بايدن يعتبر رفض تسهيل الانتقال إلى الإدارة المقبلة يعني المزيد من الوفيات

مستشار ترامب للأمن القومي يتعهّد بانتقال سلس للسلطة

بايدن يتلقى إحاطة افتراضية عن الاقتصاد مع مستشاريه الاقتصاديين في ويلمنغتون بولاية ديلاوير. رويترز

تعهّد مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، روبرت أوبراين، بانتقال سلس للسلطة إلى إدارة جديدة يقودها الرئيس المنتخب جو بايدن، مشارفاً على الاعتراف بخسارة دونالد ترامب، الذي يرفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية، فيما اعتبر بايدن رفض ترامب العمل على الانتقال إلى الإدارة المقبلة سيضر بجهود مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد، ويعني المزيد من الوفيات.

وتفصيلاً، قال أوبراين، الذي يتولّى تنسيق شؤون الأمن القومي في البيت الأبيض، إنّ «الولايات المتحدة شهدت عمليات انتقال سلمية وناجحة للسلطة، حتى في أحلك الفترات».

وأَضاف، في مؤتمر عبر الفيديو لمنتدى الأمن العالمي: «إذا تأكّد فوز الثنائي بايدن وهاريس، ومن الواضح أن الأمور ذاهبة في هذا الاتّجاه حالياً، سيحصل انتقال احترافي للغاية في مجلس الأمن القومي، لاشكّ في ذلك».

وبرحابة صدر معتادة بعد استحقاق انتخابي لكن لم يبدها ترامب إلى الآن، قال أوبراين إنّ لدى بايدن، ونائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس «أشخاصاً احترافيين للغاية» قادرين على تولّي زمام الأمور، وإنّه سيلتزم الصمت بعد التنصيب.

وقال أوبراين: «يستحقون بعضاً من الوقت، لكي يستعدّوا ويضعوا سياساتهم: قد تكون بيننا تباينات سياسية».

وبعد مرور نحو أسبوعين على انتهاء الانتخابات، لايزال ترامب مصرّاً على أنّه الفائز في الاستحقاق، زاعماً حصول تزوير واسع النطاق، دون أن يقدّم أي دليل على ذلك، رّغم أنّ التقديرات الحالية تعطي بايدن تقدّماً لا يمكن تعويضه في ولايات حاسمة، وتقدّماً كبيراً على صعيد التصويت الشعبي.

وفيما من المقرّر أن يتولّى بايدن الرئاسة في 20 يناير، سواء أقرّ ترامب بهزيمته أم لا، ترفض إدارة الخدمات العامة الأميركية، الوكالة التي تدير الشؤون البيروقراطية الاتحادية، الاعتراف به رئيساً منتخباً، وتحجم عن إطلاعه على فحوى الاجتماعات المصنّفة سرية، أو منحه الموارد المخصصة للعملية الانتقالية.

وبدا أنّ أوبراين، المحامي الجمهوري الذي تولّى سابقاً شؤون الرهائن، يعترف بنتائج الانتخابات لدى تطرّقه إلى الجهود المبذولة، للإفراج عن المصوّر الصحافي الأميركي، أوستن تايس المفقود في سورية.

وقال أوبراين: «نبذل كل ما بوسعنا لاستعادة أوستن»، مضيفاً: «الرئيس يريد أن يراه قبل أن يترك منصبه».

وأجرى مسؤول أميركي زيارة إلى دمشق، في أغسطس، لاستقاء معلومات عن تايس، الذي ندرت أخباره منذ اعتقاله في أغسطس 2012.

في المقابل، قال الرئيس المنتخب، جو بايدن، إن رفض إدارة ترامب العمل على الانتقال إلى الإدارة المقبلة، سيضر بجهود مكافحة جائحة فيروس كورونا، ويؤدي إلى المزيد من الوفيات.

وقال بايدن، رداً على أسئلة الصحافيين بعد فعالية ركزت على الاقتصاد الأميركي: «قد يموت المزيد من الناس، إذا لم ننسق مع بعضنا بعضاً». وقال بايدن، أيضاً، إنه «لن يتردد في الحصول على اللقاح»، إذا اعتبر كبار مسؤولي الصحة الأميركيين، مثل أنطوني فاوتشي، وشركات مثل موديرنا وفايزر، أن الجرعات آمنة.

وأضاف بايدن: «السبب الوحيد، الذي يجعل الناس يشككون في اللقاح، الآن، هو دونالد ترامب».

وقفزت حالات الإصابة بـ«كورونا»، في الولايات المتحدة، من 10 ملايين حالة مسجلة، إلى 11 مليوناً في ستة أيام فقط، كما تتزايد الوفيات أيضاً.

وحذرت حاكمة ولاية ميشيغان، غريتشن ويتمير، من وجود أزمة قيادة في البيت الأبيض، وجهود نشطة من داخل الإدارة، لحث الناس على التمرد ضد القيود التي يتم فرضها للمساعدة في تقليل حالات الإصابة التي تسجل يومياً.

وقالت ويتمير، وهي ديمقراطية تعرضت لهجمات متكررة من إدارة ترامب: «نحن وسط أسوأ أسابيع من هذا الوباء». وقالت على قناة «إم إس إن بي سي» الإخبارية: «في ظل فراغ القيادة بواشنطن العاصمة، يتعين على حكام الولايات أن يفعلوا ما بوسعهم لإنقاذ الأرواح».

وكانت ويتمير محور خطة اختطاف أحبطتها الشرطة المحلية والعملاء الاتحاديون، ويبدو أن المخطط المزعوم، على الأقل جزئياً، جاء جراء الغضب من الأوامر التي أصدرتها هذا العام بشأن تقييد الأعمال والحركة، من أجل احتواء انتشار فيروس كورونا.

وحث ترامب المواطنين، في وقت سابق من هذا العام، على «تحرير» ميشيغان، حيث فرضت ويتمير قيوداً للمساعدة في الحد من انتشار المرض. ويركز بايدن جهوده على تشكيل الفريق الأساسي للعاملين معه في البيت الأبيض، في الوقت الذي يواصل فيه ترامب معركته القانونية، لتغيير نتيجة الانتخابات لصالحه، رغم تزايد العلامات على ضعف موقفه.

وقال مصدر مطلع على التطورات إن عدداً من كبار العاملين في حملة بايدن الانتخابية، يناقشون أدوارهم في الفترة الانتقالية، والإدارة الجديدة التي تتسلم مقاليد الحكم، في 20 يناير المقبل.

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن ينضم النائب الأميركي سيدريك ريتشموند، الذي كان رئيساً مشاركاً لحملة بايدن، والرئيس السابق لتجمع السود في الكونغرس، إلى الإدارة في منصب كبير، وكذلك ستيف ريكيتي، الذي كان مستشاراً مقرباً من بايدن منذ فترة طويلة. وسيجعل ذلك مقعد ريتشموند في الكونغرس عن ولاية لويزيانا شاغراً. وذكرت وسائل إعلام أنه من المتوقع تسمية جين أومالي ديلون، التي انضمت أوائل هذا العام إلى فريق بايدن، مديرة للحملة الانتخابية، نائبة لرئيس هيئة العاملين في البيت الأبيض. وهي أول امرأة تقود حملة ناجحة للديمقراطيين، للفوز بالبيت الأبيض.

• أوبراين: «لدى بايدن، ونائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس، (أشخاص احترافيون للغاية)، قادرون على تولّي زمام الأمور».

طباعة