سيدة تسرق الأضواء من ترامب خلال لقائه مع الناخبين المترددين

ترامب خلال إحدى الفعاليات الانتخابية. إي.بي.إيه

في كل موسم انتخابات أميركية يحتدم الجدل، وتشتبك الأصوات، ويتلاسن المرشحان ويتشاجران، ويسرقان الأضواء حتى من نجوم السينما، مثلما يحدث الآن، لكن تظهر شخصيات أخرى مغمورة تسرق الأضواء منهما.

في انتخابات عام 2016، ظهرت شخصية الناخب المتأرجح «كين بوني» الذي كان من بين مجموعة من الناخبين المتأرجحين الذين اختيروا ليوجّهوا أسئلة للمرشحين الرئاسيين آنذاك، دونالد ترامب وهيلاري كلنتون، وكان سؤال كين، كما يقولون، «في وادٍ وإجابة المرشحين في وادٍ آخر»، لهذا السبب سرق منهما الأضواء في تلك المناسبة، وتمت استضافته في برامج تلفزيونية، وبعد ظهوره على «تويتر» تمت دعوته في العديد من البرامج الحوارية والإخبارية، واستهدفته بيوت الأزياء في عباراتها على الملابس، مثل عبارة «كين بوني الأنيق»، ويقول بوني في فيلم وثائقي: «أعتقد أن الناس قرروا أنني أستحق المشاهدة لبعض الوقت»، وبعد ذلك بقليل انتهى كل شيء.

واقعة الذبابة

هذا العام، وخلال مناظرة نائب الرئيس، مايك بينس، مع النائبة المحتملة للرئيس، كمالا هاريس، لم تكن تلك الشخصية التي سرقت الأضواء إنساناً بل ذبابة حطت على رأس بينس، وأنشأ مغردون صفحة لهذه الذبابة، واستغلت حملة المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية، جو بايدن حادثة الذبابة لبيع نحو 35 ألف مذبة، وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن المذبات التي عرضتها حملة بايدن للبيع بعد انتهاء مناظرة نائبي المرشحين الرئاسيين نفذت في زمن قياسي، وكان موقع حملة بايدن عرض المذبات بسعر 10 دولارات للواحدة، وعليها عبارة ساخرة تقول: «اختر الحقيقة على الذباب».

خلال مقابلة على قناة «إم إس إن بي سي»، يوم الأربعاء، قالت مضيفة البرامج، راشيل مادو، إنها اضطرت إلى سؤال هاريس عن الحشرة، التي حطت على بينس وظلت هناك لمدة دقيقتين تقريباً خلال المواجهة التي جرت بينهما في السابع من أكتوبر، بسولت ليك سيتي. ووجهت حديثها لهاريس: «سألوم نفسي إن لم أسألك ما إذا كنتِ لاحظتِ الذبابة على رأس بينس في ذلك الوقت أثناء المناقشة؟»، وتضيف: «رأيت ذلك في المنزل، لكن هل رأيتها أنت هناك على رأسه؟»، وردت هاريس بتأكيد صامت ودقيق بشكل أساسي، لكنها أطلقت ضحكة وإيماءة بالإيجاب من رأسها.

سوداء تسرق الأضواء هذا العام هذا العام استطاعت امرأة سوداء أن تسرق الأضواء خلال المقابلة التي أجراها ترامب مع الناخبين المترددين، يوم الخميس، بقاعة المدينة في ميامي، فقد كانت هذه المرأة تهز رأسها بشدة علامة على الموافقة، وترفع إبهامها للأعلى علامة القبول، في الوقت الذي كان ترامب يتلقى الأسئلة من الناخبين المتأرجحين، هذه السيدة، المتأرجحة أيضاً، كانت ملكة جمال سابقة، اسمها مايرا جولي، عملت محامية هجرة في فلوريدا، وترشحت للكونغرس عام 2018 كمستقلة ومؤيدة لترامب، لكن لم يحالفها الحظ.

تظهر صورتها الحالية على ملفها الشخصي على «فيس بوك» وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه «نساء من أجل ترامب»، ونشرت عدداً من المنشورات المؤيدة لترامب على حسابها، بما في ذلك لقاء فيديو مزيف مع الرئيس بعد المقابلة، وفي «بوست» آخر كتبت: «نعم، سأصوت لدونالد ترامب #noddingladyfortrump»، ومع ذلك لم تكن دائماً من مؤيدي الرئيس، وفقاً لصحيفة هيرالد، فقد تبرعت بمبلغ 500 دولار لحملة هيلاري عام 2016.

وجلست الناشطة خلف الرئيس في مبنى البلدية، خلال فترة الأسئلة التي استمرت لمدة ساعة، وبعد الحدث قابلت الرئيس، بحسب مقطع فيديو نُشر على صفحتها على «فيس بوك»، وأكدت له: «نحن نساندك! وكما ترى، فأنت الأفضل»، وسألها الرئيس بدوره: «من أي بلد أنت؟»، فردت عليه: «أنا من جمهورية الدومينيكان، لكني أميركية، أنا أميركية»، وداعبها الرئيس «مرحباً، سامي سوسا؟»، في إشارة إلى لاعب البيسبول السابق في نادي شيكاغو المولود في الدومينيكان.

وأبلغته أن سوسا أيدها في سباق الكونغرس لعام 2018، حيث حصلت على 2.5% من الأصوات كمستقلة في الدائرة الـ27 للكونغرس في فلوريدا، وقال لها ترامب: «إنني أقدّر كل الدعم»، وصاح أحد الحضور بجوار جولي: «برازيليون من أجل ترامب».


تفاعلات وسائل التواصل الاجتماعي

علق أحد المستخدمين في «تويتر» على هذه المرأة بقوله: «لا أعرف من هذه المرأة ذات القناع الأحمر التي تقف وراء ترامب، لكنني أصبحت معجباً كثيراً برفع إبهامها، وبهز رأسها كلما أجاب الرئيس عن الأسئلة».

وعلقت مستخدمة: «يا إلهي، كم يمكنني أن أتقاضى أجراً مقابل الجلوس خلف ترامب والإيماء بالموافقة على كل شيء يقوله».

طباعة