قوات جنوب السودان تعمدت تجويع السكان وهناك أدلة كافية لملاحقتها وفق الأمم المتحدة

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة الثلاثاء إن هناك «أدلة كافية» لتقديم الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى العدالة بعد أن عمدت إلى تجويع السكان، متحدثة عن جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها القوات الحكومية.

أنشئت اللجنة في عام 2016 بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجمع الأدلة التي يمكن استخدامها لمحاكمة مرتكبي الفظائع في جنوب السودان.

وفي فبراير، اتهم أعضاء اللجنة الثلاثة في تقريرهم الأول جيش حكومة جنوب السودان ومختلف المجموعات المتمردة المتحاربة بتجويع سكان البلاد «عن عمد»، من خلال حرمانهم من الوصول إلى المساعدات الإنسانية وإجبارهم على النزوح من قراهم وبلداتهم.

وفي تقرير جديد نشر الثلاثاء يغطي الفترة من نهاية 2013 إلى أبريل 2020، أشارت اللجنة إلى أن القوات الحكومية استخدمت «الحرمان من الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية (...) أداة لاستهداف ومعاقبة» المجتمعات التي تعتبرها غير موالية لها، ولا سيما تلك التي يُنظر إليها على أنها مؤيدة لقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، وهي قوات متمردة.

في ولاية غرب بحر الغزال، قالت اللجنة إن «هناك أسباباً معقولة تتيح الاعتقاد بأن هذه الانتهاكات كانت جزءًا من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين»، مشيرة إلى «جرائم ضد الإنسانية».

بناءً على المعلومات التي جُمعت، يعتقد محققو الأمم المتحدة أن هناك أدلة كافية لمقاضاة «عناصر في القوات الحكومية» انتهجوا سياسات تهدف إلى تجويع السكان كما حدث في ولاية جونقلي.

علاوة على ذلك، كتب التقرير أنه «يمكن تحميل القادة المسؤولية بموجب القانون الدولي لفشلهم في منع أو معاقبة» مثل هذه السياسات.

وترى اللجنة أن هناك أدلة كافية لمقاضاة أعضاء الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة بتهمة تجويع السكان عمداً في ولاية وسط الاستوائية، بما في ذلك رفض المساعدات الإنسانية.

طباعة