشن وورب سبيد»، الخاص بالتوزيع، من نقل اللقاح إلى أي منشأة صحية في البلاد خلال ثلاثة أسابيع.

ومع اقتراب عملية التوزيع، تسعى الجهات التنظيمية لطمأنة الأميركيين بأن اللقاح، الذي تمت الموافقة عليه في زمن قياسي، آمن، وقال رئيس إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، ستيفن هان، خلال مؤتمر صحافي: «عملنا بشكل سريع اعتماداً على الحاجة الماسة التي تقتضيها مواجهة هذه الجائحة، لا من أجل أي ضغوط خارجية أخرى».

ومنحت الولايات المتحدة، قبل يومين، التصريح بالاستخدام العاجل للقاح لمن هم في سن السادسة عشرة فأكثر. وأظهر اللقاح فعالية بنسبة 95% في منع تأثير «كوفيد-19» في مرحلة متأخرة من التجارب. وهذا هو أول لقاح مضاد لـ«كوفيد-19» يجري التصريح باستخدامه في الولايات المتحدة، حيث حصد الوباء حتى الآن أرواح ما يربو على 295 ألف شخص.

إلى ذلك، فرضت ألمانيا قيوداً مشددة أمام تسارع الموجة الثانية من تفشي وباء «كوفيد-19»، تتضمن إغلاق المتاجر «غير الضرورية»، خشية من خروج الفيروس عن السيطرة خلال فترة عيدي الميلاد ورأس السنة.

وأعلنت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أمس، أن المتاجر غير الضرورية والمدارس والحضانات ستغلق أبوابها اعتباراً من بعد غد، وحتى 10 يناير المقبل.

وقالت ميركل: «إننا مجبرون على التصرف، وها نحن نتصرف الآن أمام الارتفاع الكبير بعدد الوفيات الناجمة عن الفيروس، والارتفاع المطّرد بعدد الإصابات».

وبموجب القرار الذي اعتمدته الحكومة الفيدرالية وحكومات المقاطعات المحلية الـ16، دُعي أصحاب العمل إلى إعطاء الأولوية للعمل من المنزل بقدر الإمكان، أو منح عُطل لموظفيهم لثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع بهدف تطبيق مبدأ «سنبقى في المنزل» في كل أنحاء البلاد.

وحذر رئيس مقاطعة بافاريا، ماركوس سودير، خلال مؤتمر صحافي مع ميركل ووزير المال أولاف شولتز، من أن الوباء «خارج عن السيطرة».

وسيخضع الألمان بذلك، بحكم الأمر الواقع، إلى إغلاق جزئي شبيه بما فرض خلال الربيع الماضي.

وطُلب من الألمان حصر التجمعات بخمسة أشخاص، وأن يواصلوا الحذر بين 24 و26 ديسمبر، حيث لن يسمح باللقاءات إلا بين أفراد الأسرة الواحدة.

وتأتي هذه القرارات الجديدة في أعقاب اجتماع لميركل مع حكام المقاطعات الألمانية، بهدف دراسة تشديد القيود، وسط تسجيل أعداد إصابات إضافية قياسية خلال الأيام الماضية. وتحدثت صحيفة «بيلد» عن «القمة الأهم بصدد فيروس كورونا المستجد» منذ بدء تفشي الوباء.

وبعد ستة أسابيع من إغلاق المطاعم والحانات والمسارح وصالات السينما والمتاحف والأندية الرياضية، رأت الحكومة أن هذه التدابير غير كافية.

وتخطى عدد الإصابات الإضافية بالفيروس في ألمانيا، خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، الـ30 ألفاً، وهو أعلى بكثير مما كانت تسجله ألمانيا خلال الموجة الأولى. كذلك سجلت ألمانيا الخميس الماضي 598 وفاة، وهو عدد قياسي.

ولم تنتظر بعض المناطق قرار الحكومة الفيدرالية لتشرع بالإغلاق، مثل ساكسونيا الأكثر تضرراً من الوباء في ألمانيا، حيث دخل إغلاق المدارس والمتاجر حيز التنفيذ منذ أمس.

وتسبب فيروس كورونا المستجد في وفاة مليون و605 آلاف و583 شخصاً في العالم منذ ظهور الوباء وحتى أمس، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة، وأصيب أكثر من 71 مليوناً و660 ألفاً و20 شخصاً في العالم بالفيروس، تعافى منهم 45 مليوناً و87 ألفاً و800 شخص على الأقل حتى أمس، وسجلت أول من أمس 11332 وفاة و631.878 ألف إصابة جديدة في العالم. والدول التي سجلت أعلى عدد وفيات جديدة هي الولايات المتحدة (3007)، والبرازيل (686)، والمكسيك (685).


توزيع 2.9 مليون جرعة على العاملين في الرعاية الصحية وكبار السن بأميركا الشهر الجاري.

ألمانيا تقرّر إغلاق المتاجر غير الضرورية والمدارس والحضانات حتى 10 يناير المقبل.

- 11332

وفاة و631 ألف إصابة جديدة عالمياً خلال 24 ساعة.

طباعة