نداء دولي لإبقاء المدارس مفتوحة خلال الأزمة الوبائية

بريطانيا تقاوم ضغوطاً لاتباع إجراءات فرنسا وألمانيا وسط زيادة حالات «كورونا»

ركاب يرتدون الكمامات أثناء مغادرتهم محطة مترو الأنفاق في لندن. أ.ب

قاومت بريطانيا الضغوط، أمس، من أجل فرض إجراءات عزل عام ثانية على مستوى البلاد، بعد أن فرضت فرنسا وألمانيا قيوداً شاملة على الحياة الاجتماعية لاحتواء ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، الذي دفع الخدمات الصحية قرب أقصى قدراتها الاستيعابية، فيما طالبت منظمتا «اليونسكو» و«اليونيسف» الأمميتان مع «البنك الدولي» بإبقاء المدارس مفتوحة في سياق التدابير المعتمدة لمواجهة وباء «كوفيد-19»، في تقرير سلّط الضوء على تداعيات الأزمة الوبائية على التعليم المدرسي في البلدان الفقيرة.

وتفصيلاً، تحاول حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حتى الآن تجنب فرض إغلاق على مستوى البلاد، وتختار بدلاً من ذلك فرض نظام متدرج من الضوابط المحلية، يهدف إلى تشديد الإجراءات في المناطق المتضررة، مع ترك المناطق الأخرى بقيود أقل.

وأظهرت دراسة جديدة، أجرتها «جامعة إمبريال كوليدج لندن»، الوضع المأساوي الذي تواجهه بريطانيا، تلك الدولة التي لديها أكبر عدد من الوفيات بسبب الفيروس في أوروبا، حيث يتضاعف عدد حالات الإصابة في إنجلترا كل تسعة أيام.

وقال صاحب الدراسة، ستيفن رايلي، إن على الحكومة أن تقرر على وجه السرعة ما إذا كانت راغبة في الاقتداء بفرنسا وألمانيا أم لا.

وأضاف رايلي، أستاذ ديناميات الأمراض المعدية، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «التعجيل بذلك أفضل».

ومع ذلك، قال وزير الإسكان البريطاني، روبرت جنريك، إنه لا يعتقد أنه يتحتم على بلاده أن تحذو حذو فرنسا وألمانيا في فرض قيود على مستوى البلاد.

وأضاف لإذاعة تايمز «التقييم الحالي للحكومة هو أن فرض إغلاق على مستوى البلاد غير مناسب، سيكون ضرره أكبر من نفعه».

وهوت اقتصادات أوروبا في أعمق ركود لها على الإطلاق بسبب عمليات الإغلاق الشاملة التي فُرضت في بداية الأزمة في مارس وأبريل، وأطبقت القيود الأخيرة على بوادر الانتعاش الضعيفة التي شوهدت خلال الصيف.

وكافحت الحكومات باستماتة لتجنب تكرار عمليات الإغلاق في الربيع، لكنها اضطرت للتحرك بسبب تزايد الإصابات الجديدة بسرعة، وارتفاع معدل الوفيات بشكل مطرد في جميع أنحاء القارة.

وعلى الرغم من أن الإغلاق في فرنسا وألمانيا يستثني المدارس ومعظم الشركات، فإنه يفرض قيوداً شديدة على الحياة الاجتماعية من خلال إغلاق الحانات والمطاعم ودور السينما وما إلى ذلك، ويفرض قيوداً صارمة على تحركات الناس.

وقالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، التي تحدثت أمام البرلمان، أمس، إن حكومتها تحركت سريعاً لمنع ازدحام مرافق العناية المركزة.

وقالت ميركل أمام البرلمان إن فصل الشتاء سيكون صعباً، وذلك بعد أن شرحت للنواب عشرات التدابير التي تهدف إلى السيطرة على أعداد الإصابات المتزايدة بالفيروس، لكنها أضافت أن الشتاء سينتهي في آخر المطاف. وأعادت الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة الجديدة أوروبا إلى مركز الوباء العالمي الذي شهد حتى الآن أكثر من 44 مليون إصابة، و1.1 مليون وفاة في أنحاء العالم.

ووفقاً لأرقام منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع، استأثرت المنطقة بما يقرب من نصف الإصابات الجديدة في العالم في الأيام السبعة السابقة.

من جانبه، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، أنه لن يكون هناك إغلاق عام، رغم الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات في روسيا في الأسابيع الماضية.

وقال بوتين «نعلم تماماً كيف يجب أن نتصرف، ولهذا السبب لن نتخذ تدابير تفرض قيوداً وإغلاقاً عاماً يتسبب في تعطيل الاقتصاد والنشاطات التجارية».

وطالبت منظمتا «اليونسكو» و«اليونيسف» الأمميتان مع البنك الدولي بإبقاء المدارس مفتوحة في سياق تدابير مواجهة الوباء.

وقال المسؤول عن قسم التعليم في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، روبرت جنكنز، في بيان «من الضروري إيلاء أولوية لإعادة فتح المدارس، وتوفير حصص لا غنى عنها للتعويض عن التأخّر».

وأفاد تقرير المنظمات الثلاث أن أطفال البلدان الفقيرة خسروا ما يقارب أربعة أشهر من الدراسة منذ بدء تفشّي الوباء. أما في البلدان الغنية، حيث يستفيد الأطفال بدرجة أعلى من تكنولوجيات التعلّم من بعد، فقد اقتصرت هذه الخسارة على ستة أسابيع.

ولفت كلّ من البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى أنه بدلاً من الانتظار، من الأجدى الاستثمار «الآن» في الأنظمة التعليمية، بغية الحدّ من اتّساع الفجوة بين التعليم المؤمّن في البلدان الفقيرة وذلك الذي توفّره البلدان الغنية نتيجة الوباء.

واستندت المنظمات الثلاث في تقريرها هذا إلى معلومات جمعت من نحو 150 بلداً بين يونيو وأكتوبر.

دراسة يابانية: أعراض ما بعد «كورونا» تستمر 4 أشهر لدى بعض المرضى

أظهرت دراسة صادرة عن المركز الوطني للصحة العالمية والطب في طوكيو أن نحو 20% من المرضى الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أبلغوا عن مشكلات صحية مزمنة، بما فيها تساقط الشعر بعد مرور شهرين على بدء الأعراض، واشتكى نحو 10% من صعوبة في التنفس أو فقدان أو اضطراب حاسة الشم، حتى بعد مرور أربعة أشهر.

وقال الطبيب الذي قاد الدراسة في المركز شينيتشيرو موريوكا، إنه فوجئ بحقيقة استمرار الأعراض إلى مثل هذه المدة الطويلة، مضيفاً أنه سيجري المزيد من الأبحاث لدراسة العلاقة بين طول مدة الأعراض أو الآثار اللاحقة وبين أعمار المرضى والأمراض المزمنة.

ويُعتقد أن هذه الدراسة هي واحدة من أولى الدراسات التي تُجرى حول مدة استمرار أعراض الفيروس لدى المرضى والآثار اللاحقة.

وأجرى الأطباء في المقام الأول مقابلات عبر الهاتف مع 63 مريضاً، تم إدخالهم المركز بسبب إصابتهم بالفيروس، وغادروه بين فبراير ويونيو.

وكان متوسط أعمارهم 48 عاماً، وخلال إقامتهم في المركز تم إعطاء نحو 30% منهم الأكسجين، وتم وضع 8% على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وتقول الدراسة إنه في اليوم الـ60 من بدء ظهور أعراض الفيروس، كان 12 مريضاً أو نحو 19% لايزالون يعانون اضطراباً في حاسة الشم، بينما كان 11 مريضاً أو نحو 18% يعانون ضيقاً في التنفس.

وكان 10 مرضى أو نحو 16% لايزالون يشعرون بالتعب، بينما كان ثلاثة مرضى أو 5% يعانون اضطرابات في التذوق.

وبعد مرور 120 يوماً على بدء ظهور الأعراض، كان سبعة مرضى أو 11% لايزالون يعانون ضيقاً في التنفس، بينما اشتكى ستة مرضى أو نحو 10% من استمرار الاضطرابات في حاسة الشم.

وإضافة إلى ذلك، عانى 14 مريضاً أو 20%، تسعة ذكور وخمس نساء، من تساقط الشعر، بعد مرور شهرين من بدء ظهور الأعراض.

وبعد مرور فترة توقف شعر خمسة من هؤلاء المرضى عن التساقط، إلا أن التسعة الآخرين كانوا لايزالون يعانون هذه المشكلة.طوكيو - وام


- أعادت الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة الجديدة أوروبا إلى مركز الوباء العالمي الذي شهد حتى الآن أكثر من 44 مليون إصابة.

- أعلن فلاديمير بوتين، أمس، أنه لن يكون هناك إغلاق عام رغم الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات بروسيا.

طباعة