حملة ترامب الانتخابية تلغي الإعلانات التلفزيونية في ولايات عدة

صورة

عاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى المعركة الانتخابية، أول من أمس (الإثنين)، وهو يواجه تساؤلات ليس بشأن صحته بعد الصراع مع فيروس كورونا المستجد، وإنما بشأن الصحة المالية لحملته.

وكان ترامب قد أبلغ أنصاره بأن الفحوص أكدت خلوه من المرض تماماً. وقال أطباء الرئيس إنه لم يعد يشكل خطراً في نقل الفيروس للآخرين، لكنهم تجنبوا الرد على قضية خلوه من الفيروس تماماً.

وعلى الرغم من تأخر ترامب في استطلاعات الرأي الوطنية، فقد قام فريقه الانتخابي بإلغاء جميع الإعلانات الدعائية في ثلاث من الولايات الشمالية، وتخفيض الإنفاق بصورة كبيرة في أربعة ميادين تنافس انتخابي أخرى، في الوقت الذي يقوم فيه هذا الفريق بترشيد الموارد، للتركيز على الدفاع عن ولايات أساسية عدة، في الجنوب الشرقي، والجنوب الغربي بالولايات المتحدة.

وبالمقارنة، فإن المرشح الديمقراطي جو بايدن يعمل على توسيع الخريطة الانتخابية، ويستثمر بقوة في وقت البث التلفزيوني بالولايات التي كانت بعيدة عن متناوله، بما فيها: تكساس، وجورجيا، وأوهايو، وأيوا.

ولدى الرئيس ترامب أيام قليلة، فقط، لتحقيق انتصار يفوق انتصاره السابق قبل أربع سنوات ماضية، عندما اعتقد بعض المراقبين أنه سيخسر المنافسة، بعد نشر تسجيل فيديو يرجع إلى عام 2005، تفاخر فيه ترامب بالاعتداء الجنسي على النساء.

وسيعقد الرئيس ترامب تجمعات في ولايات: فلوريدا، وبنسلفانيا، وأيوا، خلال ثلاث ليال متتابعة. وتعتبر أيوا واحدة من الولايات المتنازع عليها، إضافة إلى أوهايو، ونيوهامبشير، حيث ألغى ترامب نفقات الإعلانات المخصصة لها، والتي كان من المتوقع أن تكلف نحو 17 مليون دولار. وخفضت حملة ترامب 11 مليون دولار، من الإعلانات التي كانت محجوزة في نيفادا ومينيسوتا وويسكونسن وميشيغان، وأعادت تخصيص 18 مليون دولار لكل من: فلوريدا، وجورجيا، وكارولينا الشمالية، وأريزونا.

وفي الأسبوع الماضي، أنفقت حملة بايدن 36 مليون دولار على الإعلانات الإذاعية والتلفزيونية، على الصعيد الوطني، أي ضعف المبلغ الذي أنفقته حملة ترامب وهو 18 مليون دولار. وأنفق بايدن (77 عاماً)، ومجموعات ديمقراطية نحو 177 مليون دولار على حجوزات الإعلانات التلفزيونية، مقارنة بـ92 مليون دولار، خصصتها حملة ترامب، ومجموعات جمهورية، وفق منظمة «سيماج» لتقصي الإعلانات. ولم تكترث حملة ترامب بالانسحاب من أوهايو، وأيوا، والولايات الأخرى، الواقعة وسط وغرب الولايات المتحدة. وقال متحدث باسم الحملة: «الرئيس ترامب وحملته واثقون، تماماً، بشأن حظوظنا في هذه الولايات. وبخلاف جو بايدن، فإن حملة الإعلانات ليست هي الطريقة الوحيدة التي نعرفها في الحملات الانتخابية». وأشار استطلاع جديد للرأي الوطني، أجرته صحيفة واشنطن بوست، ومحطة «أي بي سي» نيوز، يوم الأحد، إلى أن بايدن يتفوق على ترامب بـ12 نقطة مئوية، ولدى تصنيف ترامب، استناداً إلى تعامله مع وباء «كورونا»، وهو القضية الأكثر أهمية بالنسبة للكثير من الناخبين، انحدر معدل قبوله إلى 41% بين الناخبين المسجلين. ويوم الأحد الماضي، قال كبير الخبراء بمكافحة الفيروسات في الولايات المتحدة، الدكتور أنطوني فاوتشي، إن حملة أحد إعلانات حملة ترامب، في الأسبوع الماضي، أخرجت كلامه من سياقه، حيث يقول في الإعلان إنه يصادق على تجاوب الرئيس مع جائحة كورونا. وأضاف فاوتشي: «خلال خمسة عقود من عملي العام، لم أوافق علناً على أي مرشح سياسي»، وكان الإعلان قد ذكر قول فاوتشي: «لا أستطيع تخيل أن أي شخص يمكن أن يفعل أكثر من ذلك». وقال فاوتشي إنه كان يتحدث عن الجهود التي قام بها موظفو الصحة العامة.

بن هولي مسؤول مكتب «ذي تايمز» في الساحل الغربي الأميركي


وعود لم تتحقق

حقق ترامب انتصاره عام 2016، وتعهد بإنهاء العلاقات بين مجموعات المصالح الخاصة، والسلطة السياسية في واشنطن. لكن بدلاً من ذلك فقد شكل نظاماً من التأثير الرئاسي، ليس له مثيل في السياسة الأميركية المعاصرة، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

وكانت الشخصيات الأجنبية، ومجموعات الدفاع، والشخصيات الثرية، وأكثر من 200 شركة يتعاملون مع الرئيس عن طريق الإنفاق ببذخ في ممتلكاته، وأهمها في فندقه بواشنطن، ومنتجعه المعروف باسم «مار أيه لاغو» بولاية فلوريدا، حيث يستطيع الوجود هناك في نهاية الأسبوع.

وكان 60 شخصاً من هؤلاء الزبائن قد أنفقوا نحو 12 مليون دولار في فنادق ومنتجعات ترامب، خلال السنة الأولى والثانية من وجوده بالرئاسة، وتمكنوا «من تحقيق مصالحهم بصورة أو بأخرى، من خلال الرئيس ترامب أو حكومته».

خلال الأسبوع الماضي، أنفقت حملة بايدن 36 مليون دولار على الإعلانات الإذاعية والتلفزيونية، على الصعيد الوطني، أي ضعف المبلغ الذي أنفقته حملة ترامب، وهو 18 مليون دولار.

طباعة