التزموا تدابير التباعد الاجتماعي مع استئناف «العُمرة»

المعتمرون يعودون إلى مكة وسط احتياطات صحية مكثفة

معتمرون يلتزمون الإجراءات الوقائية وهم يطوفون حول الكعبة أمس. أ.ف.ب

أدى معتمرون يضعون كمامات، أمس، العُمرة في مكة المكرمة، ملتزمين بمسارات تراعي تدابير التباعد الاجتماعي، وسط احتياطات صحية مكثفة، مع استئناف السلطات السعودية جزئياً المناسك التي تم تعليقها قبل سبعة أشهر بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). وبدأ أول فوج من أفواج المعتمرين النسك وفق الإجراءات الاحترازية، ودخل آلاف المصلين على دفعات إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة للطواف حول الكعبة المشرفة.

وتجذب العمرة، التي يمكن أداؤها في أي وقت طوال العام، ملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم كل عام، لكن تم تعليقها في مارس الماضي، في إطار إجراءات احترازية غير مسبوقة اتّخذت للحدّ من تفشي الجائحة.

وأعلنت السلطات السعودية، ممثلة في وزارة الحج والعمرة، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ووزارة الصحة، رفع درجة الجاهزية وكامل الاستعدادات لخدمة المعتمرين، وفق أعلى معايير الجودة في تقديم الخدمات، إضافة إلى تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية، واستخدام جميع الأنظمة التقنية والبرامج الإلكترونية، لتسهيل الإجراءات وتقديم كامل الخدمات بكل سرعة وإتقان، ووفرت السلطات مواقف مجانية لانتظار ووقوف سيارات المعتمرين، وأعلنت الرئاسة العامة توزيع 900 لتر معقم للأيدي يومياً ،و1000 لتر معقم للسجاد، و2500 لتر معقم للأسطح، بالإضافة إلى توزيع 26 ألف عبوة ماء زمزم يومياً لضيوف الرحمن، من عُمّار ومصلين، وفق إجراءات وقائية، حيث تُعقم جميع العبوات قبل تعبئتها، ويوزعها العاملون بإدارة «سقيا زمزم» وفق الضوابط والتعليمات الصحية.

وفي 23 سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السعودية أنها ستسمح باستئناف العمرة على ثلاث مراحل، تبدأ بالسماح بأداء العمرة للمواطنين والمقيمين في داخل المملكة في الرابع من أكتوبر الجاري، وبعدها بشهر للمعتمرين والزوار من خارجها.

وفي خطوة أولى، أدى نحو 6000 معتمر المناسك، أمس، وقال وزير الحج والعمرة، محمد بنتن: «في المرحلة الأولى سيكون أداء العمرة دقيقاً وخلال فترة محددة»، مشيراً إلى أن المعتمرين سيتم تقسيمهم إلى مجموعات للدخول إلى المسجد الحرام.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية، وسيتم تعقيم المسجد الحرام 10 مرات يومياً، وتعقيمه قبل دخول كل فوج وبعد خروجه منه، وسيمنع أيضاً الوصول إلى الكعبة والحجر الأسود، وسيتم تجهيز أماكن مخصصة للعزل في حال ظهور أعراض «كورونا» على أحد المعتمرين، وسيواكب كل مجموعة من 20 إلى 25 معتمراً مرافق صحي، وسيتم تخصيص فرق طبية للتدخل إن اقتضى الأمر.

وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «في أجواء إيمانية، وبقلوب مطمئنة، أول فوج من أفواج المعتمرين يبدأ النسك وفق الإجراءات الاحترازية المتّبعة».

ونشرت الوزارة مقطع فيديو يظهر معتمرون يضعون كمامات وينتظرون دورهم لدخول المسجد الحرام، وآخرين يطوفون حول الكعبة تاركين مسافات كبيرة بينهم.

وفي 18 أكتوبر الجاري، سيزيد عدد المعتمرين من المواطنين والمقيمين داخل المملكة ليصبح نحو 15 ألف معتمر، وسيسمح بدخول 40 ألف مصلٍّ إلى الحرم المكي لأداء الصلاة.

وفي الأول من نوفمبر المقبل، سيسمح للقادمين من الخارج بالدخول، وسيتم رفع الطاقة الاستيعابية لتصبح 20 ألف معتمر في اليوم، ويسمح لـ60 ألف شخص بأداء الصلاة في الحرم، وستقرر وزارة الصحة السعودية الدول التي يمكن القدوم منها بناء على عدم وجود مخاطر صحية تتعلق بفيروس كورونا المستجد.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أوضحت أن قرار استئناف العمرة اتّخذ «استجابة لتطلع كثير من المسلمين في الداخل والخارج إلى أداء مناسك العمرة والزيارة».

وأكدت الوزارة أن المرحلة الأخيرة لن تبدأ سوى «عندما تقرّر الجهة المختصّة زوال مخاطر الجائحة»، وحينئذ سترفع النسبة إلى 100% من الطاقة الاستيعابية الطبيعية للحرمين الشريفين.

جدير بالذكر أن الإجراءات الاحترازية غير المسبوقة شملت، هذا العام، فريضة الحج التي اقتصر أداؤها على نحو 10 آلاف حاج، جميعهم من داخل المملكة، في حين شهد العام الماضي أداء نحو 2.5 مليون حاج الفريضة.


آلاف المصلين يدخلون المسجد الحرام على دفعات للطواف حول الكعبة.

تعقيم المسجد الحرام 10 مرات يومياً، ورفع الطاقة الاستيعابية إلى 20 ألف معتمر من بداية نوفمبر.

390 إصابة جديدة بـ «كورونا» في السعودية

أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، تسجيل 390 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ليرتفع الإجمالي إلى 336 ألفاً و387 إصابة.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها سجلت 25 حالة وفيات جديدة، ليرتفع إجمالي الوفيات جراء الفيروس في المملكة، منذ بداية الجائحة، إلى 4875 حالة وفاة، وأوضحت الوزارة أنه تم تسجيل 511 حالة تعافٍ جديدة، ليصبح إجمالي عدد الحالات المتعافية 321 ألفاً و485 حالة.

الرياض - وكالات

طباعة