بايدن بعد إصابة الرئيس: من المهم أخذ «كورونا» على محمل الجد

ترامب في مستشفى وولتر ريد العسكري ويتلقى العلاج بعقار «ريمديسفير»

دونالد ترامب يصل إلى مستشفى وولتر ريد العسكري قرب واشنطن. ■أ.ب

أُدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشفى وولتر ريد العسكري قرب واشنطن الجمعة، حيث يخضع لعلاج تجريبي لـ«كوفيد-19»، ما أدى إلى إبعاده عن الحملة الانتخابية قبل شهر من الاقتراع، تاركاً الساحة لمنافسه الديمقراطي جو بايدن. وقال طبيب الرئيس، إن ترامب يتلقى العلاج بعقار ريمديسفير ويخلد للراحة حالياً بعد دخوله المستشفى.

وبعد نحو 17 ساعة تقريباً من إعلانه المفاجئ أنه والسيدة الأولى ميلانيا مصابان بـ«كوفيد-19»، سار ترامب ببطء ومن دون أيّ مساعدة من البيت الأبيض إلى طائرة هليكوبتر كانت في انتظاره لنقله إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري في بيثيسدا بولاية ماريلاند، ووضع الرئيس كمامة ولم يتحدث للصحافيين.

وقال مصدر مطلع إن ترامب (74 عاماً) يعاني حمى خفيفة. وقال طبيب البيت الأبيض شون بي. كونلي في وقت متأخر من مساء الجمعة، إن ترامب بحالة جيدة جداً ولا يحتاج لأكسجين، وتلقى أول جرعة من عقار ريمديسيفير المضاد للفيروسات الذي تنتجه شركة جيلياد ساينسز الأميركية، وأثبت أنه يقلص فترة بقاء مرضى كورونا في المستشفيات.

وقال شون كونلي في بيان أصدره البيت الأبيض: «يسعدني أن أبلغكم أن الرئيس بصحة جيدة للغاية». وأوضح أنه «لا يحتاج إلى أي أكسجين إضافي، ولكن بالتشاور مع المختصين اخترنا بدء العلاج بعقار ريمديسفير. لقد أكمل جرعته الأولى ويخلد حالياً للراحة». من جهتها قالت المتحدثة باسم حملة ترامب كايلي ماكناني، إن ترامب تلقى عقار ريمديسفير بعد التشاور مع المتخصصين. وأضافت في بيان أن الرئيس «لا يحتاج إلى أكسجين إضافي».

وأشارت في وقت سابق إلى أنه «في إجراء احترازي، وبناء على توصية طبيبه والخبراء الطبيين، سيعمل الرئيس ترامب من المكاتب الرئاسية في (مستشفى) وولتر ريد خلال الأيام القليلة المقبلة». ويعد إدخال ترامب المستشفى إجراء للتأكد من عدم تدهور الأعراض «الخفيفة» التي يشعر بها الرئيس. ويزيد هذا التطور المفاجئ من ضبابية الوضع بالنسبة للانتخابات الأميركية المرتقبة في الثالث من نوفمبر، إذ اضطر ترامب الذي يتخلف عن خصمه الديمقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي إلى تجميد جزء كبير من حملته.

في البداية قدم مساعدو الرئيس تقييمات متفائلة عن حال ترامب، وقال كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز إن الرئيس البالغ من العمر 74 عاماً يعاني أعراضاً خفيفة و«معنوياته جيدة»، ويشعر «بنشاط كبير». لكن في وقت لاحق، أشارت رسالة صادرة عن طبيب البيت الأبيض شون كونلي إلى وضع أكثر خطورة. وقال كونلي إن ترامب تلقى جرعة من مزيج الأجسام المضادة من مختبر ريغينيرون، وهو علاج في طور التجارب السريرية لكن لم توافق الجهات التنظيمية على استخدامه بشكل واسع بعد. وأضاف «يقيّم حالته فريق من الخبراء، وسنقوم بتقديم توصيات للرئيس والسيدة الأولى في ما يتعلق بأفضل الخطوات التالية».

وقال نجل الرئيس دونالد ترامب جونيور لقناة «فوكس نيوز» إن والده «يأخذ الأمر على محمل الجد بطبيعة الحال، لكنه مقاتل».

وقلب مرض ترامب مسار السباق إلى البيت الأبيض رأساً على عقب بعدما وجد بايدن نفسه فجأة وحيداً في مضمار الحملة الانتخابية وقادراً على إثبات أن نهجه الأكثر حذراً تجاه «كوفيد-19» قد كان مبرراً. وجعل بايدن من إدارة ترامب لأزمة الوباء، لاسيما الرسائل المختلطة بشأن وضع الكمامات، محور حملته الانتخابية، فيما حاول ترامب مراراً تحويل الانتباه إلى مجالات يشعر فيها بالقوة، مثل الاقتصاد. وأعلن بايدن الذي وقف على مقربة من ترامب لمدة 90 دقيقة خلال المناظرة الأولى بين المرشحَين الثلاثاء في كليفلاند، أن نتيجة اختبار فيروس كورونا له ولزوجته جيل جاءت سلبية الجمعة. وفي خطوة تؤكد الميزة التي اكتسبها فجأة في السباق الرئاسي، سافر بايدن البالغ 77 عاماً إلى غراند رابيدز في ولاية ميشيغان، حيث من المقرر أن يعقد تجمعاً انتخابياً. وقال بايدن إنه يصلي من أجل ترامب وعائلته، وأعلنت حملته أنها ستزيل كل الإعلانات السلبية.

وذكّر بايدن الناخبين أيضاً بأنه دافع باستمرار من أجل أخذ فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 208 آلاف أميركي على محمل الجد، بخلاف خصمه الذي سخر مراراً منه لتمسكه باستخدام الكمامات.

وقال بايدن لأنصاره في ميشيغان تعليقاً على مسألة وضع الكمامات «هذا مهم جداً». وأضاف: «بالتالي كونوا وطنيين. إنها ليست مسألة تعنّت. يتعلق الأمر بالمشاركة في الجهد الجماعي. هذه ليست مسألة سياسة. إنه تذكير قوي لنا جميعا بأنه يتعين علينا التعامل مع هذا الفيروس بجدّية. لن يختفي تلقائياً».

وفي غضون ذلك، أعلن فريق بايدن عن فعاليات جديدة: ستزور زوجته جيل ولاية مينيسوتا في حين سيزور السيناتور المنافس السابق بيرني ساندرز نيو هامبشير نيابة عنه، وكانت نائبة بايدن السناتورة كامالا هاريس في نيفادا الجمعة.

وشكل تأكيد إصابة ترامب الصادم ضربة قوية لجهوده الرامية للفوز بولاية ثانية، إذ تسبب في تجميد حملته التي كانت مقررة في أنحاء البلاد بهدف اللحاق بالركب في استطلاعات الرأي. وقالت حملة ترامب إن كل الأحداث المخطط لها المتعلقة بالرئيس تم تأجيلها أو أنها ستجرى عبر الإنترنت، بدءاً من إلغاء تجمع في فلوريدا وآخر في ويسكنسن وغيرهما في الولايات الغربية مثل أريزونا، الأسبوع المقبل، حتى إن المناظرة الثانية بين ترامب وبايدن المقرر إجراؤها في 15 أكتوبر أصبحت الآن موضع شك. وتعتبر التجمعات جزءاً رئيساً من حملة ترامب لدرجة أن عدم قدرته المفاجئة على السفر تترك فريق حملته يعاني في جهود إعادة رسم استراتيجيته. وإضافة إلى ذلك، كثيراً ما ركز ترامب في حملة إعادة انتخابه على مسألة أن مخاطر فيروس كورونا مبالغ فيها.

وتمنى قادة من أنحاء العالم لترامب والسيدة الأولى الشفاء العاجل، وتمنى الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس للرئيس الأميركي الشفاء العاجل من فيروس كورونا، وقالت وزارة الخارجية الصينية إن شي وزوجته بينغ ليوان أعربا في رسالة عن تعاطفهما مع ترامب والسيدة الأولى ميلانيا وقالا إنهما «يأملان في الشفاء العاجل» لهما.

كما وجّه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للرئيس ترامب «أطيب تمنياته» بالشفاء، مسلطاً في الوقت نفسه الضوء على «المعركة السياسية الكبيرة» بين الديمقراطيين والجمهوريين. وقال أوباما متحدثاً أيضاً نيابة عن زوجته ميشيل: «رغم أننا في خضم معركة سياسية كبيرة، ونحن نأخذ ذلك على محمل الجد، فإننا نريد أيضاً أن نوجه أطيب تمنياتنا إلى رئيس الولايات المتحدة والسيدة الأولى». وأعرب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس عن تعاطفه مع الرئيس الأميركي وزوجته بعد أن ثبتت إصابتهما بفيروس كورونا. وأفاد مقال نشرته وكالة الأنباء المركزية الرسمية في كوريا الشمالية، بأن «كيم أعرب عن أمله بصدق في أن يتم شفاؤهما في أسرع وقت ممكن، كما أعرب عن أمله في أن يتغلبا عليه (الفيروس) بالتأكيد». وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه ليس لديه شك في أن الرئيس الأميركي سيتعافى على نحو جيد.

إصابة مدير حملة ترامب ومستشارة سابقة وسيناتور ثانٍ بـ «كورونا»

أصيب بيل ستيبين مدير حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفيروس كورونا، ليصبح أحدث عضو في فريق الرئيس يتم تشخيص إصابته بالفيروس. ويأتي هذا بعد ساعات من دخول ترامب نفسه إلى المستشفى بعد إصابته بالفيروس.

وسافر ستيبين من وإلى كليفلاند مع ترامب ومساعدته هوب هيكس التي تم تشخيص إصابتها أيضاً بالفيروس، للمشاركة في المناظرة الرئاسية التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي.

وكان ستيبين أيضاً في البيت الأبيض مع الرئيس ترامب يوم الاثنين.

من جهتها قالت المستشارة السابقة للرئيس الأميركي، كيليان كونواي، إنها أصيبت بفيروس كورونا، لتصبح أحدث مساعدة للرئيس تصاب بالفيروس.

وقالت كونواي في تغريدة على «تويتر»: «تأكدت إصابتي بالفيروس. أعراضي خفيفة (سعال خفيف) وأشعر بأنني بخير». وأضافت «لقد بدأت عملية حجر صحي بالتشاور مع الأطباء».

وحضرت كونواي فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم السبت خصصت للإعلان عن مرشحة ترامب لعضوية المحكمة العليا.

كما تأكدت إصابة السيناتور توم تيليس من نورث كارولينا بالفيروس بعد حضوره فعالية حديقة الورود بالبيت الأبيض.

وجاءت نتيجة تيليس مثل السيناتورمايك لي إيجابية، وهو مثله عضو في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ التي يجب أن توافق على القضاة قبل التصويت الكامل في المجلس. واشنطن ■وكالات

- أوباما يتمنى الشفاء لترامب رغم «المعركة السياسية الكبيرة» بين الديمقراطيين والجمهوريين.


ترامب في رسالة فيديو: أنا بصحة جيدة للغاية

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة فيديو تم تصويرها في البيت الأبيض، أعرب فيها عن شكره للمواطنين الذين تمنوا أن يكون بصحة جيدة، قائلاً إنه بخير.

وقال ترامب الذي كان يقف أثناء تصوير الفيديو ويرتدي حلة وربطة عنق زرقاء: «سأتوجه إلى مستشفى والتر ريد. أعتقد أنني بصحة جيدة للغاية، لكننا سنتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام».

وأضاف أن زوجته ميلاني «بصحة جيدة للغاية» أيضاً.

وعن رسائل دعمه، قال ترامب «أشكركم جزيلاً، أقدر هذا.. ولن أنساه مطلقاً». واشنطن ■د.ب.أ


«تويتر» يحذف تغريدات تأمل في وفاة ترامب

قالت شركة «تويتر»، إن المنشورات التي تأمل في وفاة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ثبتت إصابته أخيراً بفيروس كورونا، سيجري حذفها تماشياً مع سياسة الشركة.

وقال فريق الاتصالات في «تويتر» إن «التغريدات التي تتمنى أو تأمل في الموت أو الأذى الجسدي الخطير أو المرض القاتل ضد أي شخص غير مسموح بها، وسيجرى حذفها»، مضيفاً أن «هذا لا يعني التعليق تلقائياً».

ومع ذلك، تسمح سياسة موقع «فيس بوك» المعلنة بالعديد من التصريحات التي تدعم وفاة شخصيات عامة ما لم تكن الهجمات شديدة بشكل خاص أو تشير إلى حساب الشخصية العامة. سان فرانسيسكو ■د.ب.أ

طباعة