الأسد: الضغوط الأميركية والعقوبات تعيق عودة اللاجئين السوريين

طلاب سوريون نازحون يسيرون معا في مخيم أطمة للنازحين، بالقرب من الحدود مع تركيا. رويترز

ألقى الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الأربعاء، باللوم على العقوبات الأميركية وضغوط واشنطن على الأمم المتحدة والدول المجاورة لسورية في عزوف أكثر من خمسة ملايين لاجئ سوري هربوا من الصراع عن العودة.

وقال الأسد خلال مؤتمر في دمشق شاركت موسكو في استضافته "هناك عقبات كبيرة. فإضافة للضغوط التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في الخارج لمنعهم من العودة فإن العقوبات الاقتصادية اللاشرعية والحصار المفروض من قبل النظام الأميركي وحلفائه تعيق جهود مؤسسات الدولة السورية التي تهدف لإعادة تأهيل البنية التحتية للمناطق التي دمرها الإرهاب بحيث يمكن للاجئ العودة والعيش حياة كريمة بظروف طبيعية".

وقوبل المؤتمر بمقاطعة من واشنطن والاتحاد الأوروبي ومعظم الدول المجاورة لسورية والتي تستضيف غالبية اللاجئين وعددهم 5.6 مليون لاجئ.

ومن أصل 17 مليون سوري، هناك 5.5 مليون يعيشون كلاجئين في المنطقة معظمهم في تركيا وستة ملايين آخرين نزحوا داخلياً.

وقال الأسد إن "قيام عدد من الدول باحتضان اللاجئين انطلاقاً من مبادئ إنسانية أخلاقية قابله قيام البعض الآخر من الدول في الغرب وفي منطقتنا أيضا باستغلالهم أبشع استغلال من خلال تحويل قضيتهم الإنسانية إلى ورقة سياسية للمساومة بالإضافة إلى جعلهم مصدرا للمال يروي فساد مسؤوليهم دون أخذ أي اعتبار للمعاناة الحقيقية التي يعيشها أبناؤنا في المهجر".

وأضاف "بدلا من تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم فرضوا عليهم البقاء في تلك الدول عبر الإغراء حينا وعبر الضغوط والتخويف أحيانا أخرى".

وتقول الدول الغربية وجميع دول جوار سورية باستثناء لبنان إن الظروف ليست آمنة للعودة الطوعية للاجئين الذي هرب كثير منهم من قصف القوات الروسية والسورية لبلداتهم على مدى الأزمة المستمرة منذ نحو عشر سنوات.

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان أمس الثلاثاء إن الاتحاد رفض دعوة لحضور المؤتمر "لأن الأولوية في الوقت الراهن للعمل الحقيقي لتوفير الظروف المواتية للعودة الآمنة والطوعية والكريمة والدائمة للاجئين والنازحين داخليا إلى مناطقهم الأصلية".

طباعة