الملك سلمان يعرب عن أمله في إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم

افتتاح أعمال قمة قادة دول مجموعة العشرين «افتراضياً» في السعودية

افتتح العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمس، أعمال الدورة الـ15 لاجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين (G 20) افتراضياً، متوجّهاً بالحديث، عبر شاشة، إلى زعماء آخرين، في بداية اجتماعات افتراضية استثنائية تخيّم عليها جهود مكافحة فيروس كورنا المستجد، والأزمة الاقتصادية العالمية، وأكد الملك سلمان أن الشعوب والاقتصادات تعاني هذه الصدمة، معرباً عن ثقته بأن الجهود المشتركة خلال قمة الرياض ستؤدي إلى آثار مهمة وحاسمة، وإقرار سياسات اقتصادية واجتماعية من شأنها إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم.

والتقى زعماء العالم في القمة التي تنظّمها دولة عربية للمرة الأولى، بينما تتكثّف الجهود العالمية لإنجاز وتوزيع لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع، في أعقاب تجارب ناجحة أخيراً، وفيما تتوالى الدعوات لدول مجموعة العشرين لسد العجز في صندوق خاص بتمويل هذه الجهود.

وأعمال القمة مصغّرة ومختصرة مقارنة بما كانت عليه في السابق، إذ إنها كانت تشكّل عادة فرصة للحوارات الثنائية بين قادة العالم، على أن تنحصر هذه المرة في جلسات عبر الإنترنت ضمن ما يسميه مراقبون «الدبلوماسية الرقمية».

وقال الملك سلمان في كلمته الافتتاحية: «يؤسفنا أننا لم نحظ باستقبالكم في الرياض، نظراً إلى الظروف الصعبة التي نواجهها جميعاً هذا العام».

وأضاف، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «مازالت شعوبنا واقتصاداتنا تعاني هذه الصدمة، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي».

وتابع: «واثق بأن جهودنا المشتركة خلال قمة الرياض ستؤدي إلى آثار مهمة وحاسمة، وإقرار سياسات اقتصادية واجتماعية من شأنها إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم».

وأكد الملك سلمان أنه ينبغي على قادة مجموعة العشرين العمل لتهيئة الظروف التي تتيح الوصول للقاحات بشكل عادل، وبكلفة ميسورة لتوفيرها لكل الشعوب، إلى جانب أدوات أخرى لمحاربة جائحة «كوفيد-19»، مضيفاً: «نستبشر بالتقدم المحرز في إيجاد لقاحات وعلاجات وأدوات التشخيص لفيروس (كورونا)، إلا أن علينا العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول إليها بشكل عادل وبكلفة ميسورة لتوفيرها لكل الشعوب، وعلينا في الوقت ذاته أن نتأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية».

واستكمل: «علينا الاستمرار في دعم الاقتصاد العالمي، وإعادة فتح اقتصاداتنا وحدود دولنا لتسهيل حركة التجارة والأفراد، ويتوجب علينا تقديم الدعم للدول النامية بشكل منسق، للحفاظ على التقدم التنموي المحرز على مرّ العقود الماضية».

وتابع: «كما ينبغي علينا تهيئة الظروف لخلق اقتصاد أكثر استدامة، ولذلك قمنا بتعزيز مبدأ الاقتصاد الدائري للكربون نهجاً فعالاً لتحقيق أهدافنا المتعلقة بالتغير المناخي، وضمان إيجاد أنظمة طاقة أنظف وأكثر استدامة وأيسر كلفة».

وأشار إلى أنه «انطلاقاً من إدراك المملكة أن التجارة محرك أساسي لتعافي الاقتصادات، قمنا بإقرار مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية، بهدف جعل النظام التجاري المتعدد الأطراف أكثر قدرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية».

وتابع العاهل السعودي أن هذا العام كان استثنائياً، إذ شكلت جائحة فيروس كورونا المستجد صدمة غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيز، وسببت هذه الجائحة للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية.

ورغم انعقاد الاجتماعات عبر الشاشة، أقامت المملكة حفلاً للإعلاميين عشية القمة، وعرضت صورة قادة مجموعة العشرين على جدران منطقة الدرعية التاريخية في الرياض.

وقال المنظمون إن دول مجموعة العشرين ضخّت 11 تريليون دولار لحماية الاقتصاد العالمي، وأسهمت بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة وباء كورونا المستجد، الذي أصاب نحو 55 مليون شخص على مستوى العالم، وخلّف نحو 1.3 مليون حالة وفاة.

وكان وزراء مالية المجموعة أعلنوا، الأسبوع الماضي، عن «إطار عمل مشترك» لخطة إعادة هيكلة ديون البلدان التي اجتاحها الفيروس.

وفي رسالة إلى زعماء مجموعة العشرين، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الحاجة إلى المزيد من العمل لتخفيف الديون».

وطالبت رئيسة الوزراء النرويجية، ايرنا سولبرغ، ورئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامابوزا، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، في رسالة، دول المجموعة بتقديم 4.5 مليارات دولار لسد عجز مالي في صندوق لقاحات تقوده منظمة الصحة العالمية.

وعشية افتتاح أعمال القمة، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، عن أملها في تجديد الولايات المتحدة التزامها بالنهج التعددي، ولاسيما في مكافحة الوباء والتغير المناخي، بعد تسلم الرئيس الديمقراطي المنتخب، جو بايدن، السلطة.

وأوضحت أنها تتوقّع «اندفاعة جديدة من قبل الإدارة الأميركية الجديدة» في مجال المناخ، «نظراً إلى تصريح بايدن عن عودة انضمام بلاده لاتفاق باريس» الذي انسحب منه ترامب.


الملك سلمان بن عبدالعزيز:

• «علينا الاستمرار في دعم الاقتصاد العالمي، وإعادة فتح اقتصاداتنا وحدود دولنا».

• «نستبشر بالتقدم المُحرَز في إيجاد لقاحات وعلاجات وأدوات التشخيص لفيروس (كورونا)».


• غوتيريس يدعو إلى تخفيف الديون.. والمفوضية الأوروبية تدعو الولايات المتحدة إلى تجديد التزامها بالنهج التعددي.

طباعة