انطلاق حملة التطعيم ضد «كورونا» في موسكو

منظمة الصحة العالمية تحذر من خفض تدابير مواجهة «كورونا»

امرأة تعانق والدها في منشأة للمسنين بولاية كولورادو الأميركية.■ أ.ف.ب

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أي تهاون في التدابير الاحترازية في مواجهة فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، تزامناً مع التفاؤل الذي يثيره التوصل إلى لقاحات، فيما انطلقت بالعاصمة الروسية موسكو، أمس، حملة للتطعيم ضد الفيروس.

ودعا خبراء منظمة الصحة العالمية إلى عدم تخفيف اليقظة، جراء التفاؤل الذي أثاره التوصل إلى لقاحات. وأكد مدير برنامج الحالات الصحية الطارئة في المنظمة، مايك رايان، أن «اللقاحات لا تعني صفر (كوفيد)»، مطالباً الناس بمواصلة بذل الجهود.

وحذّر رايان من أن «التلقيح سيضيف أداة مهمة وقوية إلى مجموعة الأدوات المتاحة لنا لمكافحة الوباء، لكن هذه الأداة وحدها لن تقوم بالمهمة».

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنه مع التقدم المتعلق باللقاحات نبدأ برؤية نهاية الوباء، لكنه حذّر من أن الفيروس سيواصل ممارسة ضغط هائل على المستشفيات. وانطلقت في العاصمة الروسية موسكو، أمس، حملة التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بلقاح «سبوتنيك V» في المستوصفات، وفتحت حتى الآن 70 عيادة للتطعيم، وستفتح 100 أخرى حتى نهاية العام.

وسيكون التطعيم في المرحلة الأولى مخصصاً للفئات الأكثر تعرضاً للخطر، من العاملين في التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية في المدينة.

وأعلن عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، أن 5000 شخص سجلوا طلباتهم إلكترونياً، لتلقي التطعيم ضد فيروس كورونا في المدينة، خلال الساعات الخمس الأولى، بعد فتح باب التسجيل. وتعد موسكو أكبر بؤرة لفيروس كورونا في روسيا، حيث بلغ عدد الإصابات الجديدة أمس الجمعة 6868، تليها مدينة بطرسبرغ، حيث بلغ عدد الإصابات الجديدة 3700.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، طلب نهاية الأسبوع الماضي، من مسؤولي الصحة في بلاده، بدء حملة تلقيح على نطاق واسع، مضيفاً أن روسيا أنتجت ما يقرب من مليونَيْ جرعة من لقاح «سبوتنيك V». وشاهد مراسلو وكالة «فرانس برس» أمام أحد مراكز التطعيم، أمس، طوابير من الناس ينتظرون دورهم.

وتزامن انطلاق حملة التطعيم في موسكو مع تسجيل روسيا ارتفاعاً كبيراً، وقفزة غير مسبوقة في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد، خلال يوم واحد، في أعلى حصيلة منذ بداية الجائحة.

وأعلن مركز العمليات الروسي الخاص بمكافحة الفيروس، في تقريره اليومي أمس، تسجيل 28145 إصابة جديدة، مقارنة بـ27403 إصابات قبلها بيوم، ليبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة بالفيروس في روسيا مليونين و431 ألفاً و731 إصابة، مع بقاء 472 ألفاً و651 حالة نشطة.

وأشار مركز العمليات إلى انخفاض في عدد الوفيات، بعد تسجيل 508 حالات وفاة، مقارنة بـ569 وفاة قبلها بيوم، ليصل إجمالي حصيلة ضحايا الفيروس من الوفيات إلى 41607، مع تماثل 27644 مريضاً جديداً للشفاء، ليصل إجمالي عدد المتعافين في روسيا إلى مليون و916 ألفاً و396 شخصاً.

وفي بريطانيا، رجّحت السلطات الصحية تراجعاً كبيراً للوباء بحلول الربيع المقبل، بفضل حملات التلقيح. إلا أنها تستعدّ أولاً لارتفاع عدد الإصابات بعد فترة عيد الميلاد.

والأسبوع الماضي، أصبحت المملكة المتحدة، وهي الدولة الأكثر تضرراً من الوباء في أوروبا (أكثر من 60 ألف وفاة)، أول دولة غربية ترخص استخدام لقاح ضد «كوفيد-19» بإعطائها الضوء الأخضر للقاح «فايزر - بيونتك». ومن المفترض البدء بتوزيع أولى الجرعات هذا الأسبوع. وبحسب منظمة الصحة العالمية، أُجريت تجارب على 51 لقاحاً مرشحاً على الإنسان، وباتت 13 من بينها في المرحلة الأخيرة من التجارب. وتتوقع بلجيكا وفرنسا وإسبانيا إطلاق حملات التلقيح في يناير المقبل، عبر التركيز أولاً على الفئات الأكثر ضعفاً.

ومع الوصول المرتقب لهذه اللقاحات المضادة لـ«كوفيد-19»، التي يُفترض أن تّخزن في بعض الأحيان بدرجات حرارة منخفضة جداً، تحضّر شركات أميركية الأرضية. إذ إن شركة «يو بي إس» الأميركية العملاقة للخدمات اللوجستية طوّرت ثلاجات محمولة، تسمح بحفظ اللقاح في حرارة تراوح بين 20 و80 درجة مئوية تحت الصفر.

وطلبت شركة «فورد» المصنعة للسيارات ثلاجاتها الخاصة لتقديم اللقاحات لموظفيها، في وقت أعربت فيه شركة «سميثفيلد» الأميركية العملاقة للحوم عن استعدادها لوضع الغرف الباردة في مسالخها بالخدمة.

وأسفر تفشي فيروس كورونا المستجد عن وفاة مليون و519 ألفاً و213 شخصاً على الأقل في جميع أنحاء لعالم، منذ ظهور الوباء قبل نحو عام، وحتى أمس، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس، استناداً إلى مصادر رسميّة.

وأصيب أكثر من 65 مليوناً و865 ألفاً و820 شخصاً في العالم بالفيروس، تعافى منهم 41 مليوناً و777 ألفاً و200 على الأقل حتى أمس.

وسُجلت، أول من أمس، 12177 وفاة إضافية، و677 ألفاً و808 إصابات جديدة في العالم. وبالاستناد إلى أحدث البيانات، فإن الدول التي سجلت أكبر عدد من الوفيات الجديدة، هي: الولايات المتحدة (2506)، تليها إيطاليا (814)، والبرازيل (694).

والولايات المتحدة هي أكثر البلدان تضرراً من الوباء، إذ سجلت 279 ألفاً وثماني وفيات، من أصل 14 مليوناً و372 ألفاً و570 إصابة، بحسب تعداد جامعة جونز هوبكنز. وشفي ما لا يقل عن خمسة ملايين و470 ألفاً و389 شخصاً.


68.8 مليون إصابة.. ومليون و519 ألف وفاة بـ«الفيروس» عالمياً.

51 لقاحاً أجريت عليها التجارب.. 13 منها باتت بالمرحلة الأخيرة.

مدير «المنظمة»:

«نبدأ برؤية نهاية (الوباء) مع تقدم اللقاحات.. لكن (الفيروس) سيواصل الضغط على المستشفيات».

طباعة