الدورة الـ 15 للقمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين تختتم أعمالها

قادة «مجموعة العشرين» يعلنــــــــون دعم تصنيع وتوزيع علاجات ولقاحات «كورونا»

قادة دول مجموعة العشرين أكدوا دعم عاملي الصحة والخطوط الأمامية وجميع الدول النامية في مواجهة آثار الجائحة. وام

اختتم قادة دول مجموعة العشرين «G20»، أمس، أعمال الدورة الـ15 الافتراضية، التي عُقدت على مدار يومين، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأكد البيان الختامي للقمة حشد الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية، لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص، والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا المستجد، وأشار القادة إلى أنهم لن يدخروا جهداً لضمان وصولها العادل للجميع بكلفة ميسورة.

وقال البيان الختامي للقمة إن جائحة فيروس كورونا المستجد أثرت بصورة غير مسبوقة، من حيث خسائر الأرواح وسبل العيش والاقتصادات، وشكلت صدمة لا نظير لها، كشفت أوجه الضعف في إجراءات التأهب والاستجابة وأبرزت التحديات المشتركة، وأعرب القادة عن دعمهم للعاملين في مجال الصحة، وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية، في الوقت الذي تتواصل مكافحة هذه الجائحة، وكذا دعمهم لجميع الدول النامية والدول الأقل نمواً في مواجهة الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية المتداخلة لفيروس كورونا المستجد، مع الأخذ بالاعتبار التحديات التي تواجهها إفريقيا والدول الجزرية الصغيرة النامية على وجه الخصوص.

وقال القادة في بيانهم: «لقد حشدنا الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية، لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص، والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا المستجد، ولن ندخر جهداً لضمان وصولها العادل للجميع بكلفة ميسورة، بما يتفق مع التزامات الأعضاء لتحفيز الابتكار، وفي هذا الصدد ندعم بالكامل جميع الجهود التعاونية، لاسيما مبادرة تسريع الوصول إلى إتاحة أدوات مكافحة (كوفيد-19)، ومرفق إتاحة اللقاحات المضادة لـ(كوفيد- 19) الخاص بها، والترخيص الطوعي للملكية الفكرية، كما نلتزم بتلبية الاحتياجات التمويلية العالمية المتبقية، ونرحب بالجهود التي تبذلها بنوك التنمية متعددة الأطراف لتعزيز الدعم المالي من أجل وصول الدول إلى أدوات مكافحة فيروس كورونا المستجد، بما يتماشى مع الجهود متعددة الأطراف الحالية، ونشجعها على بذل المزيد من الإجراءات، ونحن ندرك دور التحصين الشامل باعتباره منفعة عامة عالمية». وأشار القادة إلى أنه على الرغم من الانكماش الحاد، الذي شهده الاقتصاد العالمي في عام 2020، نتيجة آثار جائحة فيروس كورونا المستجد، إلا أن النشاط الاقتصادي العالمي قد عاود ارتفاعه جزئياً على خلفية معاودة فتح اقتصاداتنا تدريجياً، وإجراءات السياسات المهمة التي أخذت تؤتي ثمارها، ومع ذلك يُعد التعافي غير متكافئ، وتكتنفه حالة عدم يقين كبيرة، وتواجهه مخاطر سلبية مرتفعة، منها المخاطر الناجمة عن عودة تفشي الفيروس في بعض الاقتصادات، مع عودة بعض الدول إلى تطبيق تدابير صحية مشددة.

وأكد القادة الحاجة الملحّة إلى السيطرة على تفشي الفيروس، وأن هذا أمر أساسي لدعم التعافي الاقتصادي العالمي.

وأضافوا: «نحن عازمون على الاستمرار في استخدام جميع أدوات السياسات المتاحة حسب الاقتضاء، لحماية الأرواح والوظائف ومصادر الدخل، ودعم التعافي الاقتصادي العالمي، وتحسين متانة النظام المالي، مع الوقاية من المخاطر السلبية».

وشدد قادة مجموعة العشرين على التزامهم بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدَّين، ويشمل ذلك تمديدها إلى شهر يونيو 2021، حيث تسمح المبادرة للدول المخولة للاستفادة منها، تعليق مدفوعات خدمة الدَّين للجهات المُقرِضة الثنائية الرسمية، ولفت البيان إلى أن 46 دولة تقدمت بطلب الاستفادة من المبادرة.

ومن جانبه، قال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في ختام أعمال القمة، إن القمة استطاعت أن تؤكد مجدداً على روح التعاون، التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين، مضيفاً: «نحن الآن في حاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى لمواجهة تبعات الجائحة، وبناء مستقبل مزدهر لشعوب العالم أجمع».

وأضاف: «لقد قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سوياً كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس (كورونا)، بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر، وقد تبنينا سياسات مهمة من شأنها تحقيق التعافي، وصولاً إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن، وتفعيل الجهود الرامية إلى جعل النظام التجاري العالمي صالحاً للجميع، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية المستدامة».


البيان الختامي للقمة:

• لن ندخر جهداً لضمان وصول علاجات «كورونا» واللقاحات الآمنة للجميع بكلفة ميسورة.

• الالتزام بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدَّين، وتمديدها إلى يونيو 2021.

طباعة