الجمهوريون في حالة فوضى

في الخلوات الحزبية، يقدم الجمهوريون تقييماً أكثر قسوة لفرص الرئيس بالفوز، بعد سلسلة من العثرات الأخيرة، بما في ذلك أداؤه غير المنتظم في المناظرة، وفشله في حماية نفسه، وجزء كبير من موظفي البيت الأبيض، من فيروس «كورونا»، وعجزه عن إيصال رسالته. ويخشى كثيرون كارثة يقودها دونالد ترامب، قد تكلف الجمهوريين فقدان السيطرة على مجلس الشيوخ، وتقلص صفوفهم في مجلس النواب.

إنهم محقون في قلقهم. وتُظهر معدلات استطلاعات الرأي الوطنية أن ترامب يتخلف عن جو بايدن بمقدار 10 نقاط مئوية أو أكثر، مع وجود تراجع ثابت في الولايات التي تقع بساحة المعركة. وفقد الرئيس أجزاءً رئيسة من ائتلافه لعام 2016، بمن في ذلك سكان الضواحي، والناخبون الأكبر سناً، والنساء البيض؛ ولم يتمكن من جذبهم مرة أخرى، بتحذيرات بشأن الاحتجاجات العنيفة والفوضى والاشتراكية. ويقوم الديمقراطيون بجمع مبالغ قياسية لصالح الحملة الانتخابية، مثل مبلغ 57 مليون دولار، الذي جمعه كايمي هاريسون، الديمقراطي الذي يتحدى السيناتور ليندسي غراهام، في ساوث كارولينا؛ والأرقام توضح قوة قاعدتهم النشطة.

ويقول معظم المحللين السياسيين، الآن، إن الديمقراطيين هم على الأقل مفضلون قليلاً، للسيطرة على مجلس الشيوخ. ويقدر ديف واسرمان، من تقرير كوك السياسي، أن الديمقراطيين في مجلس النواب، يمكنهم توسيع أغلبيتهم، بما يصل إلى 15 مقعداً.

وقال السيناتور جون كورنين، من ولاية تكساس، الذي يواجه سباق إعادة انتخاب، إن الرئيس «تخلّى عن حذره» بشأن فيروس «كورونا»، في حين حذر السيناتور البارز، تيد كروز، من أن الانتخابات يمكن أن تتحول إلى «حمام دم مثل ووترغيت». وحتى السيناتور ميتش ماكونيل، من ولاية كنتاكي، أعلن أنه لم يزر البيت الأبيض، منذ أغسطس، مبدياً قلقه بشأن عدم وجود بروتوكولات أمان من الفيروسات هناك.

لكن الجمهوريين لا ينأون بأنفسهم علانية عن رئيس يعمل على الاستقطاب. وهم يشيرون إلى خلافاتهم بنقد لطيف، أو يتركونها تفلت من النقاش.

ليزا ليرير كاتبة عمود أميركية

طباعة