وقع في منطقة ينشط بها تنظيم «بوكو حرام»

مقتل 110 أشخاص بهجوم في شمال شرق نيجيريا

خلال دفن ضحايا الهجوم أمس. أ.ف.ب

أعلن المنسق الإنساني للأمم المتحدة في نيجيريا، إدوارد كالون، في بيان له، أمس، أن مسلحين على دراجات نارية شنوا هجوماً عنيفاً على مزارعين، رجالاً ونساء، في شمال شرق نيجيريا، وقتلوا 110 أشخاص وأصابوا عدداً كبيراً آخر في هذا الهجوم، الذي تزامن مع انتخابات محلية هي الأولى في ولاية بورنو، منذ بدء نشاط تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي في المنطقة عام 2009.

ووقع الهجوم في قرية كوشوبي، وقبيل صدور بيان الأمم المتحدة عن حصيلة القتلى، قال مسؤولون نيجيريون إن 43 مزارعاً ذُبحوا في حقول الأرز على يد تنظيم «بوكو حرام».

ودان الرئيس النيجيري، محمد بخاري، في بيان له «مقتل هؤلاء المزارعين الكادحين على أيدي إرهابيين»، مضيفاً: «البلد كله مجروح جرّاء أعمال القتل الوحشية».

ووقع الهجوم في حقل لزراعة الأرز على بعد نحو 10 كيلومترات من مايدوغوري، المدينة الرئيسة في ولاية بورنو. وقتل الشهر الماضي 22 مزارعاً في حقولهم بمنطقة غير بعيدة عن تلك المدينة.

ووقع الهجوم تزامناً مع انتخابات ممثلين ومستشارين إقليميين للدوائر الـ27 في ولاية بورنو، وتم تأجيل هذه الانتخابات مرات عدة منذ عام 2009، نظراً إلى أن «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب إفريقيا، ضاعفا الهجمات الدموية وباتا يسيطران على جزء من الأراضي.

وأدلى سكان خمس دوائر تقع على ضفاف بحيرة تشاد، حيث ينتشر تنظيم «داعش»، بأصواتهم في مايدوغوري بعيداً عن بلداتهم.

وكان آلاف الأشخاص نزحوا إلى مايدوغوري وجوارها عقب هجمات للإرهابيين على قراهم وبلداتهم، وصاروا يقيمون هناك في ملاجئ موقتة.

واضطر نحو مليونَي شخص إلى الفرار من ديارهم، منذ بدء النزاع عام 2009، الذي أسفر عن أكثر من 36 ألف قتيل.

وكانت السلطات شجعت النازحين، منذ اشهر عدة، على العودة إلى قراهم، مشيرة إلى صعوبة تقديم الرعاية وسط العجز المادي، ويعتمد النازحون، الذين صاروا غير قادرين على الوصول إلى حقولهم، على المساعدات الإنسانية بشكل شبه كامل.

وتستهدف الهجمات بشكل متزايد الحطّابين ومربّي الماشية والصيادين.

وتسبب الصراع، المستمر منذ أكثر من 10 سنوات، في أزمة إنسانية مأساوية، تفاقمت أخيراً بسبب قلة المحاصيل والقيود المفروضة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ويعانى نحو 4.3 ملايين شخص انعدام الأمن الغذائي في نيجيريا خلال موسم القحط، وتتوقع الأمم المتحدة ارتفاع الرقم بنسبة 20%، العام المقبل، خلال الموسم نفسه.


مليونا شخص نزحوا من ديارهم، و36 ألف قتيل جراء النزاع منذ 2009.

تويتر