أوروبا تغلق مجددا لاحتواء «كورونا» وتظاهرات منددة بتشديد القيود

تكثف الدول الأوروبية التي أصبحت مجددا بؤرة وباء «كوفيد-19» القيود أو إجراءات الإغلاق مثيرة غضب مواطنيها الذين يعبرون بشكل متزايد عن نفاد صبرهم كما حصل في إسبانيا حيث تقع مواجهات متكررة مع قوات الأمن.

وفي أنحاء أوروبا كافة، سجل عدد الإصابات الإضافية ارتفاعا بنسبة 41% خلال أسبوع، ما يشكل نصف الحالات المسجلة في الأيام السبعة الماضية في العالم.

وهذا الارتفاع في الحالات قد يستنفد الطاقة الاستيعابية للمستشفيات ويدفع الحكومات إلى تضييق حرية تنقل مواطنيها مجددا وإغلاق قطاعات كاملة من الاقتصاد لا سيما الثقافة والتجارة.

في مواجهة هذه القيود، جرت تظاهرات مساء السبت لليلة الثانية على التوالي في مدن إسبانية عدة تلتها مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب.

وسجلت الاضطرابات الأكبر في مدريد حيث ردد العديد من المتظاهرين «حرية!» وأضرموا النار بحاويات النفايات ونصبوا حواجز في غران فيا، وسط العاصمة بحسب الصور التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجرت مواجهات أيضا في العاصمة الإيطالية مساء السبت بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين الرافضين للإجراءات الجديدة بعد حوادث مماثلة قبل ذلك بيوم في فلورنسا ومدن كبرى أخرى في الأيام الماضية.

وفي فرنسا حيث فرض إغلاق لمدة شهر الجمعة حتى 1 ديسمبر، يتزايد غضب أصحاب المتاجر الصغيرة التي تعتبر غير أساسية وبالتالي هي مضطرة للإغلاق، وينددون بمنافسة غير نزيهة من قبل المحلات الأكبر التي يسمح لها بالبقاء مفتوحة أو منصات الشراء على الإنترنت مثل أمازون.

وأعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير الأحد أن الحكومة قد تقرر إغلاق المحلات الكبرى «التي لا تعتبر منتجاتها أساسية».

في بريطانيا، الدولة الأكثر تضررا بالوباء في أوروبا مع 46 ألفا و555 وفاة، أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون عن إعادة إغلاق انجلترا اعتبارا من الخميس حتى الثاني من ديسمبر، للحد من الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد، في حين سبق أن أعلنت ويلز الإغلاق فيما تعتمد أيرلندا الشمالية إغلاقا جزئيا.

وبحسب الوزير البريطاني مايكل غوف الأحد فإن الإغلاق يمكن أن يمدد إلى ما بعد هذا الموعد، ما يثير قلق الأوساط الاقتصادية.

وقالت المديرة العامة لاتحاد التجار البريطانيين «بريتيش ريتيل كونسورسيوم» هيلين ديكنسون إن هذا الإغلاق يشكل كابوسا قبل عيد الميلاد.

في النمسا، أعلن المستشار المحافظ سيباستيان كورتز عن إغلاق جديد اعتبارا من الثلاثاء وحتى نوفمبر«.

وتسجل هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 8.8 ملايين نسمة، أكثر من خمسة آلاف إصابة يومية مقابل ألف في أكتوبر، و1109 وفيات منذ بداية تفشي الوباء.

في بلجيكا، دعا وزير الصحة الفيدرالي فرانك فاندنبروك السكان إلى عدم التسوق هذا الأحد عشية تشديد الإغلاق لمدة ستة أسابيع.

وسجلت صفوف انتظار طويلة السبت في بعض المتاجر أو الأحياء التجارية. وقال الوزير«هذه الصفوف خطيرة وهذا تماما ما لا نريد رؤيته.»

في ألمانيا التي شددت أيضا التدابير لإبطاء انتشار الفيروس، فان عالم الثقافة سيغلق أبوابه لأسابيع عدة.

وقررت اليونان فرض إغلاق جزئي لمدة شهر في أثينا والمدن الكبرى في البلاد اعتبارا من الثلاثاء. وأوضح رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن ذلك يهدف، كما هو الحال في أي مكان آخر، إلى»محاولة إنقاذ عطلة عيد الميلاد«.

في إيطاليا، فرضت الحكومة في الأيام الأخيرة تدابير وصفتها وسائل الإعلام بأنها شبه إغلاق تضمنت حظر تجول في مناطق كبيرة وإغلاق الحانات والمطاعم وكذلك إغلاق الصالات الرياضية والسينما وإقامة الحفلات الموسيقية.

وتشكل الدول الأوروبية ثالث منطقة أكثر تضررا بالوباء مع 10.46 ملايين حالة خلف أميركا اللاتينية والكاريبي (11.3 مليون حالة) وآسيا (10.57). وفي كل أنحاء العالم أصيب أكثر من 46 مليون شخص بالمرض توفي منهم نحو 1.2 مليون.

وسجلت الولايات المتحدة حوالى 77 ألف إصابة جديدة في الساعات الـ24 الماضية غداة حصيلة قياسية على المستوى الوطني بلغت 94 ألف إصابة بحسب تعداد جامعة جونز هوبكنز.
 
وهي الدولة الأكثر تضررا في العالم في عدد الوفيات وكذلك عدد الإصابات مع 230 ألفا و556 وفاة و9.127.109 إصابة.

تويتر