الإمارات تترأس " المنتدى الحكومي حول تحديات مكافحة الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط"

ترأس وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر الدكتور أنور بن محمد قرقاش اليوم اجتماع " المنتدى الحكومي لمناقشة تحديات مكافحة الاتجار بالأشخاص في منطقة الشرق الأوسط" .

و أكد قرقاش  تواصل جهود دولة الإمارات العربية المتحدة الحثيثة و التزامها بتخفيف معاناة ضحايا الإتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتها، في سبيل وضع حد نهائي لهذه الظاهرة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة /2030/ للأمم المتحدة.

و استعرض قرقاش  في كلمة أمام المنتدى - الذي عقد دورته الثانية برئاسة دولة الإمارات عبر تقنية الاتصال المرئي - جهود محاربة جريمة الإتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط خاصة في ظل ما فرضته جائحة " كوفيد-19 " من تحديات و قال إن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم مع انتشار الجائحة تضاعف المسؤوليات و الالتزامات على دول المنطقة من أجل العمل على حماية ضحايا الاتجار بالبشر، وأكد السعي الدؤوب الذي تقوم به دول المنطقة لمواجهة هذه الظاهرة السلبية وحماية الضحايا.

وأضاف معالي الدكتور أنور قرقاش أن قيادة دولة الامارات العربية المتحدة تولي اهتماما كبيرا بالحد من ظاهرة الإتجار بالبشر، وتحض على العمل الإقليمي المشترك بفعالية وتنسيق حثيث.

وأوضح أنه من هذا المنطلق، قطعت الدولة منذ استهلت حملتها الرسمية في مكافحة جرائم الإتجار بالبشر في العام 2006 أشواطا كبيرة حتى باتت من الدول الرائدة في المنطقة في هذا المجال بعد إصدارها تشريعات تضفي الحماية على الضحايا و الشهود، فضلا عن إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وصوغ الإستراتيجية الوطنية الخاصة بهذا الجهد.

وتحدث الدكتور أنور قرقاش عن الحق الأساسي في إعادة بناء الثقة في نفوس ضحايا جرائم الاتجار بالبشر، ودمجهم في المجتمع و أشار إلى مبادرة صندوق دعم ضحايا الاتجار بالبشر و برنامج إعادة التأهيل ما يفتح أمام الضحايا باب بدء حياة جديدة.

ونوه إلى أن دولة الإمارات بادرت في العام 2008 إلى تعزيز الحوار الإقليمي بين الدول المصدرة للعمالة والمستقبلة لها، ومنها حوار أبوظبي الذي ينظم آليات توظيف العمالة بما يضمن حماية حقوقهم.

و قال قرقاش  إن طبيعة جريمة الاتجار العابرة للحدود و التحديات التي تواجهها دول المنطقة التي تعتبر دول مقصد ومعبر تحتم الخروج بمسارات واضحة وتنسيق عال لمحاربة وقمع جميع أوجه هذه الجريمة.

جدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة حرصت على تضمين دستورها وقوانينها المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

و أفرد دستور دولة الإمارات الباب الثالث منه للحريات والحقوق والواجبات العامة وتضمنت بنوده العديد من النصوص /المواد من 25 إلى 44/ والتي تكفل حماية الحقوق والحريات وانضمت الدولة إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في العام 1974، واتفاقية حقوق الطفل العام 1997، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة العام 2004، وفي العام 2008 تم تأسيس مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر.

و كانت دولة الإمارات أول دولة عربية تصدر قانونا خاصا بمكافحة الاتجار بالبشر، وهو القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 الذي يتضمن عقوبات رادعة لكل من يثبت تورطه في أي من تلك الجرائم الخطرة، وتعزيزا لتلك الجهود أنشئت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بقرار من مجلس الوزراء في العام 2007 من أجل تنسيق الجهود الرامية إلى ضمان التطبيق الفعال للقانون الاتحادي رقم 51 .

وتضم اللجنة 18 ممثلا من مختلف المؤسسات الاتحادية والمحلية ونفذت استراتيجية من خمس نقاط لمكافحة خطر الاتجار، تشمل الوقاية والملاحقة القضائية والعقاب والحماية وتعزيز التعاون الدولي وتصدر اللجنة تقريرا سنويا عن مكافحة الاتجار بالبشر في الإمارات العربية المتحدة.

طباعة