سحب الخرطوم من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب

واشنطن تعلن موافقة السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات

ترامب خلال اتصال هاتفي مع مسؤولين في إسرائيل والسودان. رويترز

أعلن البيت الأبيض، أمس، أن إسرائيل والسودان وافقا، برعاية الرئيس دونالد ترامب، على تطبيع العلاقات بينهما، وذلك بعد أن أعلن ترامب، في وقت سابق أمس، سحب السودان من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وقال الرئيس الأميركي، بعدما صرّح بأنّ الدولتين أقامتا «السلام» بينهما، إن خمس دول عربية أخرى على الأقل، ترغب في إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وفي الخرطوم، صدر بيان مشترك عن السودان والولايات المتحدة وإسرائيل، نقله التلفزيون الرسمي السوداني، وجاء فيه «اتفق القادة (في الدول الثلاث) على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل، وإنهاء حالة العداء بينهما»، مضيفاً: «اتفق القادة على بدء العلاقات الاقتصادية والتجارية».

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض، جود ديري، على موقع «تويتر»: «أعلن الرئيس (ترامب) أنّ السودان وإسرائيل توافقا على تطبيع العلاقات بينهما، في خطوة كبيرة جديدة نحو السلام في الشرق الأوسط».

وحضر صحافيون، في المكتب البيضاوي، اتصالاً هاتفياً بين دونالد ترامب، ومسؤولين في إسرائيل والسودان.

وأكدت الخرطوم، أمس، تطبيع علاقاتها مع دولة إسرائيل، و«إنهاء حالة العداء بينهما»، وفق ما جاء في بيان ثلاثي صادر عن السودان والولايات المتحدة وإسرائيل، نقله التلفزيون الرسمي السوداني، ووصف الاتفاق بـ«التاريخي».

وجاء في البيان المشترك: «اتفق القادة (في الدول الثلاث) على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل، وإنهاء حالة العداء بينهما». وأضاف: «اتفق القادة على بدء العلاقات الاقتصادية والتجارية».

كما اتفقوا، وفق البيان، على «أن تجتمع الوفود في الأسابيع المقبلة، للتفاوض بشأن اتفاقيات التعاون في تلك المجالات، وكذلك في مجال تكنولوجيا الزراعة والطيران وقضايا الهجرة، وغيرها».

وأشار البيان إلى «العزم على العمل معاً، لبناء مستقبل أفضل، وتعزيز قضية السلام في المنطقة».

واعتبر أن «هذا الاتفاق التاريخي هو شهادة على النهج الجريء، والرؤية للقادة الأربعة».

وذكر البيان أن الولايات المتحدة ستساعد السودان على «تقليل أعباء ديونه»، بما في ذلك دفع المناقشات مع شركائها الدوليين «حول الإعفاء من الديون».

وفي وقت سابق، أكد مصدر حكومي بالخرطوم أن اتصالاً هاتفياً، جرى بين ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ورئيس المجلس الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان. ووصف نتنياهو تطبيع العلاقات مع السودان بأنه «تحول استثنائي». وقال في بيان كتب بالعبرية، وتلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه: «يا له من تحوّل استثنائي! اليوم تقول الخرطوم نعم للسلام مع إسرائيل، نعم للاعتراف بإسرائيل، ونعم للتطبيع مع إسرائيل».

وذكر المصدر الحكومي السوداني أن الاتصال الهاتفي حصل، بعد إعلان ترامب سحب السودان من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وأعلن البيت الأبيض، قبل وقت قصير من الإعلان عن التطبيع، أنّ الرئيس الأميركي سيسحب السودان من لائحة «الدول الراعية للإرهاب».

وقال البيت الأبيض إنّ الرئيس الأميركي «أبلغ الكونغرس بنيته التراجع، رسمياً، عن تحديد السودان كدولة راعية للإرهاب»، واصفاً الأمر بأنه «لحظة بالغة الأهمية» للسودان وللعلاقات بين الخرطوم وواشنطن.

وأوضح البيت الأبيض أنّ السلطات الانتقالية في السودان سددت مبلغ 335 مليون دولار، في إطار اتفاق لتعويض أميركيين، ضحايا اعتداءات وقعت خلال حكم الرئيس عمر البشير، الذي استمر 30 عاماً.

وقال مكتب حمدوك، في بيان مكتوب، إن قرار إزالة السودان من اللائحة الأميركية للإرهاب «فتح الباب واسعاً لعودة السودان المستحقة إلى المجتمع الدولي والنظام المالي والمصرفي العالمي والاستثمارات الإقليمية والدولية».

وأعلن نتنياهو، أمس، أنّ إسرائيل لن تعارض بيع الولايات المتحدة أسلحة أميركية متطورة لدولة الإمارات.

وقال في بيان، علّق فيه على زيارة وزير دفاع حكومته، بيني غانتس، إلى واشنطن، الأسبوع الجاري، لمناقشة بيع أسلحة كهذه للإمارات، وتشمل طائرات إف-35، إنّ «إسرائيل لن تعارض بيع هذه النظم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة».


- بيان مشترك: «اتفق القادة على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل، وإنهاء حالة العداء بينهما».

طباعة