إثيوبيا تتحدث عن أهداف «محدودة» لعملية تيغراي وسط قلق دولي

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبيي أحمد، أمس، أن العمليات العسكرية التي شنّتها قواته في منطقة تيغراي (شمال) أهدافها محدودة، في وقت تزداد فيه الدعوات إلى البلاد لتجنّب ما قد يتحول إلى حرب مدمّرة، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى خفض فوري للتصعيد، بعد تحدث معلومات عن قصف عنيف وتحريك قوات، ما دفع مراقبين إلى التحذير من أن أي حرب بين جيشي البلاد والأقليم القويين ستكون دامية، وسيطول أمدها.

وتحوّلت خلافات مستمرة منذ مدة طويلة إلى نزاع مسلّح هذا الأسبوع بين أديس أبابا وإقليم تيغراي، الذي حكم قادته البلاد عملياً على مدى عقود إلى أن وصل أبيي إلى السلطة.

والأربعاء أعلن أبيي، الذي حاز جائزة نوبل للسلام العام الماضي، أنه أمر بإطلاق عمليات عسكرية في تيغراي، رداً على «هجوم» شنّه عناصر «جبهة تحرير شعب تيغراي» على معسكر للجيش في المنطقة.

ونفت الجبهة وقوع الهجوم، وتتهم أبيي باختلاق الرواية لتبرير نشر الجيش ضدها.

وكتب أبيي في تغريدة، أمس «أهداف العمليات الجارية التي تنفّذها قوات الدفاع الفيدرالية في شمال إثيوبيا واضحة ومحدودة، ويمكن تحقيقها، وهي إعادة حكم القانون والنظام الدستوري، وحماية حقوق الإثيوبيين في العيش بسلام، أينما كانوا في البلاد».

جاءت تصريحات أبيي بعدما أعلن الجيش، الأربعاء الماضي، أن البلاد «دخلت في حرب لم تكن في الحسبان» ضد جبهة تحرير شعب تيغراي. وقال نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي، برهان جولا، الخميس الماضي «هذه حرب معيبة وعبثية».

بدوره، قال أبيي إن حكومته «حاولت بصبر على مدى شهور حل الخلافات سلمياً مع قادة جبهة تحرير شعب تيغراي. لجأنا إلى الوساطات والمصالحة والحوار».

وأضاف «لكنها فشلت جميعها (المحاولات)، بسبب العجرفة الإجرامية، وتعنّت جبهة تحرير شعب تيغراي. وكان هجوم الجبهة على القيادة العسكرية الشمالية التي تتخذ في تيغراي مقراً القشة التي قصمت ظهر البعير».

وفي بيان على «تويتر»، دعا غوتيريس إلى «خفض فوري لتصعيد التوتر وحل النزاع سلمياً». وقال «أشعر بقلق عميق حيال الوضع في منطقة تيغراي الإثيوبية. استقرار إثيوبيا مهم بالنسبة لمنطقة القرن الإفريقي بأكملها».

وأفاد رئيس إقليم تيغراي دبرتسيون غبر ميكائيل، الخميس الماضي، أن المعارك تجري في غرب تيغراي، وأن القوات الفيدرالية تحشد عناصرها عن حدود منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين.

وقال عامل إغاثة، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه تم إدخال 25 جندياً مصاباً إلى مركز أمهرة الصحي، الخميس الماضي، دون أن يوضح الجهة التي يقاتلون معها.

وقُطعت الاتصالات عبر الهاتف والإنترنت عن تيغراي، ما يجعل من محاولة التحقق من أي أرقام أمراً صعباً.

من جانبها، حذّرت مجموعة الأزمات الدولية من أنه ما لم يتوقف القتال فوراً، فسيكون النزاع «مدمّراً، لا للبلاد فحسب، بل للقرن الإفريقي بأكمله».

وأشارت إلى أن من شأن إطالة أمد القتال أن يجر إلى النزاع دول أخرى كإريتريا، التي يعد رئيسها أسياس أفورقي مقرّباً من أبيي ومعادياً لجبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت تحكم إثيوبيا عندما دخلت في حرب مع إريتريا.


غوتيريس دعا إلى «خفض فوري لتصعيد التوتر وحل النزاع سلمياً».

طباعة