برنامج «توك راديو» يحول ملايين الأميركيين إلى محافظين

يشارك ما لا يقل عن 15 مليون أميركي كل أسبوع في واحد من أفضل 15 برنامجاً إذاعياً حوارياً في أميركا، ويضم أفضل المقدمين والصحافيين المحافظين أو ليبراليين، مع متابعين مخلصين. وقد يكون كبار السن هم متابعو الإذاعة الحوارية، وقد تكون عائدات الإعلانات في هذه المحطة «توك راديو» منخفضة، بسبب منافسة وسائل الإعلام الجديدة مثل المدونات الصوتية.

وتحظى قناة «فوكس نيوز» باهتمام أكبر لتشكيل الرأي المحافظ وتأثيرها على إدارة ترامب، لذا لا ينبغي لنا أن نتجاهل قوة الإذاعة الحوارية المحافظة.

لا تتداخل النزعة المحافظة في الراديو الحديث إلا جزئياً مع النزعة المحافظة المؤسسية، ومعاهد الفكر اليميني في واشنطن والمجلات والحزب الجمهوري نفسه. وبحلول أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تبنت الإذاعة نسخة من الاتجاه المحافظ، أقل تركيزاً على الأسواق الحرة والحكومة، وأكثر تركيزاً على القومية العرقية والشعبوية.

وتتجذر قوة «توك راديو» في الحجم الهائل للمحتوى الذي يتم إنتاجه كل أسبوع، ويتم إنتاج البرنامج الإذاعي الحواري المعتاد كل يوم من أيام الأسبوع، ويستمر ثلاث ساعات، بينما تقدم أفضل 15 برنامجاً مُجتمعة نحو 45 ساعة من المحتوى كل يوم.

ومع ذلك لايزال الراديو الحواري ينجح بطريقة ما في التحليق بعيداً عن رادار وسائل الإعلام الوطنية، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى الفئات التي تتابع هذه الوسيلة الإعلامية.

وإذا قمت بزيارة متجر نجارة أو مصنع، أو قمت برحلة مع سائق شاحنة مسافات طويلة، فالاحتمال الأكبر أن تجد الراديو الحديث عنصراً أساسياً في المشهد السمعي.

لقد كان للراديو الحواري دور في نشر إنكار «كوفيد-19»، وفي كل مرحلة من رد الفعل العنيف ضد توصيات الحكومة لمكافحة الوباء، مهد مقدمو البرامج الإذاعية الحوارية الطريق لمقاومة أوسع. وفي الواقع فإن العديد من أفكار الرئيس ترامب حول الفيروس، مثل مقارنته بالإنفلونزا واتهام الصين بالوقوف وراءه، ترددت وانتشرت بالفعل في البرامج الإذاعية الحوارية.

 

طباعة