«كورونا» يصيب مستشاراً بارزاً بالبيت الأبيض

غموض حول عودة ترامب إلى مكتبه.. وأعضاء هيئة الأركان في الحجر الصحي

عمليات تعقيم داخل البيت الأبيض. رويترز

لف الغموض الأنباء حول عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض، غداة خروجه من المستشفى حيث كان تلقى العلاج إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أن أعضاء هيئة الأركان المشتركة يخضعون للحجر الصحي، كما أعلن البيت الأبيض إصابة المستشار البارز بالبيت الأبيض ستيفن ميلر بفيروس «كورونا».

وقال المستشار الاقتصادي لترامب، لاري كادلو، لشبكة «سي إن بي سي» إن ترامب حضر إلى البيت الأبيض، مساء أول من أمس، متخذاً أقصى تدابير الحيطة بشأن «كوفيد-19». لكن لاحقاً ناقضه المتحدث باسم البيت الأبيض، بين ويليامسون، والذي أكد أن ترامب لم يحضر إلى المكتب البيضاوي، وذكر أن الرئيس الأميركي يعمل من مقر إقامته.

وقال كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، للصحافيين، أمس، إن ترامب يتطلع إلى العودة والعمل مجدداً من المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، مضيفاً: «حالة الرئيس تواصل التحسن. وهو يواصل العمل وبصحة جيدة للغاية، ونحن سعداء بالتقدم الذي يحققه».

إلى ذلك، أعلنت «البنتاغون» أن أعضاء هيئة الأركان المشتركة، بما في ذلك رئيسها الجنرال مارك ميلي، يخضعون للحجر الصحي. وكشفت نتائج فحوص «كوفيد-19» التي خضعوا لها جميعاً عدم إصابتهم بالمرض لكنهم سيعزلون أنفسهم بعدما التقوا نائب قائد خفر السواحل الأميرال تشارلز راي الذي تأكّدت إصابته بالوباء.

وتشمل قائمة الشخصيات التي حضرت الاجتماعات مع راي إلى جانب ميلي، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جون هايتن، ورئيس العمليات البحرية الأميرال مايكل غلداي، ورئيس أركان الجيش جيمس ماكونفيل، ورئيس أركان القوات الجوية الجنرال تشارلز بروان، بحسب ما أفاد مسؤول في «البنتاغون».

وقال المسؤول إن الاجتماعات حضرها أيضاً قائد الحرس الوطني الجنرال دانيال هوكانسون، وقائد قوة الفضاء الجنرال جون ريموند، ومدير وكالة الأمن القومي ورئيس قيادة الأمن الإلكتروني في الولايات المتحدة الجنرال بول ناكاسون. وأكد المسؤول خضوعهم جميعاً للفحص ولم تسجّل أي نتائج إيجابية ولم تظهر أعرض على أي منهم.

وأكد المتحدث باسم «البنتاغون» جوناثان هوفمان، أن المسؤولين الذين احتكوا براي سيعزلون أنفسهم من باب الحرص الزائد. وأضاف: «نجري عمليات تعقّب إضافية للمخالطين ونتّخذ التدابير الوقائية المناسبة لحماية القوة والهيئة».

وأكد أنه «بإمكان كبار القادة العسكريين المحافظة على قدرة تامة لأداء المهام والقيام بواجباتهم من موقع عمل بديل».

وأفاد خفر السواحل بأن إصابة راي ثبتت، الاثنين الماضي، بعدما ظهرت عليه أعراض خفيفة، وأنه يخضع للحجر الصحي في منزله.

وأما وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الذي كان في جولة في الخارج الأسبوع الماضي، فلم يكن بين مسؤولي «البنتاغون» الذين عزلوا أنفسهم.

وشارك إسبر في مؤتمر بشأن مستقبل سلاح البحرية الأميركي، أول من أمس، لكنه لم يدلِ بأي تصريحات بشأن وضع الحجر الصحي في «البنتاغون».

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني، إصابة المستشار البارز بالبيت الأبيض ستيفن ميلر بفيروس كورونا. وقالت ماكناني في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «هناك تفشٍ (للفيروس) بشكل واضح هنا في البيت الأبيض»، ودافعت في الوقت ذاته عن استجابة البيت الأبيض تجاه ذلك.

وحذّر مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن، ستيفن هادلي، من أن «الأعداء قد يعتقدون أن أميركا منشغلة بأمور أخرى لذلك بإمكانهم القيام بأي أمر دون محاسبة»، بحسب وصفه.

من جهته، ندّد النائب آدم سميث الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الذين يهيمن عليه الديمقراطيون، بطريقة تعامل ترامب مع أزمة فيروس كورونا المستجد وقال إنها عرّضت الأمن القومي للخطر.

وقال سميث في بيان: «لايزال بإمكان جيشنا العمل بينما قيادته في الحجر الصحي، لكن لا يمكن التأكد بقدر كافٍ من تداعيات تهوّر الرئيس على الأمن القومي». وأضاف: «سيبحث أعداؤنا على الدوام عن أي نقاط ضعف ليستغلوها».

وتابع أن «محاولات الرئيس ترامب البائسة لإظهار القوة لا تخدع أحداً. يعرف الأميركيون أنه ضعيف كما تعرف ذلك الجهات التي تتمنّى لنا الأذى».

واستكمل: «بدلاً من القيادة، يواصل الرئيس ترامب عمداً تعريض سلامة وأمن الشعب الأميركي وأجهزتنا العسكرية للخطر».


كايلي ماكناني:

«هناك تفشٍ لفيروس كورونا بشكل واضح في البيت الأبيض».

البيت الأبيض يؤكد أن «ترامب» بصحة جيدة للغاية وحالته تواصل التحسن.

«البنتاغون» تتعقّب مخالطي راي.. ورئيس لجنة القوات المسلحة بــ «النواب» ينتقد ترامب.

طباعة