روسيا و«أسترازينيكا» تعلنان عن تجارب سريرية مشتركة

«الصحة العالمية»: مراجعة أي أعراض جانبية للقاح «كورونا» متروكة للسلطات الوطنية

«أسترازينيكا» قالت إن التجارب ستشمل أشخاصاً تجاوزوا الـ18 من العمر. ■ أرشيفية

قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن مراجعة أي أعراض جانبية للقاحات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) متروكة للسلطات الوطنية في الدول المعنية، وذلك في معرض ردها على أسئلة تتعلق بتحذير بريطانيا ومطالبتها من لديهم تاريخ مرضي في فرط الحساسية بتجنب الحقن بلقاح «فايزر - بيونتيك»، فيما أعلن مختبر «أسترازينيكا» وروسيا، أمس، عن تجارب سريرية مشتركة للقاحيهما ضد الفيروس.

وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، في إفادة صحافية بجنيف: «لكن يتعين ألا يشعر الناس بالقلق أكثر مما يلزم. ضعوا في اعتباركم أن هناك عدداً من اللقاحات المرشحة قادمة على الطريق في الوقت نفسه».

وأضافت: «قد لا يكون أحد اللقاحات مناسباً لأفراد معينين، لكنك قد تجد لقاحاً مناسباً آخر».

وأصبحت بريطانيا، الثلاثاء الماضي، أول دولة تطرح لقاح «فايزر - بيونتيك». وقالت الهيئة المنظمة للدواء، في وقت لاحق، إن أي شخص لديه تاريخ مرضي بالحساسية المفرطة تجاه دواء أو طعام ينبغي عدم حقنه باللقاح، بعد الإبلاغ عن حالتين شهدتا آثاراً جانبية.

وأيدت لجنة من المستشارين من خارج إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، أمس، بأغلبية ساحقة الاستخدام الطارئ للقاح، فيما يمهد الطريق أمام السماح باستخدامه في دولة أودى «كوفيد-19» بأرواح أكثر من 285 ألف شخص فيها.

وقالت هاريس إن منظمة الصحة العالمية تراجع بيانات تجارب المرحلة الثالثة لكثير من لقاحات «كوفيد-19» المرشحة. وأضافت أن المنظمة لم تجز، حتى الآن، الاستخدام الطارئ لأي لقاح، لكن «الشيء الأساسي الذي نضعه نصب أعيننا هو السلامة».

في السياق نفسه، قال فرع «أسترازينيكا» بروسيا، في بيان أمس «نعلن عن برنامج تجارب سريرية لتقييم سلامة ومناعة (اللقاح) (إيه زد دي 1222)، الذي طورته (أسترازينيكا) وجامعة أكسفورد، ولقاح (سبوتنيك في)، الذي طوره معهد الأبحاث غاماليا».

ونشر البيان على موقع شركة الأدوية الإلكتروني بالإنجليزية والروسية.

وأوضحت شركة تصنيع الأدوية أن التجارب ستشمل أشخاصاً تجاوزوا الثامنة عشرة من العمر.

وصندوق الاستثمار المباشر الروسي، الذي موّل تطوير لقاح سبوتنيك في، قال في بيان أمس إنه عرض في 23 نوفمبر على «أسترازينيكا» «استخدام أحد ناقلات اللقاح (سبوتنيك في) تجارب سريرية إضافية للقاحه».

ويتوقع أن تبدأ التجارب قبل نهاية العام الجاري.

وقالت «أسترازينيكا»، في بيانها، إن «مزيجاً من اللقاحات المضادة لـ(كوفيد-19)، قد يكون خطوة مهمة في توليد حماية أوسع، من خلال استجابة مناعية أقوى، وإمكانية وصول أفضل».

وروسيا إحدى أولى الدول التي أعلنت عن تطوير لقاح للفيروس، أطلقت عليه تسمية «سبوتنيك في»، نسبة للقمر الاصطناعي في الحقبة السوفييتية.

وباشرت روسيا، الأسبوع الماضي، حملة تلقيح واسعة النطاق شملت في مرحلة أولى عمال قطاع الصحة، والأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة.

وفيما لم تنتهِ بعد المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب على اللقاح، إلا أن مطوريه قالوا إن نتائج التجارب الأولية أظهرت فاعلية بنسبة 95%. وكانت الشركة البريطانية السويدية أسترازينيكا أعلنت، في وقت سابق، أن لقاحها أظهر فاعلية بمعدل 70%.

كما أعلنت مختبرات الشركتين: الفرنسية «سانوفي»، والبريطانية «غلاكسو سميث كلاين» (جي إس كي)، أمس، أن لقاحهما ضد «كوفيد-19» لن يكون جاهزاً قبل نهاية 2021، بعدما جاءت نتائج التجارب السريرية الأولى أقل مما كان يؤمل.

وقالت المجموعتان، في بيان، إن تنفيذ البرنامج «يتأخر من أجل تحسين الاستجابة المناعية لدى كبار السن».

وهما تتوقعان، الآن، توفير لقاح في الربع الأخير من العام المقبل، بينما كانتا تأملان في البداية تقديم طلب للموافقة عليه في النصف الأول من 2021، وتسليم مليار جرعة خلال العام نفسه.

يأتي ذلك في وقت ستنشر فيه كوريا الجنوبية قوات من الجيش بشوارع العاصمة سيؤول، لمساعدة الفرق الطبية على التعامل مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا وتزايد الوفيات والمرضى في غرف الرعاية المركزة. ووصف رئيس الوزراء، تشونج ساي-كيون، الموجة الحالية بالأزمة الصعبة، وقال إنه سينشر نحو 800 من أفراد الجيش والشرطة والموظفين في كل حي بمنطقة سيؤول الكبرى للمساعدة في تعقب المرضى المحتملين.

كما شرعت الأجهزة الأمنية، التابعة لوزارة الداخلية بغزة، بالانتشار في شوارع القطاع، أمس، لتطبيق قرار الإغلاق المشدد، الذي يستمر حتى صباح غدٍ، طبقاً لما ذكرته وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء أمس.

طباعة