دلالات القرارات التكتيكية قبل الموعد الحاسم

*

في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية، تبدو القرارات التكتيكية التي يتخذها المرشحان، في الوقت الثمين المتبقي، أكثر أهمية، من أي شيء آخر.

وإذا ظهر المرشحان وكبار مساعديهما، في أماكن غير متوقعة، فقد يكون علامة على شيء إيجابي أو سلبي. وفي الوقت الحالي، تشير الدلائل إلى أن فريق الرئيس ترامب يرى نفسه في وضع صعب، بينما يشعر نائب الرئيس السابق جو بايدن، ليس فقط، بالنصر، ولكن أيضاً بإمكانية تعرضه للهزيمة.

ويشغل ترامب أيامه بتجمعات كبيرة في تحدٍّ للزيادة بحالات الإصابة بفيروس «كورونا». ولكن مع استثناءات قليلة، مثل توقفه نهاية الأسبوع الماضي في أحد المطارات، في نيو هامشاير، الولاية التي خسرها عام 2016، إذ زار مناطق يجب أن يكون قادراً على الفوز بها بسهولة. ومع ذلك، فهي استراتيجية دفاعية، وليست استراتيجية توحي بأن الرئيس يرى فرصاً كبيرة لتوسيع ساحة المنافسة، في مواجهة خصمه الديمقراطي.

ومنذ أن تحدث في شارلوت، خلال أغسطس الماضي، سافر الرئيس سبع مرات إلى ولاية كارولينا الشمالية، وهي الولاية التي فاز بها عام 2016. لكن هذا السلوك يخبرنا بأنه يقضي وقتاً أطول مما ينبغي في أماكن معينة. وكان جو بايدن يسافر أقل من ذلك بكثير، لكنه يُكثف جدوله الزمني، حالياً؛ كما يتعمق هو وكبار مساعديه في المنطقة التي عادة تكون حمراء (تصوت لصالح الجمهوريين)، ويتضح من إعلان حملته، يوم الإثنين الماضي، أن نائب الرئيس السابق، سيتوجه إلى ولاية أيوا، وهي ولاية فاز بها ترامب بـ10 نقاط، قبل أربع سنوات.

لكن تحويل الولايات الحمراء إلى اللون الأزرق ليس السبب الوحيد الذي يجعل الحملات تتخذ هذه القرارات. أنا، على سبيل المثال، أشك في أن ولايتي - تكساس، ستصوت لصالح المرشح الديمقراطي. ومع بقاء أقل من أسبوع قبل موعد الانتخابات، في الثالث من نوفمبر، ليس هناك الكثير مما يمكن، لأيٍّ من الحملتين، أن تفعله، لتغيير المسار العام للسباق. لكن إذا كان هناك أي درس يجب أن يكون الطرفان قد تعلماه، في عام 2016، فهو أن يكونا على اطلاع على الفرص الضائعة.


كارن تومولتي كاتبة عمود

طباعة