روسيا تسجل أكثر من 13 ألفاً و500 إصابة جديدة بالفيروس لليوم الثاني

فحوص «كورونا» لمدينة صينية بأكملها.. وتدابير أوروبية لاحتواء الوباء

صفوف طويلة بموقع اختبار الفحص عقب حالات الإصابة بفيروس كورونا في مدينة تشينغداو الصينية. رويترز

يخضع تسعة ملايين شخص، هم جميع سكان مدينة تشينغداو الصينية، لفحوص «كوفيد-19»، بعد اكتشاف بؤرة صغيرة، فيما تجبر زيادة أعداد الإصابات في أوروبا السلطات على فرض تدابير مجدداً لاحتواء الوباء، حيث أعادت بريطانيا تفعيل المستشفيات الميدانية، ووحدت القيود المحلية لوقف تفشي الفيروس، في حين سجلت روسيا أكثر من 13 ألفاً و500 إصابة جديدة بالفيروس، لليوم الثاني على التوالي.

وتفصيلاً، أدى اكتشاف ست إصابات بـ«كوفيد-19» في الصين، الأحد، لإطلاق السلطات أكبر حملة فحوص جماعية منذ أشهر في مدينة تشينغداو التي يبلغ تعدادها 9.4 ملايين نسمة.

وأعلن مجلس المدينة عن حملة فحوص واسعة النطاق في خمس مناطق من تشينغداو «خلال ثلاثة أيام»، وفي المدينة بكاملها «في غضون خمسة أيام».

ووفقاً للسلطات الصحية المحلية، يبدو أن جميع المصابين كانوا على اتصال بمستشفى في المدينة يُعالج مرضى «كوفيد-19»، لكنّ بؤرة العدوى لم تُعرف بعد.

وتتمتع الصين بقدرات اختبار واسعة النطاق وسريعة، وأمس أجرت السلطات 277 ألف اختبار في تشينغداو، تأكدت إصابة تسعة منهم.

وفي يونيو، خضعت مناطق واسعة من العاصمة بكين لاختبارات جماعية، بعد أن اكتشفت المدينة التي تضم أكثر من 20 مليوناً حالات إصابة بالفيروس مرتبطة بسوق للمواد الغذائية.

وتحسن الوضع في الصين بشكل لافت منذ فترة ظهور الفيروس أواخر العام الماضي، عندما فرضت عمليات إغلاق واسعة النطاق، أضرّت بثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وسافر مئات الملايين عبر الصين لقضاء عطلة «الأسبوع الذهبي»، الأسبوع الماضي، مع عودة البلاد إلى النمو، في حين أدت الاختبارات وعمليات الإغلاق السريعة إلى الحد من موجات الفيروس الثانية.

لكن الصورة مغايرة في بقية أنحاء العالم، حيث تكافح دول عدة موجات جديدة وارتفاعاً مقلقاً في أعداد الإصابات.

وفي بريطانيا، عرض رئيس الوزراء بوريس جونسون، أمس، أمام النواب نظاماً جديداً، يتألف من مستويات تأهب متدرجة، حيث يتوقع أن تكون ليفربول المدينة الوحيدة التي تصنّف في أعلى مستوى.

وعلى غرار الحكومات في أوروبا، تسعى حكومة جونسون المحافظة لموازنة تقليل معدلات الإصابة مع الإحباط والقلق المرتبطين بالاقتصاد.

وبحسب نظام الإنذار الجديد، ستُقسم إنجلترا، وفقاً لمدى انتشار الفيروس، إلى مستويات إنذار ثلاثة، هي «متوسط» و«مرتفع» و«مرتفع للغاية»، على أن تُطبَّق الإجراءات اللازمة لكل مستوى.

وقال متحدث باسم داوننغ ستريت «هذا وقت حرج، وإنّه لأمر فائق الأهمية أن يَتّبع الجميع الإرشادات الواضحة التي قدمناها للمساعدة في احتواء الفيروس».

وتخضع العديد من المدن في شمال إنجلترا لقيود عدة على الحياة الاجتماعية، مثل حظر الاختلاط بين الأسر المختلفة، لكن جنوب البلاد نجا من هذه القيود حتى الآن.

وسجلت المملكة المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً من الفيروس في أوروبا، أكثر من 42 ألف وفاة.

وأعلنت السلطات البريطانية، أمس، إعادة فتح ثلاثة مستشفيات ميدانية أقيمت في الربيع، على أن تعرض نظام إنذار يبسط القيود المفروضة على المستوى المحلي.

وبعد تسجيل أكثر من 42 ألفاً و800 وفاة، هي أعلى حصيلة في أوروبا، ونحو 604 آلاف حالة إيجابية، تواجه المملكة المتحدة موجة جديدة من العدوى.

وبات عدد الأشخاص الذين تم نقلهم إلى المستشفى إثر إصابتهم بـ«كوفيد-19» في إنجلترا أعلى مما كان عليه عندما فُرضت تدابير العزل العام في نهاية مارس. وأوضح مسؤولو الصحة خلال مؤتمر صحافي أنه في المناطق الأكثر تضرراً، في شمال غرب البلاد، بدأ الوضع يؤثر في خدمات المستشفيات غير المسؤولة بشكل مباشر عن الوباء.

ولمساعدة النظام الصحي على التأقلم، أُنشئت ثلاثة مستشفيات ميدانية كبيرة بصورة طارئة في الربيع، ثم توقفت عن العمل. ولكن طُلب منها «التحرك خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتكون جاهزة لاستقبال المرضى إذا لزم الأمر»، وفق ما أعلن المدير الطبي للخدمات الصحية في إنجلترا ستيفن بويس.

وفي فرنسا، حذّر رئيس الوزراء جان كاستيكس من أن سلطات بلاده قد تجبر على فرض إغلاقات جديدة في محاولة لاحتواء زيادة جديدة كبيرة في حالات الإصابة بكورونا «إذا ساءت مؤشرات الوباء».

وقررت السلطات الألمانية إغلاق الحانات والمطاعم في برلين، في تدابير تستمر حتى نهاية الشهر.

وعالمياً، أودى الوباء بحياة 1.07 مليون شخص على الأقل، فيما أصاب أكثر من 37 مليوناً.

وفي الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً، حيث سجلت نحو 7.7 ملايين إصابة و214 ألف وفاة، أثار الرئيس دونالد ترامب الجدل لدى إعلانه بأنه اكتسب مناعة من الفيروس، بعد تلقيه العلاج في مستشفى في واشنطن الأسبوع الماضي.

من جهتها، أعلنت السلطات الصحية الروسية، أمس، تسجيل 13 ألفاً و592 إصابة جديدة ب«كورونا» خلال الساعات الـ24 الماضية.

وكانت البلاد سجلت الأحد أكبر حصيلة قياسية يومية لإصابات «كورونا» تسجلها البلاد منذ بدء ظهور الفيروس بها، بلغت 13 ألفاً و634 حالة.

ونقل موقع «روسيا اليوم» عن مركز العمليات الروسي الخاص بمكافحة تفشي فيروس كورونا أن إجمالي المصابين تجاوز بذلك مليوناً و312 ألف حالة.

وسجلت روسيا 125 حالة وفاة جديدة، ليبلغ إجمالي الوفيات في روسيا منذ بدء تفشي الوباء 22 ألفاً و722 حالة.


بريطانيا تعيد تفعيل المستشفيات الميدانية، وتوحد القيود المحلية لاحتواء «كورونا».

فيروس «كورونا» أودى بحياة 1.07 مليون شخص في العالم، فيما أصاب أكثر من 37 مليوناً.

طباعة