قبضة ترامب تتراخى عن الجمهوريين في الكونغرس

تتراخى قبضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي كانت مُحكمة، على أعضاء الكونغرس من الجمهوريين، في الوقت الذي يتراجع فيه الرئيس خلف المرشح الديمقراطي جون بايدن، الأمر الذي يجعل طريقة الحزب الجمهوري في ضمان السيطرة على الكونغرس محفوفة بالمخاطر.

ويواصل الجمهوريون الاصطفاف خلف ترامب حيث تتلاقى مصالحهم، كما ظهر خلال تضامن الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا من خلال القبول السريع بترشيح القاضية آمي كوين باريت. ولطالما كان المرشحون الجمهوريون حريصين على الترويج للتخفيض الضريبي، وتخفيف القيود في ظل وجود ترامب، وهي أفكار اتسمت بها الحملات الانتخابية التي سبقت ترامب.

ولكن تعامل الرئيس مع جائحة «كورونا» ومحاولته فرض صفقة تحفيز مع الديمقراطيين، يكشف عن حجم الانقسامات في الحزب، في زمن يواجه فيه الجمهوريون احتمالات انتخابات قاتمة بعد نحو ثلاثة أسابيع.

وتظهر معظم استطلاعات الرأي الأخيرة أن ترامب متراجع وراء بايدن في السباق الرئاسي بمعدل 10 نقاط مئوية. ويملك الجمهوريون فرصاً قليلة في التغلب على الديمقراطيين في مجلس النواب، وربما ينتهي بهم المطاف إلى خسارة مزيد من المقاعد.

ولاتزال الانتقادات العامة لترامب نادرة. ويحتاج المرشحون الجمهوريون لقاعدة الولاء للرئيس في انتخابات يبدو فيها الناخبون الديمقراطيون متحفزين تماماً لها. ولكن في الوقت ذاته إذا لم يتمكن الجمهوريون من إيجاد شيء من التباعد عن البيت الأبيض، فربما جميعاً يربطون مصيرهم بالرئيس ترامب.

ولقد أربكت تحركات ترامب الغريبة من أجل مفاوضات التحفيز الجمهوريين، بصورة خاصة، الذين يبدون الآن منقسمين على أنفسهم بشأن حجم الاتفاقات مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي والديمقراطيين.

ويدرك العديد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين تماماً أن الرئيس ترامب، يمكن أن يسحب البساط من تحت أقدامهم في أي لحظة. وهم يشعرون بالقلق بأن يتصرف بصورة غير متوقعة تماماً خلال مفاوضات التحفيز مع اقتراب يوم الانتخابات، وفق ما ذكره أحد المطلعين على المفاوضات.

طباعة