مخاطر التصويت المُكثف عن طريق البريد

 

ربما تكون قد سمعت الرواية المتكررة بأن المخاوف بشأن التصويت عن طريق البريد لا أساس لها من الصحة، وهذه رواية خطيرة تعرض أصوات الأميركيين للخطر، وتقوض ثقة الجمهور في كيفية إجرائنا للانتخابات.

اسمحوا لي أن أؤكد لكم أن التصويت على نطاق واسع عن طريق البريد يمثل مشكلة حقيقية، على الرغم من تجاهلها إلى حد كبير من قبل وسائل الإعلام الوطنية، وعندما تتطرق إليها فعادة ما لا يتم الإبلاغ عن الحقائق، وظهرت قصص إخبارية محلية في جميع أنحاء البلاد تروي قصة مختلفة تماماً - القصة الحقيقية. وكل بطاقة اقتراع مفقودة تحرم ناخباً أميركياً حقه المدني.

وفي ولاية بنسلفانيا التي تمثل ساحة معركة حرجة، أرسل ما يقرب من 29 ألف ناخب بطاقات اقتراع بريدية خاطئة، وسارع المسؤولون إلى الإدلاء ببيان بشأن الفشل الذريع، لكنهم تباطأوا في تصحيح المشكلة. وذكرت صحيفة «نيويورك بوست»، أن 50 ألف بطاقة اقتراع في ولاية أوهايو كانت معيبة، بينما في مدينة نيويورك نفسها تلقى 100 ألف ناخب في بروكلين أوراق اقتراع معيبة. وشهدت ولاية نيوجيرسي أيضاً مشكلات واسعة النطاق، حيث فتح نحو سبعة آلاف ناخب بطاقات الاقتراع، ليكتشفوا خطأ في تحديد المنطقة الانتخابية.

وهناك مشكلة أخرى نراها، هي فقدان بطاقات الاقتراع، أو عدم تسليمها أو إلغائها. وفي سبتمبر تم إلغاء أكثر من 1600 بطاقة اقتراع، كان من المقرر عدها في الانتخابات التمهيدية في نيو جيرسي لشهر يوليو، بسبب خطأ في وضع العلامات. ومع ضيق هامش الفوز في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى خلال أيام، يمكن أن يكون لخسارة بضع مئات من بطاقات الاقتراع في مكان ما آثار على الصعيد الوطني، ومع اقتراب يوم الثالث من نوفمبر، نراقب عن كثب تزايد التعقيدات مع التصويت على نطاق واسع عبر البريد. ببساطة المخاوف المتعلقة بالتصويت على نطاق واسع عن طريق البريد ترتكز على قصص حقيقية، تؤثر على أناس حقيقيين في جميع أنحاء البلاد، ولا يمكن ولا ينبغي تجاهل هذه القصص، وأي ناخب يرغب في أن تظل انتخاباتنا حرة ونزيهة يجب أن يتساءل لماذا يشجع مسؤولون منتخبون التصويت على نطاق واسع عبر البريد؟

آدم براندون - رئيس مؤسسة «فريدم ووركس»

الأكثر مشاركة