بدء عملية مثيرة للجدل لنقل لاجئي الروهينغا إلى جزيرة باسان شار في بنغلاديش

بدأت بنغلاديش، أمس، نقل أكثر من 1000 لاجئ من الروهينغا إلى جزيرة باسان شار، التي تضربها أعاصير وفيضانات باستمرار، في عملية مثيرة للجدل تواجه انتقادات من الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان.

وغادر نحو 922 من الروهينغا مخيمات «كوكس بازار» في حافلات متجهة إلى ميناء تشيتاغونغ، قبل نقلهم إلى سفن تابعة للبحرية في باسان شار بخليج البنغال.

وقال قائد شرطة المنطقة، أنور حسين، إن «20 حافلة غادرت المكان في قافلتين، تقل الأولى 423 راكباً في 10 حافلات، والثانية 499 في 10 أخرى»، موضحاً أن حافلات أخرى تستعد للتحرك في وقت لاحق.

وقامت بحرية بنغلاديش ببناء ملاجئ في الجزيرة لاستيعاب 100 ألف لاجئ على الأقل من الروهينغا، وسد لحمايتهم من الفيضانات.

وكان مسؤولون ذكروا لوكالة «فرانس برس» أنه كان من المقرر توطين نحو 2500 لاجئ من الروهينغا في الجزيرة، خلال المرحلة الأولى من الترحيل.

من جانبه، أكد مكتب الأمم المتحدة في بنغلاديش، في بيان مقتضب، أمس، أنه «لا يشارك» في عملية النقل هذه، التي تلقى «معلومات قليلة» بشأنها.

وقال البيان إنه لم يُسمح للأمم المتحدة بإجراء تقييم مستقل «لأمن وجدوى واستمرارية» الجزيرة، مشدداً على أن اللاجئين «يجب أن يكونوا قادرين على اتخاذ قرار حر ومبني على الوقائع بشأن إعادة توطينهم»، وشدد على ضرورة حصول اللاجئين فور وصولهم إلى الموقع على التعليم والرعاية الصحية، وأن يكونوا قادرين على المغادرة إذا رغبوا في ذلك.

وفر نحو 750 ألفاً من المسلمين الروهينغا، الذين يشكلون أقلية مضطهدة في بورما، عام 2017، من عملية تطهير عرقي في غرب هذا البلد، قادها الجيش وميليشيات بوذية، وقد انضموا إلى 200 ألف من الروهينغا الذين لجأوا من قبل إلى بنغلاديش بسبب موجات عنف سابقة.

وأدى التدفق الهائل للاجئين إلى إنشاء مخيمات تعاني البؤس الذي تفاقم مع انتشار فيروس كورونا المستجد، وسمح بازدهار تهريب المخدرات.

وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين بـ860 ألفاً عدد الروهينغا الذين يعيشون في بنغلاديش بمخيمات قريبة من الحدود مع بورما.

ولجأ نحو 150 ألفاً أيضاً إلى دول أخرى في المنطقة، بينما مازال 600 ألف يعيشون في بورما.


922

من الروهينغا غادروا مخيمات «كوكس بازار» إلى ميناء تشيتاغونغ.

طباعة