هل سقط ترامب في اختبار المناظرة الأخيرة؟

طلبت «سي إن إن» من بعض المحللين التعبير عن آرائهم حول أداء دونالد ترامب وجو بايدن في المناظرة الرئاسية النهائية، وفي ما يلي رأيان أدلى بهما محلل الأمن الوطني في «سي إن إن»، بيتر بيرغن، والمحررة والصحافية بصحيفة «نيويورك ديلي نيوز»، روكسان جونز.

بيتر بيرغن*

في ما يتعلق بالقضية الرئيسة في المناظرة والمتعلقة بـ«كوفيد-19» لم يقدم ترامب لنفسه أي خدمة خلال المناقشة. سجل ترامب يتحدث عن نفسه: أكثر من 220 ألف أميركي ماتوا من «كوفيد-19»، وأكثر من ثمانية ملايين مصاب بكورونا، بينما فقد عشرات الملايين من الأميركيين مصادر رزقهم خلال الأزمة. ويواجه الأميركيون الآن شتاءً حقيقياً من الاستياء من عودة «الوباء المزدوج»، وبداية موسم الإنفلونزا.

خلال المناظرة، حاول ترامب إخراج شيء من «حقيبة حيله» بشأن الفيروس: زعم أن أفعاله أنقذت أكثر من مليوني شخص من «فيروس الصين»، وأن لقاحاً سيأتي «في غضون أسابيع». بالطبع، يشير هذا الرقم الذي يزيد على مليوني حالة وفاة إلى معدل وفيات كان من المفترض ألا يحدث لولا تقاعس الحكومة. نعم، نشأ الفيروس في الصين، لكنه جاء أيضاً إلى الولايات المتحدة من أوروبا، ثم انتشر كالنار في الهشيم داخل الولايات المتحدة، كل ذلك بينما ظل الرئيس يسخر من ارتداء الأقنعة، وهي الأداة الأكثر فاعلية ضد الفيروس. خلال المناظرة لم يضع ترامب أي نوع من الخطة الحقيقية للتخفيف من أسوأ أزمة صحية في الولايات المتحدة منذ قرن.

روكسان جونز*

هذه الليلة ذكّر جو بايدن الأميركيين بما يجب أن يكون عليه التعاطف واللياقة، فبينما حاول ترامب تشويه سمعة عائلة بايدن وإثارة نظريات المؤامرة حول موارده المالية، ظل بايدن باستمرار يحول الأسئلة حول قضايا بعيدة عن عائلته ونحو العائلات الأميركية.

لا يهتم الناخبون بابن بايدن، أو جامعي التبرعات في وول ستريت، بل يهتمون بإبقاء عائلاتهم على قيد الحياة وآمنة من «كوفيد-19»، والبقاء على رأس عملهم. لقد ربح بايدن الليلة بسبب تركيزه على القضايا الأكثر أهمية. وبالنسبة لي كانت اللحظة الأكثر تأثيراً هي عندما رد بايدن عاطفياً على سياسة ترامب المروعة لفصل الأطفال على حدودنا، وهي سياسة جعلت آباء يفقدون بالفعل مئات من أبنائهم المحتجزين، حيث لم يتمكن المسؤولون الآن من لم شمل العائلات. إن رعب بايدن هو رعبنا، وأراهن على أن ذلك كان له صدى حقيقي بالنسبة لنساء الضواحي.

طباعة