إسرائيل تقول إنها استهدفت قوات سورية وإيرانية في سورية

قوات اسرائيلية في الجولان. إي بي إيه

شنت إسرائيل ضربات جوية على ما وصفته بأنه نطاق كبير من الأهداف السورية والإيرانية في سورية، اليوم الأربعاء، فيما يوجه إشارة على أنها مستمرة في سياسة توجيه ضربات عبر الحدود على الرغم من هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الانتخابات.

وقالت إسرائيل إنها ترد على ما وصفته بأنه عملية رعتها إيران شملت زرع سوريين لعبوات ناسفة قرب قاعدة عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل.

وقصفت إسرائيل مراراً ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سورية في السنوات الأخيرة وصعدت هذه الهجمات على مدى العام المنصرم فيما وصفته مصادر مخابراتية غربية بأنه جزء من حرب بالوكالة وافقت عليها واشنطن في إطار استراتيجية لكبح نفوذ إيران العسكري.

لكن هجوم، اليوم الأربعاء، أصاب نطاقا أوسع من المعتاد بكثير من الأهداف وبدا الجيش الإسرائيلي أكثر إقداما على إعلان التفاصيل مما كان عليه في المرات السابقة مما يشير إلى نية واضحة لتوجيه رسالة للرأي العام.

وكان ترامب، الذي خسر انتخابات الرئاسة في الثالث من نوفمبر، داعماً قوياً للتدخل العسكري الإسرائيلي ضد القوات الإيرانية في سورية. وقال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، إنه سيسعى لإحياء اتفاق نووي مع إيران انسحب منه ترامب.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري قوله إن ثلاثة عسكريين قتلوا وأصيب آخر في "عدوان إسرائيلي" على سوريا اليوم الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس، إن الهجوم شمل ثمانية أهداف في المنطقة الممتدة من القطاع الذي تسيطر عليه سورية من هضبة الجولان إلى محيط دمشق.

وأضاف أنها شملت مقرا إيرانيا في مطار دمشق الدولي، وهو "موقع عسكري سري" كان يستخدم "كمنشأة ضيافة للوفود الإيرانية البارزة التي تأتي إلى سوريا لتنفيذ عمليات" والفرقة السابعة من القوات المسلحة السورية.

وتابع أن بطاريات صواريخ سطح جو سورية متطورة استُهدفت كذلك "بعد أن أطلقت النار على طائراتنا وعتادنا".

وتقول دول غربية إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني هو المسؤول عن دعم حلفاء طهران في حروب بالوكالة في الشرق الأوسط.

وقال قائد سابق بالجيش السوري لـ"رويترز" إن الهجوم استهدف كذلك قاعدة لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران في سورية قرب الحدود اللبنانية إلى جانب قواعد في منطقة جنوب دمشق ومواقع أمامية في القطاع الذي تسيطر عليه سورية من هضبة الجولان.

ولم يشر كونريكوس لأي أهداف تخص حزب الله.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا منهم خمسة إيرانيين من فيلق القدس، بالإضافة إلى اثنين على الأقل من مقاتلين شيعة قد يكونوا من لبنان أو العراق. ونفى قائد من تحالف لقوى إقليمية داعمة لدمشق أن يكون من بين القتلى إيرانيون أو لبنانيون.

ولم تعترف حكومة الرئيس بشار الأسد علنا مطلقا بوجود قوات إيرانية تحارب إلى جانبه في الحرب الأهلية السورية.

وتقول مصادر مخابراتية غربية إن ضربات إسرائيل هذا العام قوضت النفوذ العسكري الواسع لإيران في سورية دون أن تؤدي إلى زيادة كبيرة في الأعمال القتالية.

 

طباعة