واشنطن والأمم المتحدة تصفان المفاوضات بـ «البناءة»

لبنان وإسرائيل يستأنفان المحادثات حول الحدود خلال أسبوعين

مركبة عسكرية تابعة للأمم المتحدة خارج مقر الاجتماع. أ.ف.ب

جرت محادثات غير مسبوقة بين لبنان وإسرائيل، أمس، بشأن حدودهما البحرية المتنازع عليها في اجتماع قصير وصفه كبير المفاوضين اللبنانيين بأنه «خطوة أولى في مسيرة الألف ميل»، وانفض الاجتماع بعد قرابة الساعة، واتفق الجانبان على الاجتماع مرة أخرى في غضون أسبوعين. وتلك المحادثات هي الأولى التي تعقد بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين.

ووصفت الولايات المتحدة والأمم المتحدة المحادثات، في بيان، بأنها كانت «بناءة». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، إن الوفد الإسرائيلي سيستمر في المحادثات لإتاحة الفرصة للعملية التفاوضية.

وقال مسؤول فريق التفاوض اللبناني، العميد الركن بسام ياسين: «اللقاء أطلق صفارة قطار التفاوض التقني غير المباشر، ويشكل خطوة أولى في مسيرة الألف ميل نحو ترسيم الحدود الجنوبية، وانطلاقاً من مصلحة وطننا العليا نتطلع لأن تسير عجلة التفاوض بوتيرة تمكننا من إنجاز هذا الملف ضمن مهلة زمنية معقولة».

وأكد ياسين ضرورة تمكين لبنان من استثمار ثرواته الطبيعية من نفط وغاز ضمن منطقته الاقتصادية الخالصة التي يحفظها القانون الدولي، موجهاً الشكر للولايات المتحدة الأميركية على القيام بدور الوسيط وإعلانها النية على بذل قصارى جهدها للمساعدة على تأسيس جو إيجابي وبناء، والمحافظة عليه في إدارة هذه المفاوضات، كما لفت إلى الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة، متمنياً قيامها بجهد أساسي فاعل لجهة تنظيم اّليات التفاوض وحسن سير العملية التفاوضية.

وقالت مصادر لبنانية في البداية إن الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد في 28 أكتوبر الجاري. لكن بياناً صدر عن مكتب الرئيس اللبناني، ميشال عون، قال إنها ستعقد قبل ذلك الموعد بيومين في 26 أكتوبر.

وقبل ساعات من انعقاد الاجتماع انتقدت جماعة «حزب الله» وحركة أمل تشكيل فريق التفاوض اللبناني، وطالبتا بتغييره بما يضمن اقتصار المشاركة فيه على المسؤولين العسكريين. وقالت الرئاسة اللبنانية إن المحادثات لن تتطرق سوى لجوانب فنية.


الوفد اللبناني يطالب بتمكين بلده من استثمار ثرواته الطبيعية.

طباعة