نصف مليون إصابة بالفيروس في يوم واحد للمرة الأولى في العالم

إغلاق في فرنسا وألمانيا لمواجهة الموجة الثانية من «كورونا»

صورة

ارتفعت الإصابات العالمية بفيروس كورونا المستجد بأكثر من نصف مليون حالة في يوم واحد، للمرة الأولى، في زيادة قياسية، مع إعادة فرض إغلاق تام في فرنسا دخل حيز التنفيذ، وإغلاق أخف اعتباراً من الاثنين المقبل في ألمانيا حتى نهاية الشهر، في وقت تواجه فيه بلدان في العالم صعوبات في تحديد إلى أي مدى يمكنها المضي قدماً بفرض تدابير الإغلاق، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس.

وتفصيلاً، قفزت الإصابات العالمية بفيروس كورونا إلى أكثر من نصف مليون حالة، أول من أمس، في زيادة قياسية يومية، ما رفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس على مستوى العالم إلى 45 مليوناً و65 ألفاً و852 حالة حتى صباح أمس، وفقاً للبيانات التي جمعتها جامعة جونز هوبكنز، ووكالة بلومبرغ للأنباء.

وتسبب «كوفيد-19» في وفاة مليون و181 ألفاً و780 شخصاً حتى الآن.

وسجلت أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية أكثر من 66% من حالات الإصابة العالمية، وأكثر من 76% من الوفيات، فيما لاتزال الولايات المتحدة تتصدر الإصابات العالمية بالفيروس بنحو 8.9 ملايين حالة، إلى جانب 228 ألف حالة وفاة.

وبعد موسم صيف شهد تخفيفاً كبيراً للتدابير، تتخّذ فرنسا وألمانيا حالياً خطوات مشددة لضبط الأنشطة الاجتماعية للسكان، في ظل ارتفاع عدد الإصابات بشكل كبير في أنحاء القارّة الأوروبية.

وفرنسا التي تجاوزت حصيلة الوفيات فيها 36 ألفاً، بينها 250 سجلت الأربعاء، ستمنع سكانها من مغادرة منازلهم دون تصاريح، ما يعيد إلى الذاكرة تدابير العزل المنزلي الصارمة التي شهدها العالم مطلع الربيع.

كما ستغلق الحانات والمطاعم أبوابها حتى ديسمبر، وسيتم الحد من إمكان السفر بين مناطق البلاد، وفق ما أفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأربعاء.

وقال ماكرون «كما هو الحال في أجزاء أخرى من أوروبا، نواجه موجة ثانية تفوق طاقتنا، وأصبحنا نعرف أنها ستكون على الأرجح أكثر صعوبة وفتكاً من الأولى»، رغم أنه أكد أن تدابير الإغلاق هذه المرّة ستكون أقل تشدداً.

وستبقى المصانع ومواقع البناء مفتوحة، وكذلك دور الحضانة والمدارس، رغم أنه سيكون على الأطفال حتى في سن السادسة وضع كمامات.

وقال رئيس الوزراء، جان كاستيكس «ليس هناك حل آخر»، متوقعاً أن يبلغ مستوى القدرة الاستيعابية للمستشفيات في نوفمبر «أعلى مما كان عليه في أبريل».

وتخشى السلطات الفرنسية أن تبلغ خدمات الإنعاش أقصى طاقتها، بينما أكثر من نصف الأسرّة المتوافرة البالغ عددها 5800 مشغولة.

وأصبحت فرنسا واحدة من البلدان أو المناطق النادرة في أوروبا، مع إيرلندا وويلز، التي تلجأ إلى خيار حجر كل السكان، وهو أقوى سلاح ضد فيروس كورونا.

وفي ألمانيا، أمرت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بتدابير إغلاق أخف اعتباراً من الاثنين، الثاني من نوفمبر، حتى نهاية الشهر.

ولن يتم عزل الألمان في منازلهم، لكن سيكون على الحانات والمطاعم والمقاهي والمسارح وصالات السينما والأوبرا إغلاق أبوابها حتى نهاية الشهر.

وسجل معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض أعلى عدد إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا، في غضون 24 ساعة، منذ بدء الجائحة.

وأعلن المعهد في تقريره، أمس، أن عدد الإصابات اليومية الجديدة بلغ 18 ألفاً و681 حالة.

كما أن دولاً أوروبية أخرى تشدد القيود على الأنشطة الحياتية المعتادة، إذ فرضت إيرلندا إغلاقاً الأسبوع الماضي، بينما طبّقت إسبانيا وإيطاليا قرارات حظر تجوّل، وأعلنت قيوداً على السفر.

وأقر البرلمان الإسباني تمديد حال الطوارئ التي أعلن عنها لاحتواء الفيروس لمدة ستة أشهر. ويسمح الإجراء للسلطات الإقليمية المسؤولة عن الصحة فرض قيود على حركة السكان، وحظر تجول ليلي، وإغلاق حدودها. وستستمر بالتالي حال الطوارئ حتى التاسع من مايو.

وفي اليونان، أغلقت المقاهي والمطاعم أبوابها، أمس. ويعتزم رئيس الوزراء، كيرياكوس ميتسوتاكيس، اعلان «خطة عمل لمدة شهر واحد. لمنع حدوث أسوأ سيناريو»، مشدداً على أن البلاد لن تشهد إغلاقاً تاماً كما حصل في الربيع.

وعقدت بلجيكا، البلد الذي ينتشر فيه الفيروس بشكل مكثف، اجتماعاً جديداً بشأن الأزمة الصحية. وقال الناطق باسم الحكومة، إيف فان لايثيم «الأسوأ لم يأت بعد».

وفي البرتغال، إضافة إلى وضع الكمامة التي أصبحت إلزامية في الأماكن الخارجية منذ الأربعاء، قررت الحكومة حظر التنقل غير المبرر بين البلديات من أمس إلى الثلاثاء، بهدف الحد من التجمعات التقليدية لعيد جميع القديسين.

أما بولندا، فافتتحت مستشفى ميدانياً في ملعب وارسو الوطني، يوفر 1200 سرير، في ظل ارتفاع عدد الإصابات اليومية.

وقرر الاتحاد الأوروبي، خلال قمة الخميس، تخصيص 220 مليون يورو لنقل المصابين بـ«كوفيد-19» من دوله الأكثر تضرراً من الجائحة، إلى أخرى توجد فيها أسرّة شاغرة في المستشفيات.

وعلى الرغم من ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، تعهدت بريطانيا بالمضي قدماً في فرض تدابير في كل منطقة على نطاق محلي، بدلاً من إغلاق على صعيد البلاد.

وأقرّ وزير المجتمعات المحلية البريطاني روبرت جنريك بأن الإحصاءات تشير إلى أن بلاده في «وضع سيئ»، إذ سُجّلت نحو 25 ألف إصابة جديدة الأربعاء.

لكنه أشار إلى أن الوزراء لايزالون يعتقدون أن اتخاذ خطوات محددة الهدف «هي الطريقة المثلى للمضيّ قدماً»، نظراً إلى تباين معدلات الإصابات.

وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، أمس، إن فرض عزل عام في سائر أنحاء بريطانيا ليس حتمياً لاحتواء زيادة حالات الإصابة بـ«كوفيد-19»، مضيفاً أن تبني منهج للتعامل مع الأمر حسب الوضع في كل منطقة قد ينجح إذا التزام الجميع بالقواعد المحددة لمناطقهم.

وعبّر راب عن اعتقاده بأن الوضع خطر، لكنه في الوقت نفسه أبدى ثقته بأسلوب الحكومة لمواجهة الأزمة.

ورداً على سؤال بشأن ما إن كان من المحتم الآن فرض عزل عام في أنحاء بريطانيا، قال راب «لا، لا أعتقد أن هذا صحيح، لكن ما نسترشد به هو معدل انتشار الفيروس».

وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي»: «لمسنا بعض الأدلة على أنه منذ أن بدأنا تطبيق هذا المنهج المتدرج تباطأ معدل الزيادة».

وأعلن الفاتيكان من جهته أن البابا فرنسيس سيعلق مجدداً لقاءاته مع العامة، بسبب ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس، وسيجريها بدلاً من ذلك عن بُعد عبر الإنترنت.

وسيتم بث اللقاءات التي تجري كل أربعاء، من مكتبة الفاتيكان «تجنّباً لأي خطر محتمل في المستقبل على صحّة المشاركين». وجاء القرار بعدما ثبتت إصابة شخص بـ«كوفيد-19» عقب لقاء الأسبوع الماضي، بحسب الفاتيكان.

وفي المكسيك، التي سجّلت رابع أعلى حصيلة للوفيات بلغت أكثر من 90 ألفاً، أجبر الوباء الناس على وضع مسودات لوصياتهم، وهو أمر لطالما كان مؤجلاً بالنسبة إلى كثيرين.

وقالت لورا فيا (49 عاماً)، وهي موظفة في قطاع المال، وأم لطفلين «عادةً، نترك نحن المكسيكيين أمورنا إلى الغد، ولا نحب الحديث عن الوصايا، إذ نرى فيها نذير شؤم».

وأضافت «جعلني الوباء أقرر أن الوقت حان لوضع وصية».

وفي مناطق أخرى من أميركا اللاتينية، تجاوز عدد الوفيات في الأرجنتين 30 ألفاً، بينما سجلت البرازيل نحو 160 ألف وفاة.

ولاتزال الولايات المتحدة البلد الذي سجل أعلى عدد من الوفيات والإصابات في العالم. وعلى غرار أوروبا، تواجه البلاد موجةً جديدة، إذ يتم يومياً إعلان عشرات آلاف الإصابات، وسط مخاوف من إغراق المستشفيات.

وسجلت الولايات المتحدة الخميس رقماً قياسياً جديداً لحالات الإصابة بـ«كوفيد-19» في غضون 24 ساعة، متجاوزة للمرة الأولى عتبة الـ90 ألف إصابة جديدة، وفقاً لإحصاء جامعة جونز هوبكنز.

وأظهر إحصاء لـ«رويترز» أن الولايات المتحدة تجاوزت رقمها القياسي لعدد الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا، الخميس، حيث سجلت أكثر من 91 ألف حالة جديدة.

ويأتي هذا الارتفاع المفاجئ في عدد الحالات قبل أقل من أسبوع على الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم الثلاثاء.

وسُجل الرقم القياسي السابق، الذي بلغ 84 ألفاً و169 حالة جديدة في 23 أكتوبر.

لكنّ هناك مؤشرات إيجابية اقتصادياً، إذ سجلت الولايات المتحدة تعافياً قياسياً مع معدل نمو سنوي بلغت نسبته 33.1% في الربع الثالث من العام، إضافة إلى تراجع في الطلبات للحصول على مساعدات بطالة.

لكن، يُستبعد أن تكون عطلة عيد القديسين شبيهةً بما كانت عليه في السنوات السابقة، وإنْ كان وضع الأقنعة أمراً تقليدياً ضمن الأزياء التنكرية التي يرتديها المحتفلون في 31 أكتوبر من كل عام.

وحذّرت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها من مخاطر عالية هذه المرّة، بينما حضت ولايات عدة الأطفال على عدم الخروج للاحتفال.

في الأثناء، تُحدث القيود الجديدة هزة في مناطق أخرى من العالم.

وفرضت مدن باكستانية وضع الكمامات وإغلاقاً لبعض الأعمال التجارية، بينما أعلنت تونس الخميس حظر تجول خلال الليل، وأغلقت المدارس، ومنعت السفر بين المناطق.

وفي مواجهة زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا، أغلقت كولومبو عاصمة سريلانكا، اعتباراً من أمس، ولمدة ثلاثة أيام، عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو.

وحذّر الاتحاد الإفريقي من أنّ الوقت ينفد أمام إفريقيا لتستعد لـ«موجتها الثانية».

وعلى مدى الشهر الماضي، ارتفع عدد الإصابات بما معدّله 6% أسبوعياً في أنحاء القارة، حسب «مركز إفريقيا للسيطرة على الأمراض والوقاية منها».


48648 إصابة جديدة بـ «كورونا» في الهند

أظهرت بيانات وزارة الصحة في الهند، أمس، تسجيل 48 ألفاً و648 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، ليرتفع الإجمالي إلى 8.09 ملايين.

والهند لديها ثاني أكبر عدد من الإصابات المؤكدة بالفيروس، بعد الولايات المتحدة التي سجلت نحو تسعة ملايين حالة.

ويتراجع عدد الإصابات في الهند منذ أن بلغت ذروتها في سبتمبر، لكن خبراء يحذرون من أن الأرقام قد ترتفع مرة أخرى خلال موسم المهرجانات الذي يستمر حتى منتصف نوفمبر.

وقالت الوزارة إن عدد الوفيات زاد 563 ليرتفع الإجمالي إلى 121 ألفاً و90 حالة. مومباي - رويترز

إصابات «كورونا» في إيران تتجاوز 600 ألف

قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية، سيما سادات لاري، للتلفزيون الرسمي، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بمرض «كوفيد-19» تجاوز 600 ألف، أمس، بعد تسجيل 8011 حالة جديدة في الـ24 ساعة الماضية.

وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 34 ألفاً و478 وفاة.

وذكرت المتحدثة أن 365 شخصاً توفوا بالمرض في الـ24 ساعة الماضية، فيما بلغ العدد الكلي للإصابات 604 آلاف و952 حالة. طهران - رويترز

25 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» في الصين

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس، إن البر الرئيس سجل 25 إصابة جديدة بفيروس كورونا في 29 أكتوبر، انخفاضاً من 47 في اليوم السابق.

و24 من الحالات الجديدة إصابات قادمة من الخارج، وقالت اللجنة في بيان إنه تم تسجيل إصابة محلية واحدة جديدة.

وذكرت أيضاً أنها سجلت 53 إصابة جديدة دون أعراض، ارتفاعاً من 16 في اليوم السابق. ولا تعتبر الصين المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض حالات مؤكدة.

وارتفع العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في البر الرئيس الصيني إلى 85 ألفاً و940 إصابة، بينما لايزال عدد الوفيات دون تغيير عند 4634. شنغهاي - رويترز

ألمانيا توسّع قواعد الحجر لتشمل عدداً من الدول الأوروبية

صنّفت الحكومة الألمانية كرواتيا وسلوفينيا والمجر وبلغاريا وقبرص باعتبارها مناطق عالية الخطورة في ما يتعلق بجائحة كورونا، ما يعني أن المسافرين الذين يدخلون ألمانيا من تلك المناطق سيتعين عليهم الخضوع للحجر الصحي، ما لم يتمكنوا من تقديم نتيجة اختبار سلبية حديثة.

وتمت إضافة جميع أنحاء النمسا تقريباً إلى قائمة المناطق عالية الخطورة، باستثناء منطقتين صغيرتين، كما تم تمديد القواعد الخاصة بإيطاليا، لتشمل البلد بأكمله تقريباً، باستثناء منطقة كالابريا. برلين - د.ب.أ


- ألمانيا تسجل أكثر من 18 ألف إصابة جديدة بـ«كورونا» للمرة الأولى منذ بدء الجائحة.

- أميركا تسجل قفزة قياسية جديدة في إصابات «كورونا» اليومية تتجاوز 91 ألفاً.

- إصابات «كورونا» في العالم تتجاوز 45 مليوناً، والوفيات أكثر من مليون حالة.

طباعة