تحصي الولاية أكثر من 1000 إصابة يومياً بـ «كوفيد-19»

آيوا صوّتت لترامب عام 2016 وقد تغيّر معسكرها في 2020

صورة

خسرت ميشال سميث وظيفتها حين أغلق مصنع الغسالات «مايتاغ» أبوابه قبل 15 عاماً في نيوتون بولاية آيوا، تاركاً نحو 1000 موظف عاطلين عن العمل، وترى هذه الأميركية التي تنتمي إلى الحزب الديمقراطي أن هذا يفسر نجاح دونالد ترامب عام 2016، إذ قال الناس: «ليس سياسياً إنما رجل أعمال، فلنمنحه فرصة إنهاض الاقتصاد»، لكن الوضع قد يكون تغير اليوم.

وسميث، رئيسة فرع الحزب الديمقراطي في مقاطعة جاسبر، موظفة اليوم في مركز اتصالات، لكن وضعها لم يتحسن منذ أن وصل الملياردير النيويوركي إلى السلطة. وتقول «لم يعد لدي المال منذ أربعة أعوام، ويمكنني أن أقول لكم إن التأمين الصحي بات يكلف أكثر».

ولاية في تطور

في هذه الولاية الريفية بالغرب الأوسط الأميركي، انتخبت مقاطعة جاسبر باراك أوباما في عامَي 2008 و2012، لكن دونالد ترامب تمكّن من إقناعها بسهولة، فقد فاز فيها بفارق 18 نقطة على منافسته هيلاري كلينتون.

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أنه متعادل تقريباً فيها مع نائب الرئيس السابق، جو بايدن، وباتت آيوا ضمن لائحة الولايات الرئيسة التي قد تقلب معسكرها من جانب إلى آخر.

في نيوتون، يتوجه الناخبون بأعداد كبرى إلى التصويت قبل أقل من أسبوعين على استحقاق الثالث من نوفمبر، والتصويت المبكر في هذه المنطقة قد يبلغ مستويات قياسية بحسب السلطات.

بعدما أدلى بصوته لجو بايدن، يعبّر كريغ التهوف، وهو من مناصري بيرني ساندرز، عن أمله في فوز محتمل للديمقراطيين، وقال: «أعتقد أننا حظينا بفرصة لرؤية ما هي عليه أربع سنوات من رئاسة ترامب..أداؤه ليس جيداً». على الجانب الجمهوري، الوضع مختلف بشكل واضح، يقول كيث إيكهارت، وهو متقاعد جاء للتصويت بشكل مبكر: «قام الرئيس ترامب بعمل جيد في كل شيء تقريباً، مثل الاقتصاد، هناك مشكلة صغيرة مع فيروس كورونا المستجد، لكنني لا أعتقد أن بايدن كان ليتصرف بشكل مختلف». في مواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، يدعو رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة جاسبر، ثاد نيرماير، إلى إنعاش الاقتصاد.

ويقول إن «الاقتصاد مصدر قلق كبير للغاية، علينا إعادة فتح ما تم إغلاقه بسبب الفيروس»، رغم أن «كورونا» انتشر بعض الشيء في الآونة الأخيرة في آيوا.

ويضيف نيرماير، الذي أصيب بـ«كوفيد-19»، إنه يجب الآن «المضي إلى الأمام»، في كلمات تشبه ما قاله الرئيس إنه باتت لديه «مناعة» بعد تعافيه من المرض. وتحصي ولاية آيوا أكثر من 1000 إصابة يومياً بـ«كوفيد-19» من بين ثلاثة ملايين نسمة.

نساء الضواحي

لا تضم ولاية آيوا سوى ستة من كبار الناخبين، من أصل 270 يفترض أن ينال المرشح أصواتهم للفوز، لكن ترامب قام بزيارة، الأسبوع الماضي، إلى دي موين في محاولة لإعادة تعبئة قاعدته، وحاول ترامب استمالة تأييد قاعدته الناخبة التي باتت غير مؤيدة له، ويمكن أن تحدث الفارق: نساء الضواحي، وقال «إنهن يردن الأمن، ولا يردن انخفاض قيمة منازلهن».

وبحسب استطلاع للرأي، أجري في سبتمبر، فإن بايدن يحظى بتقدم 20 نقطة على منافسه لدى هذه الشريحة من النساء في آيوا، وهذه الولاية التي كانت تميل إلى الجمهوريين في السنوات الماضية، باتت أكثر تأييداً للديمقراطيين بسبب التغييرات الديموغرافية، كما قالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة آيوا، كارين كيدروفسكي. وتوضح: «كل المناطق التي تشهد النمو الأسرع تقع قرب دي موين، من هنا باتت أصوات النساء اللواتي يقمن في الضواحي حاسمة». قد تخلّف هزيمة دونالد ترامب في ولاية آيوا عواقب أيضاً في مجلس الشيوخ، الذي يتم تجديد ثلث مقاعده هذه السنة، وحيث يحظى الجمهوريون بأغلبية ثلاثة أصوات فقط، وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن عضو مجلس الشيوخ، الجمهورية جوني إرنست، باتت خلف منافستها الديمقراطية. يقول الصحافي في إذاعة محلية، روبرت ليونارد: «أعتقد أن مصيرها مرتبط بدونالد ترامب»، ويضيف: «الجمهوريون لن يستبعدوا جوني إرنست، إنهم يحبونها، إنما هم المستقلون الذين سيصوتون بحسب رأيهم في ترامب».


- بعدما أدلى بصوته لبايدن، يعبّر كريغ التهوف، وهو من مناصري بيرني ساندرز عن أمله في فوز للديمقراطيين، وقال: «أعتقد أننا حظينا بفرصة لرؤية ما هي عليه أربع سنوات من رئاسة ترامب».

- حاول ترامب استمالة تأييد قاعدته الناخبة في آيوا، التي باتت غير مؤيدة له، ويمكن أن تحدث الفارق: نساء الضواحي. وقال «إنهن يردن الأمن ولا يردن انخفاض قيمة منازلهن».

طباعة