خلال مشاركته في تجمّع انتخابي بولاية جورجيا

ترامب يؤكد مجدّداً أنه لم يخسر الانتخابات ويصرّ على الفوز

دونالد ترامب: «إذا خسرت سأكون خاسراً كريماً جداً، وسأقول إني خسرت، وسآخذ الأمر بسهولة».

أكّد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، مجدداً، أنّه سيفوز في الانتخابات التي كان جو بايدن قد فاز بها قبل نحو شهر، وقال خلال مشاركته في جورجيا بأوّل تجمّع انتخابي بعد الاقتراع الرئاسي: «نحن نفوز في هذه الانتخابات». وأضاف لمئات من المؤيّدين الذين تجمّعوا في الهواء الطلق في مدينة فالدوستا وسط الهتافات: «سيُحاولون إقناعنا بأنّنا خسرنا. نحن لم نخسر»، مندّداً مجدداً بما وصفه بـ«الانتخابات المزوّرة».

وأشار ترامب إلى أنه يعتبر نفسه الفائز في الانتخابات، وتعهد بمواصلة القيام بالإجراءات القانونية من أجل تغيير النتيجة، موضحاً أنه سيتوجه بمعركته حتى النهاية أمام المحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة.

وتابع ترامب موجهاً حديثه لأنصاره: «إذا خسرت، سأكون خاسراً كريماً جداً، إذا خسرت، سأقول إنني خسرت وسأتوجه إلى فلوريدا، وسآخذ الأمر بسهولة، وسأقول إنني أديت عملاً جيداً. لكن لا يمكن أن تقبلوا على الإطلاق عندما يسرقون ويتلاعبون، لا يمكنكم قبول ذلك».

وزعم ترامب، مرة أخرى، أنه تم الإدلاء بمئات الآلاف من الأصوات غير القانونية في الانتخابات، ولم يقدم أي دليل على ذلك. وعلى الرغم من هجوم ترامب غير المسبوق على نظام الانتخابات الأميركي الذي قال «إنّه لم يعد صالحاً»، فإنّ فريقه القانوني لم ينجح حتّى الآن في تقديم أيّ أدلّة تقبلها المحاكم بشأن مزاعم حصول تزوير في الانتخابات الرئاسيّة.

وحضر ترامب إلى ولاية جورجيا دعماً لمرشّحَين جمهوريّين في انتخابات فرعيّة تُعتبر حاسمة لتحديد الأغلبيّة في مجلس الشيوخ، وموازين القوى في العاصمة واشنطن.

وقال ترامب: «في حال لم يفز السيناتوران ديفيد بيرديو وكيلي لوفلر، فلا شيء يمكنه إيقاف الديمقراطيّين»، وأضاف: «لا فكرة لديكم إلى أيّ حد سيكون الأمر سيّئاً».

وخصّص ترامب جزءاً كبيراً من خطابه للحديث عن الانتخابات الرئاسيّة التي جرت في 3 نوفمبر الماضي، مذكّراً بانتصاراته في ولايتي فلوريدا وأوهايو، ثمّ أضاف، خلافاً للنتيجة الرسمية: «لقد فزنا أيضاً بجورجيا، كان ذلك جيّداً».

ومن المرتقب التصويت في 5 يناير المقبل على مقعدي مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا، وهما يتبعان إلى الجمهوريين حالياً. وفي حال خسارتهما، فإنّ الأغلبية في مجلس الشيوخ ستنتقل إلى الديمقراطيين، لأنه في ظل التساوي بالمقاعد (50 لكل جهة) سيكون بإمكان نائبة الرئيس المقبلة، كامالا هاريس، التصويت والبت وفقاً للدستور. وسيتيح ذلك للرئيس المنتخب جو بايدن، الذي سيتولى منصبه في 20 يناير المقبل، التعامل مع كونغرس ديمقراطي.

ولكن في حال احتفظ الجمهوريون بغالبية مقاعد مجلس الشيوخ، سيتعين حينها على الرئيس المقبل التعامل مع كونغرس منقسم، وسيكون بمقدور الجمهوريين عرقلة ترشيحاته للمناصب الحكومية ومشروعات القوانين المهمة.

وبرفقة زوجته ميلانيا ترامب، شارك ترامب في تجمّع بفالدوستا في أرياف ولاية جورجيا، بحضور السيناتورَين ديفيد بيرديو وكيلي لوفلر، وقال: «علينا أن نعمل جاهدين لنحرص على فوزهما». وفي الوقت نفسه، وجّه ترامب انتقادات للسلطات المحلية رغم أنّها جمهورية على خلفية رفضها الرجوع عن نتائج الانتخابات الرئاسية فيها، حيث تقدّم بايدن في نهاية المطاف بفارق قليل من نحو 13 ألف صوت في هذه الولاية المحافظة.

وضغط ترامب على حاكم جورجيا، بريان كيمب، للمساعدة في قلب خسارته بفارق ضئيل إلى مكسب. وطلب من الحاكم الجمهوري خلال مكالمة هاتفية إقناع نواب الولاية باختيار ناخبيهم الذين سيدعمونه، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية.

ويشدد ترامب على أنه لايزال يتعيّن التحقق من التوقيعات على بطاقات الاقتراع، وغرّد، أول من أمس، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً: «سأفوز بسهولة». ورفض ترامب حتى الآن الاعتراف بالخسارة حتى مع تسارع الانتقال الرسمي إلى إدارة بايدن. وقد اختار بدلاً من ذلك خوض معركة قضائية في محاولة لإلغاء بطاقات الاقتراع التي أرسلت عبر البريد في الولايات الرئيسة المتأرجحة.


- الرئيس الأميركي المنتهية ولايته يتعهد بمواصلة القيام بالإجراءات القانونية من أجل تغيير النتيجة.

طباعة