اتفاق بين البلدين حوّلت الخرطوم بموجبه تعويضات عن ضحايا تفجيرات أميركيين

ترامب يبدي استعداده لشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

القائمة بأعمال وزير المالية هبة محمد علي قالت إن السودان يحتاج إلى تسريع وتيرة ضبط سعر الصرف الأجنبي لديه. أ.ب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس، التوصل إلى اتفاق مع السودان في شأن دفع تعويضات لعائلات الأميركيين الذين سقطوا في اعتداءات شهدتها إفريقيا في عام 1998، وأبدى استعداده لشطب السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، فيما قال بنك السودان المركزي، أمس، إن السودان حول ما اتفق عليه من تعويضات لضحايا أميركيين لهجمات مسلحة ولأسرهم.

وتفصيلاً، أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق مع السودان في شأن دفع التعويضات، وكتب على «تويتر»: «بعد طول انتظار، العدالة للشعب الأميركي، وخطوة كبيرة للسودان».

وتابع الرئيس الأميركي «خبر ممتاز. وافقت الحكومة الجديدة في السودان التي تحرز تقدماً فعلياً على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأميركيين وعائلاتهم. بعد تسديد المبلغ، سأشطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب»، من دون أن يحدد موعداً لذلك.

وتعليقاً على إعلان ترامب، كتب رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، على حسابه الرسمي على «تويتر»: «ونحن على وشك التخلّص من إرث النظام المباد، أؤكد أننا شعب محب للسلام وشعبنا لم يدعم الإرهاب».

وأكد حمدوك أن هذا التصنيف كلّف السودان وأضر به، مضيفاً: «إننا نتطلع كثيراً إلى إخطاره الرسمي للكونغرس بذلك»، في إشارة إلى ترامب.

واعتبر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن ما أعلنه ترامب ينطوي على تقدير للشعب السوداني، وكتب على «تويتر»: «هذه الخطوة البناءة لإزالة اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب يتأكد فيها التقدير الكبير للتغيير التاريخي الذي حدث في السودان، ولنضال وتضحيات الشعب السوداني».

وأورد «تلفزيون السودان» الرسمي أن رئيس الوزراء أكد تحويل المبلغ المالي الذي وضعه الرئيس الأميركي شرطاً ليصدر الأمر التنفيذي.

ونقل التلفزيون عن حمدوك قوله «تم تحويل مبلغ التعويضات إلى الولايات المتحدة الأميركية».

من جانبه، قال محافظ بنك السودان المركزي، محمد الفاتح زين العابدين، أمس، إن بلاده حوّلت ما اتفق عليه من التعويضات، حيث بلغت المدفوعات 335 مليون دولار كجزء من اتفاق مع الولايات المتحدة لرفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما يمثل عقبة أمام الخرطوم في ظل سعيها لتخفيف أعباء الديون والاقتراض من الخارج. وقال محافظ البنك في مؤتمر صحافي إن السودان حول المبلغ المطلوب.

كما قالت القائمة بأعمال وزير المالية، هبة محمد علي، إن السودان يحتاج إلى تسريع وتيرة ضبط سعر الصرف الأجنبي لديه.

والسودان في خضم أزمة اقتصادية تتسارع منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير العام الماضي.

لكن منذ إعلان الولايات المتحدة، أول من أمس، صعد الجنيه من مستوى 250 الذي بلغه في اليوم السابق بالسوق السوداء.

ولم تفصح المسؤولة السودانية عن تفاصيل بشأن السياسات المرتبطة بالصرف الأجنبي في المستقبل.

وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» بأن العشرات خرجوا إلى شوارع الخرطوم وهم يلوحون بأعلام السودان، ويهتفون بشعار الثورة السودانية «حرية سلام عدالة»، وذلك احتفالاً بإزالة اسم البلاد من القائمة.

وسارع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أول من أمس، إلى الترحيب بإعلان ترامب الذي يمهد لشطب السودان من القائمة الأميركية السوداء للدول الداعمة للإرهاب.

وكتب بوريل على «تويتر»، أن «النية التي أعلنتها الولايات المتحدة لسحب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب لها أهمية بالغة».

• كتب ترامب على «تويتر»: «بعد طول انتظار، العدالة للشعب الأميركي، وخطوة كبيرة للسودان».

طباعة