طرفا الصراع يتبادلان الاتهامات بانتهاكها

المعارك تتواصل في إقليم ناغورني قره باغ.. رغم الهدنة

رجل ينظر إلى المنازل المدمرة نتيجة القصف في بلدة كنجه بأذربيجان. أ.ب

واصلت القوات الأرمينية، في ناغورني قره باغ، والجيش الأذربيجاني، أمس، القتال في مناطق عدة على الجبهة، في انتهاك لاتفاق الهدنة الإنسانية، لليوم الرابع على التوالي.

وكما يحصل منذ استئناف المعارك في 27 سبتمبر، يتبادل الطرفان المسؤولية عن الأعمال الحربية، التي أسفرت عن نحو 600 قتيل، بينهم 67 مدنياً، وفقاً لتعداد جزئي. ولم تعلن أذربيجان عن أي قتلى في صفوف قواتها.

واتهم المسلحون، في ناغورني قره باغ، الجيش الأذربيجاني بشن هجوم ثلاثي في الجنوب، والشمال، والشمال الشرقي، للإقليم المعلن من طرف واحد.

وأكدت باكو، من جهتها، أنها «تحترم وقف إطلاق النار»، لكن الأرمن أطلقوا النار على مناطق غورانبوي وتارتار وأغدام الأذربيجانية.

وتهدف الهدنة الإنسانية، التي توسطت فيها روسيا، وبدأ سريانها السبت، إلى السماح للطرفين بتبادل الأسرى وجثامين القتلى، الذين سقطوا في أسوأ قتال على ناغورني قرة باغ، منذ أكثر من 25 عاماً.

وبدا أن الهدنة تتعقد بدرجة أكبر، أمس، عندما قالت وزارة الدفاع، في أذربيجان، إن قوات أرمينية تقصف أراضي في غورانبوي وتارتار وأغدام، داخل أذربيجان «في انتهاك فج للهدنة الإنسانية».

يأتي ذلك، غداة زيارة قام بها وزير خارجية أرمينيا إلى موسكو، المشرفة على اتفاق الهدنة، لعقد لقاء مع الوسيط في النزاع «مجموعة مينسك»، التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تتشارك في رئاستها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة. وكان نظيره الأذربيجاني شارك في اجتماع مماثل، الأسبوع الماضي، في جنيف.

ودعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، لدى استقباله نظيره الأرميني، أول من أمس، إلى «احترام صارم من قبل الجانبين» للهدنة.

ورغم استمرار المعارك، اعتبر أن «الجهود في محلها»، ودعا إلى إنشاء آلية للتحقق من تطبيق وقف إطلاق النار، في حين يتبادل الجانبان الاتهامات بخرقها.

وفشل الجانبان، حتى الآن، في تبادل الأسرى والجثث بموجب اتفاق الهدنة.

طباعة